حملة جديدة للأشرطة الحمراء بالتعاون مع صمود العالمية لأجل الرهائن في سجون الاحتلال بالتزامن مع اجتماع الأمم المتحدة
حملة جديدة للأشرطة الحمراء بالتعاون مع صمود العالمية لأجل الرهائن في سجون الاحتلال بالتزامن مع اجتماع الأمم المتحدة
أطلقت «حملة الأشرطة الحمراء»، بالتعاون مع «صمود العالمية»، تحركًا إلكترونيًا لمطالبة بعثات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإثارة قضية الأسرى والرهائن الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة في نيويورك.
وتقول الحملة في منشور عبر إنستغرام إن المشاركين يستطيعون، من خلال رسالة إلكترونية واحدة، مخاطبة البعثات الدائمة للدول الأعضاء قبل المناقشة العامة للجمعية العامة وفي أثنائها.
وحددت الحملة 29 سبتمبر/أيلول موعدًا أخيرًا لإرسال الرسائل عبر موقعها الإلكتروني، الذي يحيل المشاركين إلى صفحة مخصصة تديرها «صمود العالمية».
رسالة واحدة إلى بعثات الدول الأعضاء
تطلب الرسالة من البعثات الدائمة إثارة قضية الأسرى والرهائن الفلسطينيين خلال كلمات دولها أمام الجمعية العامة والاجتماعات الثنائية التي يعقدها قادتها في نيويورك، والدعوة إلى الإفراج عنهم.
كما تطالب بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول الكامل إلى الرهائن وجميع مرافق الاحتجاز التابعة للاحتلال، وفق المعايير المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف.
ويتعلق المطلب الثالث بوقف ما تصفه الحملة بـ«أطر الإعدام التمييزية»، في إشارة إلى التشريعات الإسرائيلية التي توسع تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين.
وكان الكنيست قد أقر في مارس/آذار 2026 قانونًا يوسع استخدام عقوبة الإعدام في الجرائم المصنفة باعتبارها إرهابية. وقال مسؤولون إسرائيليون إن التشريع يستهدف تعزيز الردع، بينما أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن صياغته تجعل تطبيقه موجهًا أساسًا، وربما حصريًا، إلى الفلسطينيين.
ويتيح القانون فرض الإعدام شنقًا داخل المحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، مع تقييد إمكانية تخفيف العقوبة وتسريع إجراءات تنفيذها. كما وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان التشريع بأنه تمييزي ويتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
لماذا تتحرك الحملة الآن؟
يتزامن التحرك مع المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، التي تُعقد، وفق الجدول الرسمي للأمم المتحدة، من 22 إلى 28 سبتمبر/أيلول.
وتعد المناقشة العامة أبرز فعاليات الأسبوع رفيع المستوى، إذ يلقي قادة الدول وممثلوها كلمات تحدد مواقف حكوماتهم من الأزمات والقضايا الدولية.
وتقول حملة الأشرطة الحمراء إن مخاطبة البعثات خلال إعداد الكلمات والاجتماعات يمكن أن تشجع الحكومات على إدراج قضية الأسرى والرهائن الفلسطينيين ضمن مواقفها المعلنة ومباحثاتها الثنائية.
وترى أن إثارة القضية من عدة دول ستمنحها حضورًا سياسيًا وإعلاميًا أكبر وتزيد الضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأنها.
ولا تمثل الرسالة عريضة رسمية تابعة للأمم المتحدة، ولا يترتب عليها تلقائيًا تصويت أو إجراء داخل الجمعية العامة، وإنما تأتي ضمن حملة ضغط مدنية تستهدف مواقف الحكومات المشاركة.
أكثر من 9400 رهينة فلسطيني

تقول الحملة إن أكثر من 9400 رهينة فلسطيني ما زالوا محتجزين في السجون والمرافق العسكرية الإسرائيلية، بينهم نحو 3200 محتجز إداريًا من دون اتهامات رسمية أو محاكمة أو الكشف عن الأدلة المستخدمة ضدهم.
وتضيف أن من بين الرهائن نحو 370 طفلًا، يتعرض عدد منهم للاستجواب من دون حضور محام، إلى جانب القيود المفروضة على وصول المراقبين الإنسانيين التابعين للجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتتقارب أرقام الحملة مع آخر تحديث نشرته مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في 16 سبتمبر/أيلول، استنادًا إلى المعلومات التي جمعتها المؤسسات الفلسطينية وما نشرته سلطات سجون الاحتلال.
ووفق التحديث، بلغ عدد الرهائن الفلسطينيين نحو 9350 شخصًا في مطلع سبتمبر، بينهم 3176 محتجزًا إداريًا وأكثر من 350 طفلًا و90 امرأة.
وتشمل الحصيلة كذلك 1393 فلسطينيًا من غزة تحتجزهم إسرائيل بموجب قانون «المقاتلين غير الشرعيين»، الذي يتيح احتجازهم من دون توجيه اتهامات أو إخضاعهم لمحاكمة.
وأوضحت مؤسسة الضمير أن هذا الرقم لا يشمل جميع أسرى ورهائن غزة المحتجزين داخل المعسكرات التي يديرها جيش الاحتلال، ما يعني أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من الإحصاءات المنشورة.
أما عدد الأطفال، فتختلف تقديراته بحسب تاريخ جمع البيانات والجهة التي تصدرها. وتظهر بيانات منظمة بتسيلم الإسرائيلية، استنادًا إلى أرقام مصلحة السجون، وجود 376 طفلًا فلسطينيًا داخل السجون في نهاية يونيو/حزيران 2026.
مطالبة بوصول الصليب الأحمر
تطالب الرسالة بضمان وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى جميع الأسرى والرهائن الفلسطينيين ومرافق احتجازهم، بما يسمح بمتابعة أوضاعهم الصحية والإنسانية وإبلاغ عائلاتهم بأحوالهم.
وكانت سلطات الاحتلال قد أوقفت زيارات الصليب الأحمر للرهائن الفلسطينيين عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وربطت استئنافها بإعادة المحتجزين الإسرائيليين من غزة.
وفي يونيو/حزيران 2026، أبطلت المحكمة العليا الإسرائيلية الحظر، وقضت بضرورة السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الفلسطينيين داخل السجون ومراكز الاعتقال العسكرية.
وقال متحدث باسم اللجنة حينها إنها مستعدة لاستئناف الزيارات، بينما قالت مصلحة السجون إنها ستلتزم بقرار المحكمة، من دون أن تعلن موعدًا أو ترتيبات تفصيلية لاستئنافها، وفق وكالة رويترز.
ولهذا تركز مطالبة الحملة على تنفيذ الحكم وضمان وصول الصليب الأحمر فعليًا وبصورة منتظمة إلى جميع الرهائن وأماكن احتجازهم، لا الاكتفاء برفع الحظر من الناحية القضائية.
وتستقبل الحملة الرسائل حتى 29 سبتمبر/أيلول، بعد انتهاء المناقشة العامة للجمعية العامة بيوم واحد، على أمل دفع أكبر عدد ممكن من الحكومات إلى طرح قضية الأسرى والرهائن الفلسطينيين أمام قادة العالم وفي اجتماعاتهم داخل الأمم المتحدة.
اقرأ أيضاً:
- حملة الأشرطة الحمراء تضغط لاستئناف زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين
- الأشرطة الحمراء تجدد النداء لإنقاذ الدكتور حسام أبو صفية
- ندوة “الأشرطة الحمراء” من لندن: الحرب الوحشية على الأسرى مستمرة بلا هدنة ولا توقف
الرابط المختصر هنا ⬇