العرب في بريطانيا | ليلى موران.. كيف وصلت النائبة ذات الجذور الفلسط...

ليلى موران.. كيف وصلت النائبة ذات الجذور الفلسطينية إلى قلب البرلمان البريطاني؟

ليلى موران
عبلة قوفي سبتمبر 11, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تُجسّد ليلى موران (Layla Michelle Moran) قصة نجاح استثنائية في السياسة البريطانية المعاصرة؛ إذ لم تكن مجرد نائبة عادية في مجلس العموم، بل دخلت التاريخ السياسي من أوسع أبوابه كأول نائبة من أصول فلسطينية تصل إلى قلب البرلمان البريطاني ممثلة حزب الديمقراطيين الأحرار.

فكيف شقت هذه المعلمة السابقة طريقها نحو أروقة وستمنستر؟ وما المقومات التي جعلتها واحدة من أبرز الوجوه القيادية في البلاد؟

نشأة بين عواصم العالم وجذور فلسطينية راسخة

ولدت ليلى موران في لندن عام 1982 لأب بريطاني يعمل دبلوماسيًا لدى الاتحاد الأوروبي، وأم فلسطينية مسيحية ينتهي نسبها إلى مدينة القدس. هذه الخلفية العائلية جعلت مراحل حياتها الأولى عبارة عن رحلة حول العالم؛ حيث تنقلت برفقة أسرتها بين بلجيكا، وجورجيا، واليونان، وإثيوبيا، والأردن.

هذا التنوع الثقافي أثمر عن شخصية تتحدث عدة لغات بطلاقة، وفي مقدمتها الإنجليزية والفرنسية مع إلمام بالعربية واليونانية والإسبانية، ما أكسبها رؤية شاملة وقدرة على فهم القضايا الدولية والتقريب بين الآراء.

من أروقة الفيزياء والتعليم إلى دكة البرلمان

File:House of Commons Chamber 1.png - Wikimedia Commons

قبل أن تطأ أقدامها العمل السياسي، بنت موران مسيرة أكاديمية ومهنية صلبة في مجالات العلوم والتثقيف:

التخصص العلمي: حصلت على درجة البكالوريوس في الفيزياء من جامعة “إمبريال كوليدج لندن” (Imperial College London) العريقة.

العمل في التدريس: مارست مهنة تدريس الرياضيات والفيزياء لعدة سنوات في المدارس الدولية والمحلية، وعملت مدرسة ومستشارة لمناهج البكالوريا الدولية (IB).

هذا الانغماس في قطاع التعليم منحها فهمًا عميقًا لمشاكل المجتمع اليومية، وشكل جسرًا طبيعيًا لتواصلها مع الناخبين، ليبدأ حلمها السياسي بالتبلور تدريجيًا.

رحلة الصعود في وستمنستر

شهد عام 2017 المحطة الفاصلة في مسيرة موران، عندما نجحت في حسم معركة انتصارية لافتة في دائرة “أوكسفورد ويست وأبينغدون” (Oxford West and Abingdon)، متغلبةً على مرشح حزب المحافظين الحاكم آنذاك.

ومنذ دخولها مجلس العموم، تدرجت سريعًا لتفرض حضورها القوي داخل حزب الدموقراطيين الأحرار:

ملف التعليم: تولت في بداياتها ملف التعليم والشباب، حيث برزت كمدافعة عن زيادة تمويل المدارس وتحسين ظروف المعلمين استنادًا إلى خبرتها الميدانية.

صوت الخارجية والدبلوماسية: أصبحت المتحدثة الرسمية باسم الحزب للشؤون الخارجية والتنمية الدولية، لتكون الصوت الأبرز في رسم سياسات الحزب الخارجية، ومتابعة قضايا الشرق الأوسط وحقوق الإنسان.

الأدوار القيادية: ترأست لجانًا ومجموعات برلمانية متعددة الأحزاب (APPGs) معنية بالصحة العامة والسياسات الدولية.

شفافية واهتمامات معلنة

وفقًا لسجل المصالح البرلمانية المُعلن (Registered Interests)، تُحافظ موران على سجل شفاف يعكس استقلاليتها وتفرغها للعمل العام، مع التركيز على استضافة الندوات العلمية والأكاديمية، والمشاركة في الوفود البرلمانية الرسمية المعنية بحقوق الإنسان وقضايا اللاجئين، واستثمار خبرتها العلمية والسياسية لصالح خدمتها المجتمعية.

استطاعت ليلى موران أن تحول أصولها المتعددة وتجاربها الأكاديمية إلى مصدر قوة، لتنتقل من فصول تدريس الفيزياء إلى التأثير في صنع القرار السياسي في بريطانيا.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا