لويز هيغ تكشف تعهدات جديدة.. ماذا عن غزة وحقوق العمال؟
لويز هيغ – تصوير: Lauren Hurley / No 10 Downing Street، بموجب رخصة Open Government
تعهدت الوزيرة الأولى للدولة لويز هيغ بمواصلة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي من خلال العقوبات التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، إلى جانب إعلان خطوات جديدة لتعزيز حقوق العمال، وذلك خلال كلمة ألقتها أمام مؤتمر اتحاد النقابات العمالية (TUC) لعام 2026 في برايتون.
وقالت هيغ: إن الحكومة البريطانية «لن تقف مكتوفة الأيدي» بينما تُمزَّق عائلات فلسطينية ويُقتل أطفال في غزة، وبينما يتراجع الأمل في التوصل إلى حل الدولتين.
وأشارت إلى تصريحات رئيس الوزراء آندي بيرنهام التي قال فيها إن بريطانيا كانت «بطيئة» في استجابتها، مؤكدة أن هذا النهج «لن يتكرر».
ماذا قالت هيغ عن العقوبات على المستوطنات الإسرائيلية؟

قالت هيغ: إن العقوبات التي أعلنها وزير الخارجية إد ميليباند الأسبوع الماضي تسعى إلى «تغيير المسار»، موضحة أن الحكومة تستهدف المستوطنات غير القانونية عمدًا، لا الشعب الإسرائيلي.
وأضافت أن هذه الإجراءات تستهدف زيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية، والمساعدة في إبقاء الأمل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط قائمًا.
وتعهدت ببناء تحالف من الشركاء الدوليين «للتحدث بصوت واحد» في مواجهة ما وصفته بالظلم، مؤكدة أن بريطانيا لن تقف متفرجة على ما يحدث في غزة والضفة الغربية.
ما التغيير الجديد في حقوق العمال؟

أعلنت هيغ أن الحكومة ستعزز الحق في العمل المرن، بحيث يتعين على أصحاب العمل الذين يرغبون في رفض طلب أحد الموظفين الجلوس معه، والنظر في الطلب بجدية، ثم توضيح أسباب الرفض.
وقالت: إن هذه الخطوة تعني «إعادة السلطة إلى أيدي العمال»، ومنحهم قدرة أكبر على التوفيق بين العمل وحياتهم اليومية.
وأشارت إلى أن قانون حقوق التوظيف منح العمال أكبر تعزيز لحقوقهم منذ جيل، ومن أبرز التغييرات:
- بدل المرض: الحصول عليه منذ اليوم الأول.
- الطرد وإعادة التوظيف: إنهاء هذه السياسة.
- حماية الأمهات: تعزيز حقوقهن في مكان العمل.
- إجازة الأبوة: منح الآباء حق الحصول عليها.
- الفصل التعسفي: تعزيز الحماية من الفصل غير العادل.
- عقود الساعات الصفرية: إنهاء العقود التي تترك العمال من دون ضمان لساعات عمل محددة.
ماذا قالت الحكومة عن الاقتصاد وكلفة المعيشة؟

استعرضت هيغ عددًا من الإجراءات التي قالت إن الحكومة حققتها، من بينها تعزيز حقوق المستأجرين، وإنهاء سقف الطفلين في المزايا، وهو ما قالت إنه ساعد على إخراج نصف مليون طفل من دائرة الفقر، إلى جانب تسجيل استثمارات قياسية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).
كما أشارت إلى إعادة السكك الحديدية إلى الملكية العامة، وإعادة الحافلات إلى السيطرة العامة، وإنقاذ صناعة الصلب، وإعادة بناء البنية التحتية.
وأقرت بأن تكلفة المعيشة لا تزال مصدر القلق الأكبر بالنسبة إلى كثير من الأسر البريطانية، مشيرة إلى أن الحكومة بدأت خلال الصيف خطوات لمنح الناس «متنفسًا».
لكنها قالت: إن معالجة هذه الضغوط على المدى الطويل تتطلب «إعادة هيكلة الدولة بالكامل»، مع نقل مزيد من السلطة إلى المدن والبلدات والمجتمعات المحلية حتى تتمكن من إيجاد فرص العمل وجذب الاستثمارات.
وأضافت أن الحكومة تريد أن تكون القرارات أقرب إلى الأشخاص الذين يتأثرون بها، بحيث تتمكن المدن من تطوير مشاريع النقل التي تتيح فرص عمل، وتتمكن البلدات من تدريب الشباب على الوظائف المستقبلية، وتحصل المجتمعات المحلية على صلاحيات لإعادة تنشيط الشوارع التجارية المتعثرة.
كيف ترى الحكومة تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف؟

قالت هيغ: إن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات كبيرة لتحسين حياة الناس، وتطوير الخدمات العامة، وتعزيز الأعمال ودعم الاكتشافات العلمية.
لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن كثيرًا من الناس يشعرون بالقلق بشأن تأثير هذه التكنولوجيا على وظائفهم ومستقبل أطفالهم وسلامتهم.
وحذرت من وجود مخاطر كبيرة على الأمن القومي والمجتمع إذا لم توضع «ضوابط» مناسبة، مؤكدة أن هذه القضية تتجاوز حدود بريطانيا، وأن الحكومة مستعدة للعمل مع شركائها الدوليين؛ لضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي مع الحد من مخاطره.
ماذا قالت عن دور النقابات واليمين المتطرف؟
ركزت هيغ كذلك على دور النقابات العمالية، قائلة: إن إضعافها خلال العقود الأربعة الماضية انعكس على ملايين العاملين الذين تمثلهم.
وأضافت أن المجتمعات البريطانية لا تزال تعاني آثار تلك العقود، ويشمل ذلك تراجع فرص العمل، وضعف موارد المجالس المحلية، وتراجع النشاط في الشوارع التجارية.
وتعهدت بإعادة السلطة إلى المجتمعات وأماكن العمل وأيدي العمال، مؤكدة أن الحكومة ستواصل مواجهة «المصالح الخاصة» والقوى التي تحاول عرقلة التغيير.
كما انتقدت ما وصفته بـ«قادة اليمين المتطرف» الذين يسيرون في الشوارع بأقنعة، متهمة إياهم بالسعي إلى نشر الخوف والانقسام داخل المجتمعات.
وفي مستهل كلمتها، قدمت هيغ تعازيها إلى رئيس الوزراء آندي بيرنهام وعائلته بعد وفاة والده روي مساء الأحد، مشيرة إلى تأثير مرض الزهايمر على العائلات التي يصاب أحد أفرادها به.
المصدر:gov.uk
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇