العرب في بريطانيا | تبرئة طالبة بريطانية من تهمة دعم منظمة محظورة ب...

تبرئة طالبة بريطانية من تهمة دعم منظمة محظورة بعد خطاب تضامني مع فلسطين

dixit-dhinakaran-krdtf_r1R3M-unsplash
رنيم شلطف سبتمبر 18, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

برّأت هيئة محلفين في محكمة «أولد بيلي» بلندن طالبةً بريطانية من تهمة التعبير عن دعم منظمة محظورة، على خلفية خطاب ألقته أمام كليتها تضامنًا مع فلسطين، وخلال إدلائها بشهادتها، أوضحت كوت أن حديثها عن المقاومة الفلسطينية كان مرتبطًا بدعمها لحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال.

وصدر قرار البراءة يوم الجمعة، بعد مداولات استمرت أقل من ساعتين، في ختام إعادة محاكمة استمرت أسبوعًا.

وكانت كوت، وهي من كامدن شمالي لندن، قد أوضحت أمام المحكمة أن حديثها كان عن «حق المقاومة» ودعم المقاومة الفلسطينية. وفي محاكمة سابقة، بُرّئت كذلك من تهمة أخرى تتعلق بتعليق كتبته في مجموعة على تطبيق «واتساب»، واعتبر الادعاء أنه يعبّر عن دعم لحركة حماس.

وخلال المحاكمة الأولى في الصيف، ثم إعادة المحاكمة في سبتمبر، نظم ناشطون مؤيدون لفلسطين وقفات احتجاجية أمام محكمة «أولد بيلي» دعمًا للطالبة.

خطاب تضامني مع فلسطين

كانت كوت في التاسعة عشرة من عمرها عندما ألقت، في 9 أكتوبر 2023، كلمة أمام تجمع ضمّ ما بين 60 و70 شخصًا خارج «مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية» (سواس) التابعة لجامعة لندن، حيث كانت تدرس السياسة والفلسفة والاقتصاد.

وخلال كلمتها، عبّرت عن تضامنها الكامل مع المقاومة الفلسطينية، وتحدثت عن حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال والعدوان والدفاع عن قضيتهم.

وقالت إن الفلسطينيين «تحرّروا» وإنهم ينهضون «ضد الدولة الصهيونية التي ما فتئت تستنزف فلسطين طوال نحو 80 عامًا».

وفي ختام الكلمة، التي جرى تصويرها، ردد المشاركون هتافات «انتفاضة، ثورة»، في تعبير عن تضامنهم مع القضية الفلسطينية ودعمهم للمقاومة.

خلفية العدوان على غزة

غزة
العدوان الإسرائيلي على غزة (أنسبلاش)

شنّت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة فجر 7 أكتوبر 2023 عملية «طوفان الأقصى» ضد الاحتلال الإسرائيلي، شملت هجمات برية وبحرية وجوية وتسلل مقاومين إلى مستوطنات ومواقع عسكرية في محيط قطاع غزة.

وجاءت العملية، وفق ما أعلنته كتائب القسام، ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل.

وفي أعقاب ذلك، شنّ الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا واسعًا على قطاع غزة، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت حصار شامل على القطاع، شمل منع دخول الغذاء والوقود والدواء، مع استمرار القصف الإسرائيلي على غزة.

وخلف العدوان الإسرائيلي أعدادًا هائلة من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، فضلًا عن دمار واسع وتهجير قسري وأزمة إنسانية متفاقمة في القطاع.

وبحسب معطيات وزارة الصحة في غزة، نقلتها تقارير صحفية، تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين في القطاع 73 ألفًا و454 شهيدًا منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى أواخر أغسطس 2026.

وفي السياق نفسه، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين نحو 9,350 أسيرًا ومعتقلًا حتى سبتمبر 2026، وفق بيانات مؤسسات الأسرى الرسمية والحقوقية.

أما خلال المحاكمة، فعرض الادعاء الرواية الإسرائيلية بشأن 7 أكتوبر. ووفق الأرقام التي عُرضت على هيئة المحلفين، قُتل نحو 1100 إسرائيلي و79 من مواطني دول أجنبية، بينهم 800 مدني، و282 امرأة و36 طفلًا، فيما احتُجز 251 شخصًا.

«كنت أدعم حق المقاومة»

وبعد أسبوع من خطابها، شاركت كوت في نقاش عبر مجموعة على تطبيق «واتساب» تضم 113 عضوًا من جمعية «قاوم العنصرية قاوم الإمبريالية»، التي كانت عضوًا فيها، وكتبت تعليقًا خلال نقاش حول آراء الكاتب أوين جونز قالت فيه: «السبيل الوحيد لوقف موت الأبرياء هو أن تنتصر المقاومة الفلسطينية».

واعتُقلت كوت في 31 يناير 2024، وخلال شهادتها أمام المحكمة، تحدثت عن موقفها من المقاومة الفلسطينية، مؤكدة أنها كانت تدعم حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال.

وعندما سُئلت كوت عن مقتل مدنيين إسرائيليين خلال أحداث 7 أكتوبر، قالت إن ذلك «يمكن تبريره»، موضحة: «أعتقد أن قتل المدنيين مأساة دائمًا. وفي الوقت نفسه، لا أعتقد أنه مفاجئ».

وأضافت أن اعتبار الأمر «مفهومًا» لا يعني بالضرورة الموافقة عليه، قائلة: «القول إنه أمر مفهوم والموافقة عليه شيئان مختلفان، لذا أرى أنه مفهوم ويمكن تبريره».

كما أوضحت أن زملاءها في «سواس» كانوا يعرفون أنها، عندما تتحدث عن المقاومة الفلسطينية، تعبّر عن دعمها لحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال. وأقرت في الوقت نفسه بأنها لم تكن تعرف جميع الأشخاص الذين شاركوا في التجمع الذي ألقت خلاله خطابها.

وفي ختام إعادة المحاكمة، برّأت هيئة المحلفين كوت من التهمة المتعلقة بخطابها، لتنتهي القضية ببراءتها بعد محاكمة تمحورت حول تعبيرها عن دعم المقاومة الفلسطينية، وحق الفلسطينيين في مقاومتهم للاحتلال.

المصدر: standard


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا