بيرنهام يخصص 442 مليون باوند لإنهاء ظاهرة التشرد قبل عيد الميلاد
أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تخصيص 442 مليون باوند ضمن “حملة وطنية” تستهدف توفير مأوى لجميع الأشخاص الذين ينامون في الشوارع قبل حلول عيد الميلاد المقبل، في واحدة من أبرز المبادرات الاجتماعية التي يطلقها منذ توليه رئاسة الحكومة.
ويشمل التمويل الجديد 102 مليون باوند إضافية، منها 8.4 مليون باوند للجمعيات الخيرية والمنظمات المجتمعية عبر صندوق “إنهاء التشرد في المجتمعات”. كما سيطلب بيرنهام رسميًا من قادة السلطات المحلية توفير طريق واضح للخروج من الشوارع لكل شخص يرغب في ذلك بحلول عيد الميلاد.
وقال بيرنهام: “لا ينبغي لأحد أن ينام في مدخل بناية أو خارج محطة قطار”، مضيفًا أن المجتمع اعتاد رؤية هذه المشاهد لفترة طويلة حتى بدا الأمر وكأن وستمنستر قد استسلم لها.
التزام “أخلاقي” منذ اليوم الأول

كان بيرنهام قد تعهد بإنهاء ظاهرة التشرد فور توليه منصبه، وخصص 340 مليون باوند على مدى 3 سنوات لتوفير مساكن إضافية للمشردين. وتقول الحكومة إن هذا التمويل سيموّل بناء 1200 وحدة سكنية جديدة، ويوفر الدعم لنحو 3000 شخص على مدى 5 سنوات.
ويأتي التمويل الجديد ليضيف 102 مليون باوند إلى المخصصات السابقة، منها 8.4 مليون باوند للجمعيات الخيرية والمنظمات المجتمعية عبر صندوق “إنهاء التشرد في المجتمعات”.
وسيطلب رئيس الوزراء رسميًا من قادة السلطات المحلية توفير طريق واضح للخروج من الشوارع لكل شخص يرغب في مغادرة الشارع بحلول عيد الميلاد.
تعهد بإنهاء التشرد في الشتاء

وفي مقال كتبه لصحيفة ذا ميرور (The Mirror)، وصف بيرنهام إنهاء التشرد بأنه “مهمة أخلاقية” بالنسبة إليه، مؤكدًا أنها كانت كذلك منذ زمن طويل.
وبحسب داوننغ ستريت، سيُوزع التمويل وفق مبدأ العدالة، بحيث تحصل المناطق الأكثر احتياجًا على النصيب الأكبر من الدعم، بهدف مساعدة الناس على مغادرة الشوارع خلال فصل الشتاء القارس.
قمة وطنية لمواجهة الأزمة

كشفت الحكومة عن نيتها عقد “قمة وطنية” غير مسبوقة في فصل الخريف، تجمع قادة من قطاعات المال والأعمال والصحة والمجتمعات الدينية، لبحث السبل التي يمكن أن يسهم بها كل طرف في إنهاء أزمة التشرد.
أرقام تكشف حجم الأزمة

تشير أحدث الإحصاءات الرسمية، الصادرة عن الحكومة في فبراير/شباط، إلى أن نحو 4793 شخصًا كانوا ينامون في العراء في ليلة واحدة خلال خريف 2025 في إنجلترا، وهو رقم قياسي جديد يمثل الزيادة السنوية الرابعة على التوالي.
وكانت نسبة 43% من إجمالي المشردين الذين ينامون في العراء تتركز في لندن ومنطقة الجنوب الشرقي.
وفي المقابل، أظهرت بيانات أحدث من العاصمة لندن انخفاضًا بنسبة 10% في أعداد المشردين مقارنة بالعام السابق، ما دفع أحد مسؤولي الجمعيات الخيرية إلى القول إن إنهاء التشرد في لندن وخارجها بات “في متناول اليد”.
محاولة لتكرار تجربة الجائحة

تأتي الخطوة في محاولة من بيرنهام لاستنساخ تجربة برنامج “الجميع في الداخل” (Everyone In) الذي أُطلق خلال جائحة كورونا، ونجح آنذاك في إيواء آلاف المشردين في أنحاء إنجلترا خلال فترة قصيرة نسبيًا.
لكن المبادرة لم تسلم من الانتقادات، إذ اتهم معارضون سياسيون الحكومة بتبني “التزام وطني دون خطة تنفيذية واضحة”، في إشارة إلى تجارب سابقة فشلت، بحسب منتقديها، بسبب غياب العمل الجاد اللازم لتحقيقها على أرض الواقع.
ويُذكر أن آندي بيرنهام، الذي شغل منصب عمدة مانشستر الكبرى قبل توليه رئاسة الوزراء، أطلق مبادرات مماثلة لمكافحة التشرد خلال فترة توليه منصب العمدة، من بينها برنامج “سرير كل ليلة” (A Bed Every Night).
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇