ديون الطاقة في بريطانيا تبلغ 6 مليارات باوند
بلغت ديون الطاقة المنزلية في بريطانيا مستوى قياسيًا قدره 6 مليارات باوند، مع دخول أكثر من ثلاثة ملايين عميل في دائرة الديون أو المتأخرات، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة مع ارتفاع فواتير الطاقة مرتين متتاليتين خلال الأشهر المقبلة.
وكشفت بيانات صادرة عن اتحاد الطاقة في بريطانيا (Energy UK) أن سقف أسعار الطاقة سيرتفع بنسبة 4 في المئة اعتبارًا من الأول من أكتوبر، من 1668 باوند إلى 1723 باوند، قبل زيادة إضافية قد تصل إلى 400 باوند في يناير.
وحذّر الاتحاد من احتمال ارتفاع إجمالي ديون الطاقة المنزلية إلى 7 مليارات باوند بحلول نهاية العام، في ظل وصول متوسط المبلغ المستحق على العملاء المتعثرين إلى نحو 1800 باوند.
اختلاف في احتساب ديون الطاقة

وتختلف تقديرات حجم الديون بين الجهات المعنية بسبب اختلاف معايير احتساب المتأخرات.
ويعتمد اتحاد الطاقة في أرقامه على المتأخرات التي لم تُسدّد لأكثر من 30 يومًا، بينما تعتبر هيئة الرقابة على سوق الطاقة «أوفجيم» الأسرة مدينة عندما تصل مدة المتأخرات إلى 90 يومًا.
وبحسب بيانات «أوفجيم»، بلغ إجمالي ديون الطاقة والمتأخرات 4.79 مليار باوند خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 5 في المئة خلال ثلاثة أشهر و15 في المئة مقارنة بالعام السابق.
وقالت دهارا فياس، الرئيسة التنفيذية لاتحاد الطاقة، إن «جبل الديون يواصل الارتفاع»، معتبرة أن ذلك يسبب «قلقًا هائلاً لكثير من العملاء»، ويضيف تكاليف متزايدة إلى فواتير المستهلكين، كما يهدد الوضع المالي لشركات توريد الطاقة.
الأسر الأكثر تضررًا
وتشير بيانات تحالف مكافحة فقر الوقود، المستندة إلى مسح حكومي للأسر، إلى تفاوت واضح في تأثير أزمة ديون الطاقة بين الأسر.
فقد تأخرت 14.3 في المئة من الأسر أحادية الوالد عن سداد فواتير الطاقة، مقارنة بـ9.5 في المئة من الأسر السوداء والإفريقية والكاريبية، و6.6 في المئة من الأسر التي تضم شخصًا من ذوي الإعاقة.
في المقابل، بلغت نسبة الأسر التي لا تضم شخصًا من ذوي الإعاقة والمتأخرة عن سداد فواتيرها 1.9 في المئة فقط.
وأفادت مؤسسة «ستيب تشينج» بأن متوسط متأخرات الطاقة لدى عملائها بلغ 2673 باوند خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة تتجاوز 200 باوند مقارنة بعام 2025.
وتقدّر منظمة «سيتيزنز أدفايس» عدد الأسر التي تعاني حاليًا من ديون الطاقة بنحو 3.5 مليون أسرة، وهو رقم أعلى لأنه يشمل أيضًا المتأخرين عن السداد والأشخاص غير القادرين على شحن عدّادات الدفع المسبق.
وأظهرت أبحاث المنظمة أن 19 في المئة فقط من المدينين تلقوا تواصلاً استباقيًا من مورّدي الطاقة لعرض المساعدة.
كيف يمكن للأسر المتعثرة الحصول على المساعدة؟

وينصح الخبراء الأسر التي تواجه صعوبة في سداد فواتير الطاقة بعدم الانتظار حتى تفويت الدفعات قبل طلب المساعدة.
ويتعين على مورّد الطاقة الاتفاق مع العميل على خطة سداد ميسورة، فيما توفر مؤسسات خيرية متخصصة خدمات مجانية للمساعدة في التعامل مع الديون.
كما يُنصح الأسر بالتحقق من أهليتها للحصول على أشكال الدعم الحكومي، ومنها «خصم المنزل الدافئ»، الذي يوفر 150 باوند للمساعدة في تكاليف الكهرباء للأسر المؤهلة التي تتلقى إعانات محددة.
وقالت إميلي ويتفورد، من مؤسسة «ستيب تشينج»، إن الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في سداد فواتيرهم عليهم «التحدث إلى أحد وطلب المساعدة»، مشيرة إلى أن شركات الطاقة قد توفر برامج دعم، بينما يمكن لمؤسسات المشورة بشأن الديون مساعدة الأسر في إعداد ميزانية وخطة للعودة إلى الاستقرار المالي.
مطالب بخفض فواتير الأسر الأكثر احتياجًا
وفي ظل تصاعد حجم الديون، يطالب اتحاد الطاقة بإقرار «خصم اجتماعي» يساهم في خفض فواتير الأسر الأكثر حاجة.
كما تدعو منظمات، من بينها «حقوق ذوي الإعاقة في بريطانيا»، إلى تطبيق «تعرفة اجتماعية» تتيح للأسر المؤهلة الحصول على الطاقة بأسعار أقل.
وتتزايد كذلك الدعوات إلى تطبيق «برنامج لتخفيف الديون»، الذي تأخر لأكثر من عامين بسبب عقبات تشريعية.
وتقترح الجهات الداعمة للبرنامج تمويله من أرباح شركات الطاقة، بدلاً من تحميل تكلفته للمستهلكين، ولا سيما أن الديون المعدومة تضيف نحو 50 باوندًا سنويًا إلى فاتورة العميل النموذجي.
المصدر: The Independent
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇