الداخلية البريطانية تدرس تحويل 3 قواعد عسكرية إلى مراكز لإيواء طالبي اللجوء
تدرس الحكومة إنشاء مراكز إيواء طالبي اللجوء في بريطانيا داخل ثلاث قواعد عسكرية سابقة، في إطار خطة جديدة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الفنادق المخصصة لإسكان المهاجرين، رغم تحذيرات منظمات حقوقية من أن هذه المواقع قد تؤثر سلبًا في الصحة النفسية والجسدية للمقيمين فيها.
وتشمل المواقع المقترحة قواعد وزارة الدفاع في بيسيستر (MoD Bicester)، وبارنهام (MoD Barnham)، ولينتون أون أوز (MoD Linton-on-Ouse)، التي قد تستوعب مجتمعة نحو 3750 طالب لجوء.
وأكدت وزارة الداخلية أنها بدأت مناقشات بشأن استخدام هذه المواقع، لكنها لم تحصل بعد على الموافقات التخطيطية اللازمة، وسط توقعات بأن تواجه الخطة اعتراضات من المجتمعات المحلية.
توسيع استخدام المواقع العسكرية

تستخدم الحكومة بالفعل قاعدة ويذرفيلد (Wethersfield) السابقة في مقاطعة إسكس لإيواء طالبي اللجوء، وتعتزم زيادة طاقتها الاستيعابية من 800 إلى أكثر من 1200 سرير.
كما تسعى إلى تمديد استخدام الموقع إلى ما بعد عام 2027، إلى جانب الإبقاء على معسكر كروبورو (Crowborough) السابق في شرق ساسكس، الذي يضم حاليًا نحو 500 طالب لجوء، ويستوعب بحد أقصى 540 شخصًا.
وقال وزير الدولة لشؤون الهجرة أليكس نوريس: إن الحكومة أوفت بوعدها بإغلاق مزيد من فنادق طالبي اللجوء وإعادتها إلى المجتمعات المحلية، مؤكدًا أن استخدام المواقع العسكرية السابقة يمثل بديلًا للفنادق التي اعتمدت عليها الحكومة السابقة.
معارضة محلية وتحذيرات حقوقية
وأثار المشروع اعتراضات من بعض السياسيين المحليين، إذ حذر النائب المحافظ نيك تيموثي من أن استخدام قاعدة بارنهام لإيواء طالبي اللجوء قد يؤثر في الأمن والخدمات العامة والتماسك المجتمعي.
كما سبق أن حاولت الحكومة المحافظة السابقة استخدام قاعدة لينتون أون أوز في شمال يوركشاير لهذا الغرض عام 2022، قبل أن تتراجع وزارة الدفاع عن الخطة.
في المقابل، انتقدت منظمات تعنى بشؤون اللاجئين توسيع استخدام القواعد العسكرية، معتبرة أنها تشبه السجون؛ بسبب الأسوار والمراقبة الأمنية، ولا توفر بيئة مناسبة للأشخاص الفارين من الحروب أو الاضطهاد.
وقالت منظمة مجلس اللاجئين (Refugee Council): إن الحكومة تعيد تطبيق سياسات أثبتت إخفاقها، محذرة من آثارها السلبية على الصحة النفسية والجسدية لطالبي اللجوء.
كما أكدت مؤسسة هيلين بامبر (Helen Bamber Foundation) أن هذه المواقع قد تؤدي إلى تفاقم الصدمات النفسية لدى الناجين من التعذيب والاتجار بالبشر، فيما وصفت منظمة كير فور كاليه (Care4Calais) المعسكرات بأنها “بيئات تعيد إنتاج الصدمات” للاجئين الذين تعرضوا للعنف والاستغلال.
إغلاق مزيد من الفنادق

وأعلنت وزارة الداخلية إغلاق 20 فندقًا إضافيًا منذ إبريل/نيسان الماضي، من بينها فندق ذا بيل (The Bell Hotel) في إيبينغ بمقاطعة إسكس، الذي كان قد شهد احتجاجات مناهضة للمهاجرين العام الماضي.
وبذلك انخفض عدد الفنادق المستخدمة لإيواء طالبي اللجوء إلى أقل من 170 فندقًا، فيما لا يزال نحو 21 ألف طالب لجوء يقيمون في هذه الفنادق بانتظار نقلهم إلى أماكن إقامة أخرى.
وتؤكد الحكومة أن تقليص الاعتماد على الفنادق يمثل جزءًا من استراتيجيتها لخفض تكاليف نظام اللجوء، في حين يرى منتقدوها أن استبدال الفنادق بمعسكرات لن يحل المشكلات الأساسية التي يعاني منها نظام استقبال طالبي اللجوء في بريطانيا.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇