العرب في بريطانيا | تقرير صادم: الشباب الذين نشأوا تحت رعاية الدولة...

تقرير صادم: الشباب الذين نشأوا تحت رعاية الدولة في بريطانيا أكثر عرضة للوفاة 4 أضعاف نظرائهم

dario-bertolino-4feRIuI0s8M-unsplash
رنيم شلطف أغسطس 25, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت مراجعة بتكليف من الحكومة البريطانية أن الشباب الذين يغادرون نظام الرعاية أكثر عرضة للوفاة بين سن 18 و24 عامًا بنحو أربعة أضعاف مقارنة بعامة السكان، في ظل فقدان كثير منهم وسائل الدعم التي كانت متاحة لهم عند بلوغهم 18 عامًا.

وسجلت السلطات 112 وفاة بين شباب الرعاية الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا خلال عام 2025، بمعدل يقدر بنحو 130 وفاة لكل 100 ألف شخص، وهو معدل يزيد بنحو ثلاثة إلى أربعة أضعاف عن عامة السكان.

وحذر التقرير من أن هؤلاء الشباب يغادرون النظام «من دون شبكة أمان، مع عواقب كارثية»، بينما وصف المذيع آشلي جون-بابتيست، الذي نشأ في نظام الرعاية وشارك في قيادة المراجعة إلى جانب الأخصائية الاجتماعية كلير تشامبرلين، ارتفاع الوفيات بأنه «مأساة وطنية».

22 وفاة عند بلوغ سن 18 عامًا

تقرير صادم: الشباب الذين نشأوا تحت رعاية الدولة في بريطانيا أكثر عرضة للوفاة 4 أضعاف نظرائهم

وقعت 22 وفاة من أصل 112 عند سن 18 عامًا، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرًا واضحًا على حجم الضغوط التي يواجهها الشباب فور مغادرتهم الرعاية.

كما يُعتقد أن 40 شخصًا، أي أكثر من ثلث المتوفين، انتحروا، وهو معدل قد يكون أعلى بخمس مرات من المعدل بين عامة السكان.

وقال جون-بابتيست إن الشباب الذين توفوا كانوا «في ذروة هشاشتهم»، ويعانون من العزلة والوحدة، مضيفًا أن بعض المشكلات التي واجهها هؤلاء الشباب لا تزال كما هي منذ أكثر من 20 عامًا.

قصة جيمي تكشف حجم الأزمة

أُخذ جيمي، ابن شقيقة كلير ويتوورث، إلى نظام الرعاية في سن الثانية، وقضى معظم طفولته فيه. وعُثر عليه ميتًا في غرفة فندق كان يعيش فيها عندما بلغ 25 عامًا، بعد تاريخ من مشكلات الصحة النفسية وتعاطي المواد المخدرة.

وقالت كلير إنها شعرت بأن وفاة جيمي لم تحظَ بالاهتمام الكافي، وإنها ما زالت تعاني من وفاته، مؤكدةً أن التغيير ضروري «لمساعدة أشخاص آخرين».

وشملت الوفيات التي درستها المراجعة أمهات شابات أُخذ أطفالهن أيضًا إلى الرعاية، وأشخاصًا كانوا في السجون أو قيد الاحتجاز، وأشخاصًا يعانون من حالات صحية كامنة، وطالبي لجوء شباب، إضافة إلى ضحايا جرائم قتل.

ثلث شباب الرعاية يواجهون التشرد

تشير المراجعة إلى أن ثلث الشباب الذين يغادرون نظام الرعاية يصبحون بلا مأوى خلال عامين، فيما تتكرر بينهم مشكلات الإدمان والتشرد والصحة النفسية.

وأكدت سارة كوركر، مراسلة الشؤون الاجتماعية، أن أكثر من شابين من هذه الفئة يموتان كل أسبوع في إنجلترا، مشيرةً إلى ما يُعرف بـ«منحدر الرعاية»، أي الانقطاع الحاد في الدعم عند بلوغ سن 18 عامًا.

وركز التقرير على ضرورة توفير سكن مستقر وشبكة دعم مجتمعية للشباب بعد مغادرتهم النظام، إلى جانب تحسين الانتقال بين خدمات الأطفال وخدمات البالغين، حتى لا يقعوا بين فجوات النظامين.

25 مليون باوند لبرنامج دعم الشباب

خصصت الحكومة البريطانية 25 مليون باوند لبرنامج Staying Close، الذي يساعد الشباب حتى سن 25 عامًا على البقاء في سكن مستقر بدلًا من الانتقال بشكل مفاجئ عند بلوغ 18 عامًا، ويوفر لهم شخصًا بالغًا محددًا لمتابعتهم ودعمهم في الصحة والتعليم والعمل.

ويعمل البرنامج حاليًا في 47 منطقة محلية في إنجلترا، وتخطط الحكومة لتوسيعه على مستوى البلاد بحلول 2029.

كما ستدخل قواعد جديدة حيز التنفيذ في 30 سبتمبر، تلزم السلطات المحلية بنشر خطط لدعم الشباب الذين غادروا الرعاية نحو الاستقلال، وتمنع اعتبار الشاب الذي غادر النظام «متعمدًا في جعله بلا مأوى».

ورحب التقرير بالتمويل الحكومي، لكنه حذر من أنه قد لا يكون كافيًا مقارنة بحجم الأزمة، داعيًا إلى مزيد من الاستثمار في الصحة النفسية والإسكان والأسر الحاضنة ودور رعاية الأطفال.

ووصف جون-بابتيست معدل الوفيات بأنه «وصمة عار على نظام الرعاية»، داعيًا إلى إصلاح شامل للقوى العاملة المسؤولة عن دعم الشباب ومتابعتهم بعد مغادرة النظام.

المصدر: itv


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا