العرب في بريطانيا | الأشرطة الحمراء تجدد النداء لإنقاذ الدكتور حسام...

الأشرطة الحمراء تجدد النداء لإنقاذ الدكتور حسام أبو صفية

الأشرطة الحمراء تجدد النداء لإنقاذ الدكتور حسام أبو صفية
ريم العتيبي يوليو 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

هل كُتب علينا أن نؤجل قصائد النصر والتحرير، لنحفظ عن ظهر قلب مراثي الأبطال؟ هل أصبح قدرنا أن نصمت حتى يُغلق باب الأمل، ثم نرفع أكفنا قائلين: “ما باليد حيلة”؟
وماذا نحن فاعلون ؟!

لكن… عن أي عجز نتحدث؟

أليس العجز الحقيقي أن نرى إنسانًا يُسحق أمام أعين العالم، ثم نكتفي بالمشاهدة؟ أليس الكسل الذي استعاذ منه نبينا محمد صل الله عليه وسلم هو أن تموت فينا القدرة على قول كلمة الحق ونصرته؟!!!

بحسب ما نقلته عائلة الدكتور حسام أبو صفية ومحاميه، فإن حالته الصحية داخل سجون الاحتلال تتدهور بصورة خطيرة. وقال لمحاميه كلمات تقشعر لها الأبدان: (هذه آخر مرة ستراني فيها… لقد أحضروني إلى هنا لكي يقتلوني.) كلمات لا تحتاج إلى تفسير بل تحتاج إلى ضمير يستيقظ، وإلى عالم يدرك أن الصمت قد يتحول إلى شريك في الجريمة.

يُقال إنه لم يعد قادرًا على التنفس كما ينبغي ولا على الكلام، وأن آثار التعذيب بادية على جسده وأنه يُحرم من العلاج والغذاء الكافي ومياه الشرب الصالحة، رغم معاناته من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم. إنها ليست مجرد أخبار تُقرأ و نمر عليها مرور الكرام يا كرام، بل صرخة إنسان يواجه الموت كل يوم، بينما يواصل العالم إدارة وجهه إلى الجهة الأخرى.

أي زمن هذا الذي يصبح فيه الطبيب، الذي أفنى عمره في إنقاذ الأرواح، هو نفسه من يحتاج إلى من ينقذ حياته من وسط حياة أجبر عليها ظلماً، حياة لاتليق به أبدًا؟

أي حضارة هذه التي تسمح بأن يُعذَّب أصحاب الرسالة الإنسانية، ملائكة الرحمة؟

إن التاريخ لا يدون في سجلاته أسماء الجلادين والمجرمين فقط، بل يكتب أيضًا أسماء الصامتين والمتخاذلين.

غدًا، في قلب لندن، ستُرفع الأيادي بالأشرطة الحمراء، لا لأنّها قادرة وحدها على كسر قيد الأسرى، ولكن لأنها ترفض أن يكون الصمت هو اللغة الوحيدة. فالأشرطة الحمراء ليست إلا صرخة وُلدت من رحم الألم من نفس العجز الذي تتحدثون عنه، وعهدًا بأن تبقى قضية الأسرى من أولوياتنا، وأن يبقى اسم الدكتور حسام أبو صفية، وكل المختطفين، حاضرًا في ضمائرنا حتى ينالوا حقهم في الحرية والكرامة.

انضموا إلى الوقفة التي دعت إليها حملة الأشرطة الحمراء، غدًا في لندن، تمام الساعة السادسة مساءً . ليكن حضوركم شهادةً أمام الله، ورسالةً إلى العالم بأننا لم نتخلَّ عن أسرانا، ولم نصمت أمام الظلم.

فليكن حضورنا رسالة وصوتنا موقفًا ووقفتنا شهادةً أمام الله، والتاريخ، أننا لم نقف متفرجين بينما كان إنسان يُستنزف، وتُستنزف معه كل قواه خلف القضبان.

لا تنتظروا، أرجوكم، أن يأتي اليوم الذي نكتب فيه: رحل الدكتور حسام، ثم نتسابق إلى نشر صورته وكلمات الرثاء، لا قدر الله. لا تجعلوا دموع الغد تعويضًا عن صمت اليوم.

فربما تكون كلمة أو موقف أو مشاركة، أو حضور، سببًا في إنقاذ حياة إنسان، أو على الأقل محاولةً صادقة لإنقاذه.

اللهم إنا نعوذ بك من من أن نصبح أمةً لا تتحرك، ولا تقوى على النصرة حتى بالموقف.

أنقذوا الدكتور حسام أبو صفية… قبل أن تتحول صرخته إلى ذكرى ستؤلمنا وتعذب ضمائرنا، وقبل أن يصبح ندم العالم مرثيةً جديدة تُضاف إلى سجل الصامتين.


 

اترك تعليقا

التعليقات

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 15 يوليو 2026
R to @AlARABINUK: التفاصيل في الرابط: https://alarabinuk.com/?p=236178
𝕏 @alarabinuk · 15 يوليو 2026
كشفت تقارير إعلامية نقلًا عن صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، عن توجه رئيس الوزراء البريطاني القادم، آندي بيرنام، لتعيين وزيرة الداخلية الحالية، شابانا محمود، في منصب وزيرة الخزانةفي حكومته المرتقبة، وذلك ضمنترتيبات واسعة يعكف بيرنام على إجرائها قبل توليه مهام منصبه…
𝕏 @alarabinuk · 15 يوليو 2026
قدّر تحليل علمي أعده باحثون من مكتب الأرصاد البريطاني (Met Office)، وإمبريال كوليدج لندن، وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، أن أكثر من 2700 شخص توفوا لأسباب مرتبطة بالحرارة خلال موجتي الحر اللتين ضربتا إنجلترا وويلز في مايو ويونيو 2026. ووفق…
𝕏 @alarabinuk · 15 يوليو 2026
قال الإسكتلندي قوروم بيغ إنه بات يخشى على حياته، بعد انتشار مقطع فيديو أعاد اليميني المتطرف تومي روبنسون نشره، زاعمًا أنه كان يصور أطفالًا داخل حديقة عامة، بينما أكدت الشرطة أن هذا الادعاء غير صحيح. وبحسب بيغ، وهو إسكتلندي من…
عرض المزيد على X ←