العرب في بريطانيا | الاحتلال يهدد بمنع ناشطين ومنظمات إغاثة بريطاني...

الاحتلال يهدد بمنع ناشطين ومنظمات إغاثة بريطانية من الدخول لهذا السبب

الاحتلال يهدد بمنع ناشطين ومنظمات إغاثة بريطانية من الدخول لهذا السبب
عبلة قوفي سبتمبر 18, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

صعّد الاحتلال الإسرائيلي ضغوطه على منظمات الإغاثة والناشطين الداعمين للحقوق الفلسطينية، ملوّحًا بمنع ممثلين عن منظمات بريطانية ودولية من دخول الأراضي التي يسيطر عليها، في خطوة أثارت إدانة واسعة، وجاءت عقب قرار لندن حظر استيراد بضائع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وكشفت وثيقة اطّلعت عليها «الجزيرة» أن وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية أوصت سلطات الحدود بمنع موظفين وناشطين مرتبطين بعدد من منظمات الإغاثة، بينها أوكسفام، والإغاثة الإسلامية عبر العالم، وسيف ذا تشيلدرن (Save the Children)، والإغاثة الطبية للفلسطينيين، والمجلس النرويجي للاجئين، الذي يتلقى تمويلًا بريطانيًا، إلى جانب مجموعات حملة التضامن مع فلسطين وأصدقاء الأقصى.

وجاءت الرسالة المؤرخة في 8 سبتمبر/أيلول، بالتزامن مع إعلان بريطانيا حظر استيراد بضائع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وتضمنت اتهامات بحق 11 مجموعة، من بينها الدعوة إلى حظر توريد الأسلحة إلى الاحتلال، والمطالبة بالتعامل مع حركة حماس لضمان وصول المساعدات، إلى جانب اتهامات بوجود صلات مزعومة بمنظمات يصنفها الاحتلال «إرهابية».

واعتبر إسماعيل باتيل، مؤسس منظمة أصدقاء الأقصى وأحد المدافعين عن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، أن استهداف منظمته بسبب حملتها للمقاطعة يؤكد، بحسب تعبيره، أن المقاطعة «تعمل وتؤثر في إسرائيل»، مشددًا على أن القيود الإسرائيلية «لن ترهبنا». ولم ترد وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية على طلب «الجزيرة» التعليق على مضمون الرسالة.

الاحتلال يلوّح بعقوبات وإجراءات ضد بريطانيا

(AI)

ويأتي التصعيد في ظل توتر متزايد بين حكومة الاحتلال ولندن، بعدما حذرت إسرائيل بريطانيا من «عواقب» ما وصفته بـ«الخطوات العدائية» التي اتخذتها الحكومة البريطانية.

وبعد إعلان الحظر التجاري، منعت إسرائيل 11 نائبًا بريطانيًا ومحاميًا من دخول أراضيها، كما أعلنت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة وإنهاء التدريب البريطاني لقوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وتعكس هذه الإجراءات، وفق منتقدين، اتساع نطاق القيود الإسرائيلية المفروضة على الجهات الدولية التي تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو تدافع عن الحقوق الفلسطينية.

وقالت منظمة الإغاثة الطبية للفلسطينيين إن الرسالة تأتي ضمن «قيود أوسع تفرضها السلطات الإسرائيلية على المنظمات الخيرية الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة». وأوضحت أن اثنين من موظفيها ورد اسماهما في الرسالة، وكانا قد حصلا على وسام إنساني منحه الملك تشارلز.

كما دافعت هدى عموري، الشريكة المؤسسة لمجموعة «بال أكشن»، عن نشاط المجموعة، معتبرة أن الرسالة تمثل، بحسب قولها، دليلًا إضافيًا على أن حظر المجموعة في بريطانيا لم يكن مرتبطًا بالإرهاب، مشيرة إلى أن نشاطها «كان يركز دائمًا على الإضرار بصناعة الدفاع الإسرائيلية».

محاولات لتقييد عمل المنظمات الإنسانية

(AI)
(AI)

وفي تطور متصل، دعت مجموعة «محامون بريطانيون من أجل إسرائيل» الحكومة البريطانية إلى النظر في حظر منظمة «أطباء بلا حدود» وتصنيفها «إرهابية»، بحسب صحيفة «التلغراف».

ورفضت «أطباء بلا حدود» هذه الاتهامات، وقالت إنها تتعرض منذ أشهر لـ«حملة تضليل»، مشيرة إلى أن موظفين اتهمتهم إسرائيل بوجود «صلات بالإرهاب» لم تُوجّه إليهم هذه الاتهامات إلا بعد مقتلهم، ومن دون تقديم السلطات أدلة مسبقة تدعمها.

في المقابل، رحّبت أوكسفام بقرار بريطانيا حظر التجارة مع المستوطنات، لكنها دعت لندن إلى اتخاذ خطوات إضافية تجاه إسرائيل.

وقالت جين ماكلين، كبيرة مسؤولي التأثير في المنظمة، إن «حظر التجارة مع المستوطنات خطوة مهمة نحو احترام القانون الدولي»، داعية الحكومة البريطانية إلى «وقف جميع مبيعات الأسلحة لإسرائيل عندما يُحتمل استخدامها في انتهاكات».

ويأتي التصعيد في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام ضغوطًا لاتخاذ موقف أكثر تشددًا بشأن المستوطنات الإسرائيلية والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما يدفع وزير الخارجية إد ميليباند نحو إجراءات إضافية.

وكان 80 نائبًا بريطانيًا و17 منظمة خيرية، من بينها «سيف ذا تشيلدرن» ومنظمة العفو الدولية، قد دعوا بيرنهام إلى حظر مبيعات الأسلحة وفرض عقوبات شاملة على إسرائيل.

المصدر: الجزيرة


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا