بعد أسابيع من الجفاف.. أمطار متوقعة وتحذيرات من فيضانات مفاجئة
تشهد أجزاء من بريطانيا أمطارًا غزيرة بعد أسابيع من ارتفاع درجات الحرارة وطقس جاف تسبب في إعلان حالة الجفاف في مناطق واسعة، فيما حذر مكتب الأرصاد الجوية من أن هذه الأمطار لن تكون كافية لإنهاء أزمة الجفاف، وقد يؤدي جفاف التربة إلى زيادة خطر الفيضانات.
وتوقعت الأرصاد هطول زخات متكررة وغزيرة، مصحوبة بالبَرَد والرعد في أجزاء من أيرلندا الشمالية وغرب اسكتلندا ووسطها، في حين ستكون الزخات أقل تكرارًا في المناطق الجنوبية، مع استمرار احتمال هطول أمطار غزيرة في أجزاء من وسط إنجلترا وشرق ويلز.
زخات غزيرة وبَرَد ورعد في مناطق عدة

قال مكتب الأرصاد الجوية: إن مناطق من بريطانيا قد تشهد “يومًا كثير الزخات“، مع هطول زخات متكررة مصحوبة بأمطار غزيرة وبَرَد ورعد في أيرلندا الشمالية وأجزاء من غرب اسكتلندا ووسطها.
وتوقع خبراء الأرصاد أن تكون الزخات “أقل تكرارًا وأكثر تباعدًا” في المناطق الجنوبية، رغم احتمال هطول أمطار غزيرة في أجزاء من وسط إنجلترا وشرق ويلز.
وقال خبير الأرصاد الجوية أيدان ماكغيفرن: إن شمال إنجلترا وويلز قد يشهدان “أمطارًا غزيرة جدًا” في وقت مبكر من الخميس، إلى جانب زخات متكررة في الجنوب الغربي.
أمطار متفرقة لن تنهي أزمة الجفاف

أوضح ماكغيفرن أن هطول الأمطار سيكون “متفاوتًا” و“متناثرًا جدًا“، مشيرًا إلى أن كثيرين سيتمكنون هذا الأسبوع من “الاستمتاع على الأقل بإحساس هطول بعض الأمطار من السماء“.
لكنه أوضح أن كميات الأمطار لن تكون “كبيرة“، ولن تكون كافية “لحل أزمة الجفاف بين ليلة وضحاها“.
وشهدت بريطانيا 5 موجات حر منذ مايو/أيار، أدت إلى جفاف المساحات الخضراء، وتهيئة ظروف خطرة لاندلاع حرائق الغابات، وفرض قيود على استخدام خراطيم المياه على ملايين الأشخاص.
وحذر مكتب الأرصاد الجوية من أن أمطار هذا الأسبوع تمثل “أول هطول للأمطار بكميات ملموسة منذ فترة طويلة“، لكن جفاف التربة قد يؤدي إلى جريان المياه على سطحها، ما يرفع احتمالات حدوث فيضانات.
أسابيع من انخفاض معدلات هطول الأمطار

لن تكون الأجواء الرطبة كافية لتعويض أسابيع من انخفاض معدلات هطول الأمطار عن المتوسط في مناطق واسعة من البلاد.
وسجلت ويسلي في ساري 61 يومًا جافًا متتاليًا حتى الآن، فيما سجل مطار هيثرو 55 يومًا متواصلًا من دون أمطار، وفق بيانات مكتب الأرصاد الجوية.
الجفاف يطول مناطق واسعة من بريطانيا

تخضع كامل المناطق الواقعة جنوب يوركشاير ومنطقة مانشستر الكبرى لحالة جفاف حاليًا، وفق وكالة البيئة وهيئة الموارد الطبيعية في ويلز.
ودخل حظر جديد على استخدام خراطيم المياه حيز التنفيذ الثلاثاء، ليشمل 1.4 مليون من مشتركي شركة ويسيكس ووتر في باث وسومرست ودورست وويلتشير.
وتعد هذه المرة الأولى التي تفرض فيها الشركة حظرًا على استخدام خراطيم المياه منذ صيف 1976، الذي اشتهر بطول فترة الحر وارتفاع درجات الحرارة.
أكثر من 27 مليون شخص يخضعون لقيود استخدام المياه

يرفع الحظر عدد الأشخاص في إنجلترا الخاضعين لقيود على استخدام خراطيم المياه إلى أكثر من 27 مليون شخص، مع استمرار السماح عادة باستخدام الدلاء وعبوات سقي النباتات.
وحثت شركة ثيمز ووتر، أكبر موردي المياه في البلاد، السكان على مواصلة الحد من استهلاك المياه، مؤكدة أن ذلك “يحدث فرقًا حقيقيًا” في الحفاظ على الاحتياطيات.
وقالت الشركة: إن كمية الأمطار التي هطلت في مناطق خدمتها خلال تموز/يوليو بلغت أقل من مليمتر واحد، أي ما يعادل 2% فقط من متوسطها على المدى الطويل، فيما استخدم المشتركون نحو 100 مليون لتر إضافي من المياه يوميًا مقارنة بالمعدل المعتاد.
انخفاض استهلاك المياه رغم استمرار ارتفاع الطلب

قال مدير المياه في شركة ثيمز ووتر مارتن بادلي: إن استهلاك المياه انخفض بنسبة 3% في أنحاء لندن، وبأكثر من 6% في وادي نهر التايمز ومقاطعات هوم كاونتيز، منذ دخول الحظر حيز التنفيذ في الـ23 من تموز/يوليو.
وأضاف: “مع انخفاض مستويات الخزانات عن المعدلات التي نتوقعها في هذا الوقت من العام، واستمرار ارتفاع الطلب، نطلب من المستهلكين مواصلة جهودهم واستخدام المياه التي يحتاجون إليها فقط“.
وتابع: “تغييرات بسيطة، مثل تقليل مدة الاستحمام، وإغلاق الصنابير، وتجنب استخدام المياه في الخارج لغير الضروريات، تساعد جميعها على تخفيف الضغط عن شبكتنا، فيما تواصل فرقنا العمل على مدار الساعة للعثور على التسربات وإصلاحها“.
المصدر: سكاي نيوز
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇