سقوط مدو لسمعة المغني “إد شيران” بينما ترتفع أسهم “ماكليمور”
تواجه سمعة المغني البريطاني إد شيران تراجعًا لافتًا وسط جدل متصاعد بشأن موقفه من القضية الفلسطينية، في وقت يواصل فيه مغني الراب الأمريكي ماكليمور رفع صوته دعمًا لفلسطين من على المسارح. وخلال 24 ساعة فقط، خسر شيران نحو 200 ألف من متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع استبعاد ماكليمور من الحفلات المتبقية في الجولة الأمريكية لشيران، على خلفية مواقفه المؤيدة لفلسطين.
وكان ماكليمور، واسمه الحقيقي بنجامين هاغيرتي، قد هتف «الحرية لفلسطين» أمام عشرات الآلاف من الجماهير، قبل أن تعلن الجهة المنظمة لجولة «Loop Tour» استبعاده من 8 حفلات كانت مقررة ضمن 10 حفلات متبقية في الولايات المتحدة. وبررت الشركة القرار برفض عدد من الاستادات استضافة حفلات يشارك فيها ماكليمور، محذرة من أن الإبقاء عليه كان قد يهدد الجولة بأكملها بالإلغاء، بما قد يؤثر في مئات الآلاف من المعجبين.
أغنية عن هند رجب ورسائل داعمة للفلسطينيين
بدأ الجدل في 4 سبتمبر/أيلول خلال حفل أقيم في استاد «ميت لايف» بولاية نيوجيرسي أمام أكثر من 80 ألف متفرج، حيث أدى ماكليمور أغنية «قاعة هند»، المستوحاة من استشهاد الطفلة الفلسطينية هند رجب في غزة، بالتزامن مع عرض صور من القطاع على الشاشات العملاقة.
وفي الليلة التالية، وجّه ماكليمور حديثه إلى اليهود الحاضرين في الحفل، مؤكدًا أن انتقاد الاحتلال ومعارضة نظام الفصل العنصري ورفض الإبادة لا يعني توجيه الانتقاد إلى اليهود. وقال إنه يريد لأهالي غزة والضفة الغربية المحتلة أن يعرفوا أنهم «لم يُنسَوا».
وأثارت تصريحاته انتقادات من منظمات يهودية، فيما أطلق «المجلس الإسرائيلي الأمريكي» في 7 سبتمبر/أيلول حملة توقيعات للمطالبة بإبعاده من الجولة.
خلاف حول دور الملياردير روبرت كرافت
تباينت الروايات بشأن الجهة التي اتخذت قرار استبعاد ماكليمور. وقال مغني الراب، في منشور عبر «إنستغرام»، إن الملياردير الأمريكي روبرت كرافت، مالك استاد «جيليت» وفريق «نيو إنغلاند باتريوتس»، كان وراء استبعاده.
وبحسب رواية ماكليمور، هدّد كرافت بمنع إد شيران وفريقه من استخدام الاستاد، كما حشد مالكي استادات آخرين للضغط باتجاه استبعاده.
وكان كرافت قد عُرف بدعمه للاحتلال، كما التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي بيان له، لم ينفِ كرافت حشد مالكي استادات آخرين، لكنه قال إن موقفه جاء ردًا على ما وصفه بمواد «مسيئة ومؤذية للمجتمع اليهودي»، مؤكدًا أن هدفه هو «السلام لجميع الناس وإنهاء المعاناة والكراهية».
من جهته، قال ماكليمور إن شيران أبلغه بأنه «لا ينحاز لأي طرف» في ما يتعلق بالحرب على غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
إد شيران: لم أتخذ قرار الاستبعاد

نفى إد شيران أن يكون قد اتخذ القرار النهائي باستبعاد ماكليمور، مؤكدًا أن شركة تنظيم الجولة هي التي اتخذت القرار.
وقال شيران في بيان: «لست متواطئًا. لديّ آرائي الشخصية في هذا الصراع المدمّر، وكوني أختار عدم التحدث علنًا لا يعني أنني لا أهتم»، مضيفًا أنه يفضّل استخدام منصته «للحفاظ على الحوار مفتوحًا».
فنانون ينسحبون تضامنًا مع ماكليمور

وسرعان ما اتسع نطاق الجدل بعد إعلان جميع فناني الافتتاح المتبقين، إلى جانب فرقة إد شيران المصاحبة، انسحابهم من الجولة تضامنًا مع ماكليمور.
وشملت قائمة المنسحبين فينياس ولوكاس غراهام وآرون رو، فيما أعلنت المغنية الويلزية مارينا دعمها لماكليمور من خلال إعادة نشر بيانه.
كما دعا الممثل خافيير بارديم إلى مقاطعة الجولة، بينما أعربت الناشطة غريتا تونبرغ عن «تضامن كامل» مع مغني الراب الأمريكي.
وأكد ماكليمور تمسكه بمواقفه، قائلًا إن حديثه عن غزة كلّفه أموالًا وعقود رعاية وعلاقات مهنية، لكنه شدد على أن «الضحايا هم الفلسطينيون»، وأشار إلى سقوط أكثر من 20 ألف طفل في غزة، وفق ما أورده في تصريحاته.
ورفض ماكليمور اتهامات معاداة السامية، معتبرًا أن انتقاد إسرائيل، ومعارضة الصهيونية ودعم الفلسطينيين، لا ينبغي أن يُعامل باعتباره كراهية لليهود.
ماكليمور يواصل نشاطه الداعم لفلسطين
وقال ماكليمور، الحائز على جائزة غرامي، إنه بدأ نشر رسائله المنتقدة للحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023.
وأصدر لاحقًا أغنية «قاعة هند 2» بالتعاون مع فنانين فلسطينيين، معلنًا تخصيص كامل أرباحها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
ولم يتضح حتى الآن من سيحل محل ماكليمور في الحفلات المتبقية من الجولة الأمريكية.
المصدر: جوناثان كوك ـ ميدل إيست مونيتور
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇