نوتنغهام تفرض قيودًا على «البالاكلافا».. وغرامات فورية للمخالفين
دخلت قيود جديدة على ارتداء «البالاكلافا»، حيّز التنفيذ في وسط مدينة نوتنغهام، في خطوة تمنح الشرطة وموظفي المجلس صلاحيات جديدة للتعامل مع حالات إخفاء الهوية المرتبطة بالجريمة أو السلوك المخالف للنظام العام.
وبموجب القواعد الجديدة، يمكن للشرطة أو موظفي المجلس مطالبة أي شخص يرتدي غطاءً للوجه بإزالته إذا كان يخفي هويته بهدف ارتكاب جريمة أو التصرف بشكل مخالف للنظام العام.
وتشمل الصلاحيات الجديدة فرض غرامة فورية قدرها 70 باوندًا، ومصادرة غطاء الوجه، أو إحالة الشخص إلى برنامج للعدالة الفورية قد يفرض عليه أداء أعمال لخدمة المجتمع.
وفي حال تكرار المخالفة، يمكن اتخاذ إجراءات قانونية إضافية قد تصل إلى إصدار أمر سلوك إجرامي يمنع الشخص من دخول وسط المدينة لفترة غير محددة.
ما العقوبات التي يواجهها المخالفون؟

لا تقتصر الإجراءات الجديدة على مطالبة الأشخاص بإزالة «البالاكلافا»، إذ يمكن للجهات المختصة مصادرة الغطاء وفرض غرامة فورية بقيمة 70 باوندًا.
كما يمكن إحالة بعض المخالفين إلى برنامج للعدالة الفورية، يتضمن القيام بأعمال لخدمة المجتمع.
وفي حال استمرار الشخص في مخالفة القواعد، يمكن أن تصدر بحقه أوامر سلوك إجرامي، قد تتضمن منعه من دخول وسط مدينة نوتنغهام لفترة غير محددة.
لماذا اتخذت نوتنغهام هذا القرار؟
جاء القرار بعد حملة تشاورية أطلقتها شرطة نوتنغهام ومجلس المدينة تحت اسم «عملية استعادة النظام» (Operation Reclaim)، وتلقت أكثر من 2,200 مشاركة.
وقالت السلطات إن أكثر من 90% من المشاركين أيدوا منح الشرطة صلاحيات للتعامل مع الأشخاص الذين يستخدمون «البالاكلافا» لإخفاء هوياتهم.
كما حددت الشرطة أكثر من 180 حادثة في وسط المدينة ارتبطت بأشخاص يرتدون «البالاكلافا» بين يونيو/حزيران 2025 ويونيو/حزيران 2026.
وقال مفوض الشرطة والجريمة في نوتنغهامشير، غاري غودن، إن الصلاحيات الجديدة ستجعل من الأسهل التعامل مع ما وصفه بـ«ستار إخفاء الهوية» الذي توفره أغطية الوجه.
ماذا تقول الشرطة عن استخدام «البالاكلافا»؟

قال المشرف في شرطة نوتنغهامشير، كريس بيرسون، إن كثيرًا من السكان يرون أن ارتداء «البالاكلافا» يسبب شعورًا بالخوف أو الترهيب.
و«البالاكلافا» هي أغطية للوجه تغطي معظم الرأس والوجه ولا تُظهر سوى العينين.
وأضاف أن تسجيلات كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو أظهرت أشخاصًا يرتدون أغطية للوجه أثناء إلقاء الألعاب النارية وأشياء أخرى من فوق أسطح المباني.
وأشار إلى أن الشرطة رصدت حوادث خطيرة استخدمت فيها الأسلحة، مع إخفاء بعض المتورطين وجوههم.
وبحسب الشرطة، فإن الأشخاص الذين يرتدون هذه الأغطية في مثل هذه الحالات هم في الغالب من الذكور الشباب جدًا، وبعضهم مرتبط بجرائم مثل الاتجار بالمخدرات أو حمل الأسلحة.
وأكدت الشرطة أنها ستستخدم تسجيلات الكاميرات التي يرتديها أفرادها لمراقبة تطبيق الإجراءات الجديدة والتأكد من أنها لا تؤثر بصورة غير متناسبة في أي فئة من فئات المجتمع.
هل يشمل القرار جميع أغطية الوجه؟

لا تفرض نوتنغهام حظرًا شاملًا على ارتداء أغطية الوجه.
وتتضمن القواعد استثناءات للأشخاص الذين يرتدون أغطية الوجه لأسباب دينية أو صحية أو طبية أو متعلقة بالعمل.
وبالتالي، فإن الإجراء يستهدف الحالات التي ترى السلطات فيها أن غطاء الوجه يُستخدم لإخفاء الهوية بهدف ارتكاب جريمة أو ممارسة سلوك مخالف للنظام العام، وليس مجرد ارتداء غطاء للوجه بحد ذاته.
وقالت زعيمة مجلس مدينة نوتنغهام، نغت خان، إن السكان تحدثوا عن شعورهم بالترهيب بسبب أغطية الوجه، بما في ذلك الأقنعة التي تحمل أشكال الهياكل العظمية، عندما تُرتدى من دون سبب مشروع.
وأضافت أن المدينة تتحرك للتعامل مع هذه المخاوف، لتصبح نوتنغهام واحدة من أوائل المدن البريطانية التي تطبق مثل هذه الصلاحيات.
هل اتخذت مدن بريطانية أخرى إجراءات مماثلة؟
ليست نوتنغهام المدينة الأولى التي تستخدم صلاحيات مماثلة.
ففي عام 2024، أدخل مجلس مدينة وولفرهامبتون قيودًا مشابهة على أغطية الوجه ضمن أمر حماية الأماكن العامة (PSPO).
وتتيح القواعد في وولفرهامبتون لشرطة وست ميدلاندز مطالبة الأشخاص بإزالة أغطية الوجه إذا لم يكن لديهم سبب معقول لارتدائها أو إذا كان الغرض منها إخفاء هويتهم عمدًا.
وتأتي إجراءات نوتنغهام ضمن صلاحيات أمر حماية الأماكن العامة المطبق في وسط المدينة.
كيف يرتبط القرار بالجدل حول «البالاكلافا» في بريطانيا؟

جاءت هذه الإجراءات في وقت يتزايد فيه النقاش في بريطانيا حول استخدام «البالاكلافا» في الأماكن العامة.
وكان زعيم حزب «ريفورم يو كيه»، نايجل فاراج، قد دعا إلى حظر أغطية الوجه التي تغطي كامل الوجه في الأماكن العامة، بما في ذلك تلك التي تُرتدى لأسباب دينية، بعد احتجاجات شارك فيها أشخاص ملثمون ضد الهجرة.
لكن القواعد التي دخلت حيّز التنفيذ في نوتنغهام تختلف عن الحظر الشامل؛ فهي تسمح بارتداء أغطية الوجه لأسباب دينية وصحية وطبية ومهنية، وتركز على الحالات التي تستخدم فيها الأغطية لإخفاء الهوية بهدف ارتكاب جريمة أو ممارسة سلوك مخالف للنظام العام.
وتشير السلطات المحلية والشرطة إلى أن الهدف من الإجراءات الجديدة هو الحد من الجريمة والسلوك المعادي للمجتمع والشعور بالترهيب في وسط المدينة، مع وجود آليات لمراقبة كيفية تطبيقها.
المصدر:سكاي نيوز
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇