العرب في بريطانيا | من قلب البرلمان.. بيرنهام يفتح النار على بريكست...

من قلب البرلمان.. بيرنهام يفتح النار على بريكست.. فما القصة؟

من قلب البرلمان.. بيرنهام يفتح النار على بريكست.. فما القصة؟
رؤى يوسف سبتمبر 2, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

ظهر رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام (Andy Burnham)، للمرة الأولى تحت قبة البرلمان منذ توليه السلطة خلفًا لكير ستارمر، مستهلًا عهده السياسي بهجوم غير متوقع على إثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز «المنعطفات الخاطئة» التي كبّلت الاقتصاد الوطني و«دشّنت عقدًا كاملًا من النمو الاقتصادي المنخفض»، ما تزال البلاد تدفع ثمنه حتى اليوم.

وأطلق بيرنهام هذه التصريحات خلال بيان شامل ألقاه أمام مجلس العموم لاستعراض رؤية حكومته الجديدة، وذلك قبيل خوضه الاختبار الأول في جلسة «أسئلة رئيس الوزراء» (PMQs)، وهي المواجهة الأسبوعية التقليدية التي تشهدها أروقة ويستمنستر، والتي وصفها رئيس الوزراء الأسبق السير توني بلير في مذكراته بأنها «التجربة الأكثر إثارة للتوتر والرعب واستنزافًا للشجاعة في الحياة السياسية دون أدنى شك».

ما الخيارات السياسية والاقتصادية التي يرى بيرنهام أنها أضرت ببريطانيا؟

من قلب البرلمان.. بيرنهام يفتح النار على بريكست.. فما القصة؟
صورة تعبيرية (AI)

استعرض رئيس الوزراء الجديد التحديات الهيكلية التي تواجه بريطانيا، مؤكدًا أن البلاد اتخذت منذ ثمانينيات القرن الماضي سلسلة من الخيارات السياسية والاقتصادية غير الموفقة، بدءًا من المركزية المفرطة للسلطة، وخصخصة القطاعات الاستراتيجية، وتراجع التصنيع، وصولًا إلى سياسات التقشف التي أضعفت صلاحيات المجالس المحلية.

وأوضح بيرنهام أن «بريكست» جاء ليضاعف حجم تلك الأضرار ويعطل عجلة التنمية والتجديد الاقتصادي.

وعلى الرغم من تأكيده الالتزام بالخطوط الحمراء السابقة بشأن عدم العودة الوشيكة إلى الاتحاد الأوروبي أو السوق الموحدة، فإن صراحته بشأن الآثار السلبية لـ«بريكست» أعادت إحياء الآمال لدى القوى المؤيدة لأوروبا والمنظمات الاقتصادية المطالبة بتعزيز التبادل التجاري مع التكتل الأوروبي، لا سيما بعد صدور تقارير تشير إلى تكبد الصادرات البريطانية خسائر سنوية بمليارات الباوندات.

ما أولويات حكومة بيرنهام الجديدة؟

من قلب البرلمان.. بيرنهام يفتح النار على بريكست.. فما القصة؟
Wind turbine_ أزمة المناخ (بيكسل)

في إطار رسم ملامح المرحلة المقبلة، حدد بيرنهام مجموعة من الأولويات الوطنية لحكومته:

  • اللامركزية: توسيع جدول الأعمال لنقل مزيد من الصلاحيات إلى القيادات المحلية ورؤساء البلديات المنتخبين.
  • الملكية العامة: التلميح إلى إعادة بعض القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها شركات المياه، إلى الملكية العامة.
  • دعم أوكرانيا: تجديد الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا، ضمن توجهات الحكومة الجديدة في السياسة الخارجية.
  • المناخ:لتأكيد على مواصلة سياسات خفض الانبعاثات لمواجهة أزمة المناخ والوصول إلى صافي انبعاثات صفري.
  • التواصل مع المواطنين: نقل الخطاب السياسي إلى الشارع عبر مبادرة «أسئلة الجمهور»، لتقديم إجابات مباشرة عن استفسارات المواطنين عقب انتهاء الجلسات البرلمانية.

كيف ردت المعارضة على خطاب بيرنهام؟

في المقابل، واجه بيان بيرنهام انتقادات حادة من زعيمة حزب المحافظين المعارض، كيمي بادينوك، التي اتهمته بـ«العيش في الماضي» والهروب من المساءلة خلال الأسابيع الأولى من توليه المنصب، مشيرة إلى أن تحميل سياسات العقود الماضية مسؤولية التراجع الحالي يعكس غياب رؤية اقتصادية حديثة لتحقيق النمو.

ما أبرز الملفات التي تنتظر بيرنهام في البرلمان؟

من قلب البرلمان.. بيرنهام يفتح النار على بريكست.. فما القصة؟
صورة تعبيرية (AI)

يستعد البرلمان لاستدراك ما فاته خلال العطلة الصيفية التي أعقبت انتقال السلطة في يوليو الماضي، فيما يترقب المراقبون كيفية تعامل بيرنهام، المعروف بطبعه الأكثر إشراقًا وقربه من القواعد الشعبية، مع الملفات الشائكة التي تنتظره في جلسات المساءلة، وعلى رأسها أزمة اكتظاظ السجون، ونقص تمويل قطاع الدفاع، وتأخر إصلاحات الرعاية الاجتماعية.

المصدر:بي بي سي , إندبندنت


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا