طقس بريطانيا ينقلب رأسًا على عقب مع نهاية أغسطس
بعد أسابيع من الجفاف وموجات الحر المتتالية، تستعد بريطانيا لاستقبال تحول لافت في الطقس مع نهاية شهر أغسطس، إذ تتجه الأجواء نحو مزيد من التقلب وعدم الاستقرار، مصحوبة بأمطار غزيرة وعواصف رعدية قد تؤدي إلى فيضانات محلية في بعض المناطق.
وفي الوقت الذي تعود فيه السماء الملبدة بالغيوم، من المتوقع أن تشهد درجات الحرارة ارتفاعًا ملحوظًا، في مزيج جوي يعكس طبيعة الطقس البريطاني المتقلبة.
هل تستعد البلاد لموجة من العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة؟

تشير التوقعات إلى عودة الأجواء الممطرة اعتبارًا من يوم الثلاثاء في أجزاء من جنوب غرب إنجلترا وجنوب ويلز، مع وصول منطقة ضغط منخفض من الجنوب الغربي، على أن تصبح الأمطار أكثر انتشارًا اعتبارًا من يوم الأربعاء عبر جنوب إنجلترا.
وبحسب هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، ستصبح الزخات أكثر شمولًا يوم الأربعاء في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية، في حين يُرجح أن تبقى إسكتلندا جافة في معظم المناطق، مع احتمال هطول زخات غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية في بعض المناطق.
ومن مساء الأربعاء وحتى يوم الجمعة، يتزايد خطر هطول أمطار غزيرة جدًا مصحوبة بالبَرَد والعواصف الرعدية، وتُعد مناطق جنوب إنجلترا وويلز الأكثر عرضة لهذه الظروف، إذ قد يؤدي هطول كميات كبيرة من الأمطار على أرض جافة وصلبة إلى زيادة خطر حدوث فيضانات محلية.
وفي تفاصيل أخرى، توقعت صحيفة «الإندبندنت» هطول أمطار غزيرة يوم الخميس في منطقة ويست ميدلاندز، قبل أن تتحرك شمالًا باتجاه مانشستر وليدز، مع توقع هطول أمطار غزيرة ليل الخميس في شرق إنجلترا.
كما قد تشهد مانشستر ونيوكاسل عواصف رعدية بعد ظهر الأحد في وقت لاحق من الأسبوع.
لماذا ترتفع درجات الحرارة رغم عودة الأمطار؟

وعلى الرغم من الأجواء الماطرة، من المتوقع أن تشهد درجات الحرارة ارتفاعًا مع تدفق هواء أكثر دفئًا نحو البلاد.
وأفادت صحيفة «الإندبندنت» بأن درجات الحرارة قد تصل إلى 26 درجة مئوية في لندن يوم الخميس، مع بقائها ضمن نطاق العشرينات المتوسطة والمنخفضة في معظم أنحاء البلاد خلال الأسبوع.
أما «بي بي سي نيوز» فأشارت إلى أن الهواء الأدفأ القادم من جنوب أوروبا قد يدفع درجات الحرارة القصوى في منتصف الأسبوع إلى ما يقارب 30 درجة مئوية في بعض المناطق.
ومن المتوقع أن تبلغ درجات الحرارة نحو 20 درجة مئوية في إسكتلندا وأيرلندا الشمالية، فيما قد تصل إلى 28 أو 29 درجة مئوية في جنوب شرق إنجلترا وويلز.
ومع ذلك، من غير المرجح أن تعود درجات الحرارة إلى مستويات موجات الحر التي شهدتها البلاد قبل نهاية أغسطس.
بعد موجات الحر.. هل تنهي الأمطار أزمة الجفاف؟

تأتي هذه الأمطار بعد خمس موجات حر متتالية خلال الأشهر الماضية، تزامنت مع ظروف جفاف أثرت في نحو 70 في المئة من إنجلترا وويلز.
وعلى الرغم من أن الأمطار المرتقبة ستكون موضع ترحيب في المناطق المتضررة من الجفاف، فإنها لن تكون كافية وحدها لإنهاء الأزمة سريعًا.
وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي البريطانية أن الجفاف لا ينتهي بعد فترة واحدة من هطول الأمطار، بل يتطلب «أمطارًا تراكمية كبيرة على مدى فترة زمنية».
كما أظهرت مسوحات الهيئة أن ثمانية مواقع فقط من أصل 35 موقعًا للمياه الجوفية، أي ما يعادل 23 في المئة، تسجل مستويات منخفضة بشكل ملحوظ.
أرقام قياسية في صيف استثنائي..
شهد عام 2026 عددًا من الأرقام القياسية المناخية، إذ كان أول عام يشهد ثلاثة أيام منفصلة بلغت فيها درجات الحرارة عتبة 37 درجة مئوية، كما كان أول عام يشهد أربعة أيام وصلت فيها الحرارة إلى 36 درجة مئوية أو أكثر.
وسجل شهر يوليو أكثر الشهور جفافًا منذ بدء التسجيل عام 1836 في كل من إنجلترا وويلز، ما يعكس الطبيعة الاستثنائية للظروف الجوية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.
ماذا ينتظر بريطانيا مع بداية سبتمبر؟

وبالنسبة إلى التوقعات بعيدة المدى، أشارت هيئة الأرصاد الجوية إلى احتمال استمرار الطقس المتقلب خلال الأسبوع الأول من سبتمبر، مع كميات من الأمطار أعلى من المعدل المعتاد.
في المقابل، ألمحت بعض النماذج الحاسوبية إلى احتمال تشكل منطقة ضغط مرتفع خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر، ما قد يؤدي إلى عودة الهواء الأكثر دفئًا إلى أجزاء من البلاد، ولا سيما جنوب إنجلترا.
وبين أمطار غزيرة وعواصف رعدية وارتفاع جديد في درجات الحرارة، يبدو أن بريطانيا تستعد لإنهاء أغسطس على وقع تقلبات جوية حادة، بعد صيف حافل بموجات الحر والجفاف والأرقام القياسية.
المصدر:إندبندنت,بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇