العرب في بريطانيا | لغز طبي نادر يكشف سرًا جديدًا في فصائل الدم

لغز طبي نادر يكشف سرًا جديدًا في فصائل الدم

لغز طبي نادر يكشف سرًا جديدًا في فصائل الدم
رؤى يوسف سبتمبر 20, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أصبحت (JAMA) رسميًا أحدث نظام معترف به لفصائل الدم لدى البشر، بعد اعتمادها بوصفها النظام الـ49 لفصائل الدم من الجمعية الدولية لنقل الدم (ISBT)، خلال اجتماع فريق العمل المعني بمناعيّة كريات الدم الحمراء ومصطلحات فصائل الدم، الذي عُقد ضمن مؤتمر الجمعية في كوالالمبور بماليزيا عام 2026.

ويُعد هذا الاكتشاف النظام الجديد الخامس على التوالي، والذي تعتمد عليه الجمعية خلال السنوات الخمس الماضية، في تطور يعكس التقدم في دراسة الجينات والمستضدات النادرة المرتبطة بفصائل الدم.

كيف اكتُشف نظام (JAMA)؟

صورة تعبيرية (AI)

جاء الاكتشاف نتيجة تعاون بين باحثين من بريطانيا و”إسرائيل”، بعدما بدأ الفريق دراسة عينات دم من مريضة إسرائيلية وشقيقها، في محاولة لتحديد سبب وجود جسم مضاد نادر وغير معروف في بلازما المريضة.

واستخدم الباحثون مجموعة من الفحوصات المناعية وتقنيات التسلسل الجيني، من بينها اختبار مضاد الغلوبولين غير المباشر (IAT) وتسلسل الإكسوم الكامل (WES)، لتحديد الأساس الجيني لهذا النمط النادر من الدم.

وأظهرت النتائج أن المريضة وشقيقها يحملان نسختين متطابقتين من طفرة في الجين (F11R)، وهي الطفرة (c.644G>A) التي تؤدي إلى تغير في البروتين JAM-A من (p.Arg215Gln).

وتشير الدراسة إلى أن هذا التغير الجيني أدى إلى غياب المستضد عالي الانتشار الذي يميز نظام (JAMA) في خلايا الدم لدى الشخصين.

ماذا يعني نظام (JAMA)؟

لغز طبي نادر يكشف سرًا جديدًا في فصائل الدم
صورة تعبيرية (AI)

لا يعني اعتماد (JAMA) اكتشاف «فصيلة دم» جديدة منفصلة مثل فصائل (A وB وAB وO)، بل إضافة نظام جديد لتصنيف مستضدات الدم إلى الأنظمة المعترف بها دوليًا.

ويضم نظام (JAMA) حاليًا مستضدًا واحدًا عالي الانتشار، مرتبطًا ببروتين (JAM-A) الذي تشفره جينة (F11R). وأدرجت الجمعية الدولية لنقل الدم النظام رسميًا برمز (ISBT049).

لماذا يهم هذا الاكتشاف في عمليات نقل الدم؟

أظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يفتقرون إلى المستضد الجديد يمكن أن يكوّنوا جسمًا مضادًا يستهدف الشكل الطبيعي من بروتين (JAM-A).

وكشفت التجارب أن هذا الجسم المضاد يمكنه الارتباط بكل من كريات الدم الحمراء والصفائح الدموية، ما يعني أن اكتشاف هذا النوع النادر من عدم التوافق قد يكون مهمًا عند التعامل مع بعض عمليات نقل الدم والصفائح.

لكن الباحثين أوضحوا أن الأهمية السريرية الكاملة لهذا الجسم المضاد لا تزال غير محسومة، مشيرين إلى الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم تأثيره في عمليات نقل الدم والصفائح، وكذلك أي آثار محتملة في حالات الحمل وحديثي الولادة.

كيف يمكن أن يساعد الاكتشاف مستقبلًا؟

لغز طبي نادر يكشف سرًا جديدًا في فصائل الدم
صورة تعبيرية (AI)

يمكن أن يساعد تحديد الأساس الجيني لنظام (JAMA) في تطوير وسائل أفضل للتعرف إلى الأشخاص الذين يفتقرون إلى هذا المستضد، وكذلك العثور على متبرعين متوافقين معهم عند الحاجة.

ويظهر الاكتشاف أيضًا أهمية الفحوصات الجينية وتقنيات التسلسل الحديثة في اكتشاف أنظمة ومستضدات جديدة لفصائل الدم، خصوصًا في الحالات النادرة التي يصعب تفسيرها باستخدام الفحوصات التقليدية وحدها.

المصدر:الجمعية الدولية لنقل الدم (ISBT)


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا