رغم الاحتجاجات.. بريطانيا تمضي في خطط إسكان طالبي اللجوء بالقواعد العسكرية
تمضي الحكومة البريطانية في خطتها لإسكان طالبي اللجوء داخل قواعد عسكرية سابقة، رغم تصاعد اعتراضات السكان في القرى المستهدفة، وسط اتهامات للحكومة بتجاوز المجتمعات المحلية ونقل مئات الوافدين إلى مواقع نائية.
وأكدت آنا تيرلي، الوزيرة في وزارة الداخلية البريطانية، أن أولوية الحكومة تتمثل في توفير مكان «آمن» و«ملائم» لرعاية طالبي اللجوء، في وقت تتواصل فيه خطط نقلهم من الفنادق إلى مواقع عسكرية سابقة.
ثلاث قواعد عسكرية لاستقبال طالبي اللجوء

وكانت الحكومة قد أعلنت في يونيو خطتها لإسكان طالبي اللجوء في ثلاث قواعد عسكرية سابقة، من بينها قاعدة سلاح الجو الملكي في لينتون-أون-أوز شمال يوركشير، حيث يُتوقع نقل نحو 1,200 طالب لجوء إليها.
ودافع رئيس الوزراء عن الخطة بالقول: إن على سكان أكثر المناطق ثراءً «تحمّل نصيبهم» من مسؤولية استضافة طالبي اللجوء، بالتزامن مع تجاوز عدد الوافدين عبر القوارب الصغيرة ثلاثة آلاف شخص خلال فترة حكمه.
وفي موقعين آخرين، هما بايسستر في أوكسفوردشير وبارنهام في سوفولك، تتبع الحكومة إجراءات تخطيطية سريعة تُقدَّم بموجبها الطلبات مباشرة إلى وزيرة الإسكان أنجيلا راينر، بدلاً من عرضها أولاً على المجلس المحلي.
واتهم كالوم ميلر، النائب عن الديمقراطيين الأحرار عن بايسستر ووودستوك، آندي بيرنهام بـ«تجاوز الرقابة المحلية» وإظهار «الاستخفاف» بالمجتمعات والسكان المحليين.
أما خطة لينتون-أون-أوز، فستُعرض أولاً على مجلس شمال يوركشير، الذي تديره أقلية من حزب المحافظين. ويسعى نحو 600 من سكان القرية، الذين سبق أن أفشلوا مقترحاً مماثلاً خلال عهد الحكومة المحافظة السابقة، إلى حث أعضاء المجلس على رفض الخطة مجددًا.
الحكومة تدافع عن الخطة باعتبارها «مسألة عدالة»
وقالت الوزيرة آنا تيرلي: إن توزيع مواقع إيواء طالبي اللجوء يمثل مسألة «عدالة»، مؤكدة أن الحكومة «لن تطلب من أحد تحمّل أكثر مما يستطيع».
وأوضحت أن القواعد العسكرية السابقة تتميز بوجود مرافق داخلية فيها، كما أنها أكثر «احتواءً»، وهو ما من شأنه الحد من تأثير استضافة طالبي اللجوء في المجتمعات المحلية المحيطة بها.
وأشارت تيرلي إلى أن مناطق أقل ثراءً، مثل بلاكبول، تحملت بالفعل نصيبها من أعداد طالبي اللجوء، ووصفت ذلك بأنه شكّل «عبئًا هائلًا».
وتسعى الحكومة إلى تقليص اعتمادها على الفنادق في إيواء طالبي اللجوء ونقلهم إلى مواقع عسكرية سابقة. وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الداخلية إغلاق فندق غراند متروبول في بلاكبول، إلى جانب 13 فندقًا آخر في أنحاء إنجلترا.
ويعمل حاليًا موقعان عسكريان لاستضافة طالبي اللجوء، هما ويذرسفيلد في إسكس ومعسكر كرو-بورو التدريبي في إيست سسكس.
احتجاجات في أوكسفوردشير

وفي أوكسفوردشير، أثارت خطة لإسكان أكثر من ألف طالب لجوء بالقرب من قرية بيدنغتون احتجاجات واسعة النطاق، دفعت السكان إلى تنظيم استفتاء رمزي بشأن «الاستقلال».
وقال مايك نيكسون، نائب رئيس مجلس أبرشية بيدنغتون: إن المنطقة تشهد «قدرًا هائلًا من القلق»، مضيفًا أن القرية لم تتلقَّ أي تواصل رسمي أو تشاور من وزارة الداخلية بشأن الخطة.
مناطق ريفية لا تستضيف طالبي لجوء
وكشف تحليل نشرته «ديلي ميل» أن 17 سلطة محلية لا تستضيف أي طالبي لجوء يحصلون على دعم من دافعي الضرائب، وتقع معظم هذه المناطق في أرياف ومناطق تتميز بطبيعتها الخلابة.
وتشمل هذه المناطق كوتسوولدز ونيو فورست ومرتفعات اسكتلندا وجزيرة وايت، ما يعزز الجدل بشأن مدى عدالة توزيع مسؤولية استضافة طالبي اللجوء بين المناطق المختلفة.
المصدر: ديلي ميل
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇