العرب في بريطانيا | ضياع 15 مليون ساعة تعليمية للطلاب في بريطانيا ل...

ضياع 15 مليون ساعة تعليمية للطلاب في بريطانيا لهذا السبب

ضياع 15 مليون ساعة تعليمية للطلاب في بريطانيا لهذا السبب
رؤى يوسف سبتمبر 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت دراسة جديدة أن تلاميذ المدارس في إنجلترا وويلز فقدوا أكثر من 15 مليون ساعة تعليمية خلال موجة الحر التي ضربت البلاد في يونيو، بعدما اضطرت مئات المدارس إلى الإغلاق المبكر أو تعليق الدراسة بالكامل؛ بسبب الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.

وبحسَب الدراسة التي أجرتها منصة «DeSmog» الاستقصائية، غاب ما لا يقل عن 760 ألف تلميذ عن الدراسة، بعدما اضطر أكثر من 1700 مدرسة إلى الإغلاق التام أو تقليص ساعات الدوام.

وأظهرت الدراسة أن درجات الحرارة القياسية في يونيو رفعت الحرارة داخل بعض الفصول الدراسية إلى نحو 40 درجة مئوية، ما جعل الأجواء «لا تُحتمل»، وتسبب في حالات من الإجهاد الحراري والغثيان والإغماء بين التلاميذ والعاملين في المدارس.

وبلغت ساعات التعليم التي فُقدت بسبب إغلاق المدارس نحو 5.9 ملايين ساعة، في حين أدى غياب التلاميذ المرتبط بالحر، في المدارس التي واصلت العمل، إلى فقدان 9.5 ملايين ساعة تعليمية إضافية.

وفي أشد أيام موجة الحر، ارتفعت معدلات غياب التلاميذ بصورة حادة، لتصل إلى ضعف المتوسط السنوي في مناطق من جنوب إنجلترا، في حين تجاوزت 36 في المئة في ويلز.

وقال معلمون: إن ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول جعل عملية التعلم الفعّال شبه مستحيلة، مشيرين إلى اضطرار بعض التلاميذ إلى تلقي المساعدة بسبب الإرهاق الحراري والجفاف.

كيف تهدد موجات الحر التحصيل الدراسي؟

ضياع 15 مليون ساعة تعليمية للطلاب في بريطانيا لهذا السبب
صورة تعبيرية (AI)

حذّر خبراء في قطاع التعليم من أن اضطراب الدراسة الناتج عن موجات الحر قد يزيد فجوات التحصيل الدراسي، ولا سيما بين الطلاب الذين يندرجون ضمن أكثر الفئات حرمانًا، ويعتمدون على المدارس ليس في التعليم فقط، بل أيضًا في الحصول على الدعم الاجتماعي والوجبات المجانية.

وقالت شارلوت أوريغان، المسؤولة عن ملف المدارس في مؤسسة «ساتون ترست»: إن تجربة البلاد خلال وباء كورونا أظهرت أن إغلاق المدارس يمكن أن يؤدي إلى توسيع نطاق التفاوت في التحصيل الدراسي، ولا سيما بين الطلاب الضعفاء.

وأضافت أن إغلاق المدارس بسبب الحر قد يترك الطلاب في المناطق المحرومة في وضع غير متكافئ، مشيرةً إلى أنهم أقل احتمالًا لامتلاك أنظمة تبريد مكلفة في منازلهم، كما يفتقرون في كثير من الأحيان إلى الموارد اللازمة لمواصلة التعلم من المنزل.

وأوضحت أوريغان أن مديري المدارس الحكومية يواجهون قيودًا كبيرة على الميزانيات عند محاولة تهيئة الفصول الدراسية للتعامل مع الظروف المناخية القاسية، محذّرةً من أن يتحول الطقس إلى «عائق إضافي».

ماذا تقول وزارة التعليم؟

ضياع 15 مليون ساعة تعليمية للطلاب في بريطانيا لهذا السبب
صورة تعبيرية (AI)

في المقابل، دافع متحدث باسم وزارة التعليم عن تعامل المدارس مع الظروف الجوية، مؤكدًا أن المدارس بذلت جهودًا كبيرة للحد من تأثير موجة الحر.

وقال: «يمكن للطقس الحار أن يكون مرهقًا، لكن المدارس بذلت جهدًا رائعًا تمثل في إبقاء الأطفال يتعلمون بأمان خلال موجة الحر هذا الصيف».

وأضاف أن تسعة من كل عشرة تلاميذ حضروا إلى المدارس كالمعتاد في المؤسسات التعليمية التي بقيت مفتوحة.

هل تحتاج المدارس البريطانية إلى تجهيزات أفضل؟

ضياع 15 مليون ساعة تعليمية للطلاب في بريطانيا لهذا السبب
صورة تعبيرية (AI)

دعا ناشطون وممثلون عن قطاع التعليم الحكومة إلى زيادة التمويل المخصص لتطوير البنية التحتية المدرسية، بما يشمل تحسين التهوية، وتوفير وسائل التظليل الحراري، وتحديث المباني، لتقليل احتمالات تعطّل الدراسة خلال موجات الحر المستقبلية.

وحذّر علماء المناخ من أن الاضطرابات التي شهدها قطاع التعليم خلال هذا الصيف قد تصبح أكثر شيوعًا مع استمرار تأثير الاحترار العالمي وتفاعل دوراته مع أنماط المناخ الطبيعية.

وتوقع العلماء أن يؤدي نمط «إل نينيو» القوي إلى دفع درجات الحرارة القصوى في بريطانيا خلال الصيف إلى مستويات أعلى، بما قد يجعل موجات الحر التي تتجاوز 35 درجة مئوية أقل ندرة وأكثر اعتيادًا.

كما نبّه الخبراء إلى أن كثيرًا من مباني المدارس البريطانية القديمة غير مجهز للتعامل مع فترات الحر الشديد والممتد، محذّرين من أن عدم تنفيذ تحديثات هيكلية واسعة قد يؤدي إلى تكرار اضطرابات الدراسة لأسابيع من كل عام.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على تأثير موجات الحر في العملية التعليمية في بريطانيا، في وقت تواجه فيه المدارس عقبة تتمثل في تكييف مبانيها وبيئتها التعليمية مع ارتفاع درجات الحرارة.

المصدر:إندبندنت


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا