كشفت صحيفة «الغارديان» عن تعيين الاقتصادي اليميني ميتشل بالمر، من معهد آدم سميث المؤيد لاقتصاد السوق الحرة، ضمن أبرز معاوني روبرت جينريك، المتحدث الاقتصادي باسم حزب «ريفورم»، في خطوة أعادت إشعال الجدل داخل الحزب بشأن توجهاته الاقتصادية والسياسات التي قد يتبناها إذا وصل إلى الحكم.
ويأتي تعيين بالمر في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل «ريفورم» بين تيار يدفع باتجاه أجندة لخفض الضرائب، وآخر يخشى من أن تؤدي التخفيضات الحادة في الرعاية الاجتماعية وغيرها من أوجه الإنفاق الحكومي إلى نفور الناخبين.
وتصف «الغارديان» بالمر بأنه من أنصار الليبرالية الاقتصادية، ما يضعه في موقع أكثر يمينية من البرنامج الاقتصادي الحالي للحزب.
بالمر يدعو إلى إلغاء «القفل الثلاثي» للمعاشات

وسبق لبالمر أن دعا إلى إلغاء نظام «القفل الثلاثي» للمعاشات، وهو النظام الذي يضمن زيادة معاش الدولة سنويًا وفق أعلى معدل من بين نمو الأجور أو التضخم أو 2.5 في المئة.
وفي أبريل، قال بالمر لقناة «جي بي نيوز» إنه يختلف مع قرار جينريك دعم هذا النظام، ووصفه بأنه «طريقة مكلفة» لضمان كرامة المتقاعدين، محذرًا من أنه غير مستدام مع ارتفاع أعداد المتقاعدين مقارنة بعدد العاملين.
دعوة لتقليص دور الدولة في قطاع الصحة
وفي ظهور إعلامي آخر عبر بودكاست يقدمه النائب المحافظ السابق ستيف بيكر، دعا بالمر إلى خصخصة هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، أي إسناد ملكية أو إدارة خدمات صحية كانت تقدمها الدولة إلى القطاع الخاص، كليًا أو جزئيًا.
واعتبر بالمر أن الوقت قد تجاوز الإبقاء على النظام بصورته الحالية، كما وصف هيئة الخدمات الصحية الوطنية بأنها «ذات أداء مروّع»، مشيرًا إلى انخفاض معدلات النجاة من السرطان.
ولا تقتصر مواقف بالمر على المعاشات والرعاية الصحية، إذ سبق أن أشاد، خلال عمله في برلمان نيوزيلندا عام 2020، بالمنافع الاقتصادية للهجرة، معتبرًا أنها من أفضل الإسهامات في الحد من الفقر العالمي.
جينريك يتعهد بخفض 50 مليار باوند من الرعاية الاجتماعية

ويعزز جينريك فريقه الاقتصادي في وقت يسعى فيه إلى فرض نفوذه على الأجندة الاقتصادية لحزب «ريفورم»، بعدما أعلن هذا الأسبوع أن الحزب سيجري تخفيضات حادة في الرعاية الاجتماعية بقيمة 50 مليار باوند سنويًا بحلول عام 2030 إذا وصل إلى الحكم.
وبحسب تحليل حكومي مسرّب اطّلعت عليه «الغارديان»، قد تطال هذه التخفيضات حتى الأشخاص المصابين بأمراض عضال وإعاقات دائمة، بما قد يؤدي إلى خفض دخولهم بما يصل إلى 10 آلاف باوند سنويًا.
انتقادات لخطة «ريفورم» للرعاية الاجتماعية
وفي مقال رأي بصحيفة «ديلي ميل»، وصف الكاتب ليو ماكينستري خطة جينريك بأنها «طموحة» وأكثر جذرية من مقترحات أي حزب آخر، مشيرًا إلى أن فاتورة الرعاية الاجتماعية تمثل نحو ربع الإنفاق الحكومي، ومن المتوقع أن تتجاوز 407 مليارات باوند بحلول عام 2030.
لكن ماكينستري رأى في الوقت نفسه أن مقترحات «ريفورم» تبدو في كثير من الأحيان غير مدروسة، وقد تقود إلى الفوضى والتراجع عن بعض السياسات.
ولفت إلى أن جينريك تراجع عن تعهده بإلغاء نظام «مدفوعات الاستقلال الشخصي» (PIP) المخصص لذوي الإعاقة، موضحًا أن أنصار الحزب أنفسهم ينتمون إلى الفئات الأكثر مطالبة بهذه المدفوعات.
كما أشار إلى أن حرمان مواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين في بريطانيا من الإعانات قد يتطلب إعادة فتح اتفاق انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
«ريفورم»: جينريك يؤمن بتوظيف من يختلف معهم

وردّ متحدث باسم حزب «ريفورم» على تقرير «الغارديان»، قائلًا إن جينريك «يؤمن بتوظيف أشخاص أذكياء يختلف معهم».
في المقابل، قال مصدر في حزب العمال إن «ريفورم» لطالما دعا إلى بيع هيئة الخدمات الصحية الوطنية والمساس بحقوق الناس العاديين.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا: