العرب في بريطانيا | جون هيلي يؤجل هدف 3% للإنفاق الدفاعي بعد استقال...

استقال بسبب الإنفاق الدفاعي في حكومة ستارمر.. هيلي يتراجع عن هدف الـ3% كوزير للخزانة

استقال بسبب الإنفاق الدفاعي في حكومة ستارمر.. هيلي يؤجل هدف الـ3% كوزير للخزانة CC BY-NC-ND 4.0 Credit: MoD Phot Rosie Hallam
محمد سعد أغسطس 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

يتجه وزير الخزانة جون هيلي إلى التراجع عن مطلب كان قد دفعه إلى الاستقالة من حكومة كير ستارمر قبل أسابيع، بعدما قرر عدم تحديد عام 2030 موعدًا لوصول الإنفاق الدفاعي البريطاني إلى 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المنتظر ألا تتضمن موازنة أكتوبر/تشرين الأول المقبلة التزامًا ببلوغ هذه النسبة بحلول 2030، على أن يُرجأ تحديد المسار الزمني إلى مراجعة الإنفاق العام في العام المقبل.

ويكتسب القرار أهمية سياسية خاصة لأن هيلي كان، عندما شغل منصب وزير الدفاع في حكومة ستارمر، من أبرز المطالبين بتحديد 2030 موعدًا للوصول إلى نسبة 3 في المئة.

استقال اعتراضًا على خطط ستارمر

Prime Minister Keir Starmer visits PJHQ in Northwood | Flickr
ستارمر (يمين) جون هيلي وزيراً للدفاع (يسار)- Credit: Simon Dawson / No 10 Downing Str

استقال هيلي من منصب وزير الدفاع في يونيو/حزيران بعد خلاف بشأن حجم التمويل المخصص للقوات المسلحة وخطة الاستثمار الدفاعي.

وقال في خطاب استقالته إن الحكومة لم توفر الموارد التي تحتاج إليها البلاد في ظل تصاعد التهديدات الأمنية، وإن التسوية المالية المقترحة “أقل بكثير مما هو مطلوب”.

وأكد في الخطاب نفسه أنه يرى ضرورة تحديد عام 2030 موعدًا للوصول إلى إنفاق دفاعي يعادل 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، باعتبار ذلك خطوة على الطريق نحو الوفاء بالالتزامات الأطول مدى داخل حلف الناتو.

وكانت الخطة التي اعترض عليها هيلي تتجه إلى رفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 2.68 في المئة بحلول 2030، وهي نسبة اعتبرها آنذاك غير كافية.

من الدفاع إلى الخزانة

لكن المشهد تغير بعد وصول آندي بيرنهام إلى رئاسة الحكومة في يوليو/تموز وتعيين هيلي وزيرًا للخزانة.

فبعدما كان هيلي يطالب وزارة الخزانة بتوفير مزيد من الأموال للدفاع، أصبح الآن المسؤول عن إدارة المالية العامة وتحديد حجم الموارد التي يمكن توفيرها لمختلف الوزارات.

ومن هذا الموقع، يتجه إلى تأجيل تحديد موعد الوصول إلى نسبة 3 في المئة في ظل ضغوط مالية تواجه الحكومة قبل موازنتها الأولى.

ولا يعني ذلك تخلي حكومة بيرنهام عن زيادة الإنفاق العسكري، إذ لا تزال ملتزمة بالوصول إلى هدف الناتو البالغ 3.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

لكن الموعد الذي ستصل فيه بريطانيا أولًا إلى نسبة 3 في المئة لن يُحدد، وفق الخطط الحالية، قبل مراجعة الإنفاق العام في العام المقبل.

ضغوط الموازنة تغير الحسابات

تواجه وزارة الخزانة مجموعة من الضغوط المتزامنة، بينها ارتفاع تكاليف الاقتراض والطاقة، إلى جانب متطلبات تمويل الخدمات العامة والاستثمارات الحكومية الجديدة.

كما يتعين على هيلي التعامل مع فجوة تُقدر بنحو 5 مليارات باوند في تمويل معدات الدفاع، وهي من الملفات التي انتقلت إلى الحكومة الجديدة من عهد ستارمر.

وتتجه الخطط الحالية إلى وصول الإنفاق الدفاعي إلى نحو 2.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مع تأجيل القرارات المتعلقة بالزيادات التالية إلى مراجعة الإنفاق.

ويجعل ذلك موقف هيلي لافتًا سياسيًا؛ إذ انتقل خلال أقل من ثلاثة أشهر من الاستقالة اعتراضًا على محدودية الإنفاق الدفاعي إلى موقع وزير الخزانة الذي يتعين عليه الموازنة بين تلك المطالب نفسها وبين القيود المفروضة على المالية العامة.

وتبقى المسألة الأساسية الآن ليست ما إذا كانت الحكومة ستزيد الإنفاق الدفاعي، بل مدى السرعة التي تستطيع بها فعل ذلك، ومن أين ستأتي بالأموال اللازمة.

 

المصدر: فاينانشال تايمز

 


اقرأ أيضاً:

 

اترك تعليقا