بعد زيادة أكتوبر.. توقعات بقفزة جديدة في فواتير الطاقة مطلع 2027
حذّرت توقعات جديدة من احتمال ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية في بريطانيا بأكثر من 400 باوند مع بداية العام المقبل، في زيادة قد تعيد الأسعار إلى مستويات قريبة مما شهدته البلاد عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط على أسواق الوقود.
ومن المقرر أن يرتفع متوسط فاتورة الطاقة المنزلية إلى 1,723 باوندًا اعتبارًا من أكتوبر/تشرين الأول، وفق سقف أسعار الطاقة الذي تحدده هيئة «أوفجم»، بزيادة قدرها 60 باوندًا، أو نحو 4 في المئة، مقارنة بالمستوى الحالي.
لكن توقعًا مستقلًا أصدرته شركة «إي دي إف»، إحدى كبرى شركات الطاقة في بريطانيا والمملوكة لجهة فرنسية، أشار إلى احتمال ارتفاع الفاتورة بنسبة 30 في المئة لتصل إلى 2,165 باوندًا، أي بزيادة قدرها 442 باوندًا، بما يعادل نحو 36 باوندًا إضافية شهريًا على متوسط الفاتورة.
وفي توقع منفصل صدر خلال الأسبوع نفسه، قدّرت «بلومبرغ إيكونوميكس» ارتفاع الفاتورة بنسبة 25 في المئة لتصل إلى 2,150 باوندًا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار.
وفي كلا السيناريوهين، ستصل الفواتير إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو/حزيران 2023.
ما الذي يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع؟

تعزو التوقعات هذا الارتفاع إلى الضغوط المستمرة على أسواق الوقود العالمية، بعد انهيار محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في يوليو/تموز.
كما ساهم الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم، في رفع الأسعار منذ اندلاع النزاع في فبراير/شباط.
وكانت شركة الاستشارات «كورنوول إنسايت» قد توقعت في أغسطس/آب أن يبلغ سقف أسعار الطاقة في يناير/كانون الثاني 1,872 باوندًا، بزيادة قدرها 149 باوندًا.
لكن أسعار الطاقة بالجملة ارتفعت منذ ذلك الحين، فيما يُنتظر أن تصدر الشركة توقعًا جديدًا في وقت لاحق من سبتمبر/أيلول.
ماذا يعني سقف أسعار الطاقة للأسر؟

يمثل سقف أسعار الطاقة الحد الأقصى الذي يمكن لشركات التزويد تقاضيه مقابل كل وحدة من الطاقة من المشتركين في التعرفة المتغيرة القياسية، التي تشمل معظم الأسر.
ويُعبَّر عن هذا السقف عادةً في صورة فاتورة سنوية تقديرية للمنزل المتوسط، لكنه لا يعني وجود حد أقصى فعلي لما يمكن أن تدفعه الأسرة خلال العام، إذ تعتمد الفاتورة النهائية على كمية الطاقة التي يستهلكها المنزل.
هل يمكن أن تؤثر الزيادة في إجراءات الحكومة؟
وبحسب المنهجية التي كانت معتمدة قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023، فإن توقع «إي دي إف» يعادل فاتورة سنوية تبلغ نحو 2,425 باوندًا.
ويقترب هذا الرقم من مستوى الـ 2,500 باوند، الذي تدخلت عنده الحكومة لحماية الأسر من صدمة ارتفاع الأسعار بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وكان من بين أولى خطوات آندي بيرنهام بعد توليه رئاسة الوزراء: الإعلان عن خفض مؤقت لضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة، بما يوفر نحو 45 باوندًا سنويًا للأسرة المتوسطة اعتبارًا من أكتوبر/تشرين الأول.
وجاء ذلك بعد مبادرة أعلنتها وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز عام 2025 لخفض متوسط الفاتورة بنحو 150 باوندًا من خلال إلغاء برنامجين لكفاءة الطاقة.
لكن أي زيادة كبيرة تتجاوز 200 باوند في يناير/كانون الثاني قد تلغي فعليًا أثر هذه الإجراءات، رغم أن الفواتير ستظل أقل مما كانت ستصل إليه من دونها.
كما يمكن أن تؤدي الزيادة إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية على الحكومة، مع احتمال دفع معدل التضخم إلى أكثر من 4 في المئة، بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.1 في المئة في أغسطس/آب، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الوقود.
ماذا تستعد الحكومة للإعلان عنه؟

من المقرر أن يعلن وزير المالية جون هيلي ميزانيته الأولى في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وسط توقعات بإجراءات إضافية تتعلق بفواتير الطاقة وتكاليف المعيشة.
وقال متحدث باسم الحكومة إن هيلي «يركّز تركيزًا كاملًا على منح الأسر والشركات متنفّسًا والمساعدة في تخفيف ضغوط التكلفة».
وأشار إلى إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء، إلى جانب خفض تكاليف الكهرباء بما يصل إلى 25 في المئة لأكثر من 10 آلاف منشأة صناعية، من خلال «برنامج التنافسية الصناعية البريطاني».
المصدر:إندبندنت
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇