قبل حلول الشتاء.. خطوات قد توفر مئات الباوندات للأسر في بريطانيا
مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة في بريطانيا، وسط تحذيرات من خبراء اقتصاديين بأن الأشهر المقبلة قد تكون من الأكثر كلفة على الأسر منذ أزمة غلاء المعيشة التي شهدتها البلاد في عام 2022.
ويأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه فواتير الطاقة خلال العام الجاري، مدفوعة بزيادة أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب تصاعد التوقعات بإقدام بنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما قد ينعكس على أقساط الرهن العقاري وتكاليف الاقتراض.
وبحسب معهد أبحاث السياسات العامة (IPPR)، فإن بريطانيا قد تتجه نحو أغلى شتاء منذ موسم 2022/2023، ما يضع ملايين الأسر أمام ضغوط مالية إضافية.
فواتير الطاقة مرشحة لمزيد من الارتفاع

ارتفع سقف أسعار الطاقة، وهو الحد الأقصى الذي يمكن لشركات الطاقة فرضه على كل وحدة من الغاز والكهرباء، بأكثر من 200 باوند الشهر الماضي، ليصل متوسط الفاتورة السنوية للأسرة البريطانية التي تستخدم الغاز والكهرباء إلى نحو 1,862 باوندًا.
ورغم أن تأثير هذه الزيادة قد لا يكون واضحًا خلال أشهر الصيف، فإن ارتفاع الاستهلاك في الشتاء قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في قيمة الفواتير.
وقال كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث السياسات العامة، ويليام إليس، إن الأسر قد تواجه “ضربة مزدوجة” تتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة، إضافة إلى زيادة أقساط الرهن العقاري إذا قرر بنك إنجلترا رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
أولًا.. فكّر في تثبيت تعرفة الطاقة
ينصح خبراء الطاقة بمراجعة العقود الحالية، إذ تطرح بعض الشركات تعرفة ثابتة تقل عن سقف الأسعار الحالي، ما قد يساعد الأسر على تجنب أي زيادات إضافية خلال الشتاء.
لكن قبل الانتقال إلى مزود جديد، ينبغي التأكد من قيمة رسوم إنهاء العقد الحالي، لأن هذه الرسوم قد تقلل من حجم التوفير المتوقع.
ثانيًا.. تجنب العقود ذات الأسعار المتغيرة
ويرى الخبراء أن أصحاب الرهون العقارية أو عقود الطاقة ذات الأسعار المتغيرة قد يكونون الأكثر تأثرًا إذا ارتفعت أسعار الفائدة أو الطاقة خلال الفترة المقبلة.
ففي الوقت الحالي، يبلغ متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة عامين 5.61%، مقارنة بـ 4.81% في بداية يناير، بينما يصل متوسط الفائدة على الرهون العقارية ذات السعر المتغير إلى أكثر من 7%.
لذلك، قد يكون تثبيت سعر الفائدة خيارًا مناسبًا لمن يسعى إلى حماية ميزانيته من أي زيادات مستقبلية.
ثالثًا.. استفد من ارتفاع فوائد حسابات الادخار

ينصح خبراء التمويل أيضًا بمراجعة حسابات الادخار، خاصة مع عودة بعض الحسابات ذات الفائدة الثابتة لتقدم عوائد تصل إلى 5%، وهي أعلى مستوياتها منذ عامين.
ويمكن أن تحقق هذه الحسابات عائدًا أفضل للأشخاص الذين لا يحتاجون إلى استخدام مدخراتهم خلال فترة محددة، في حين تبقى الحسابات ذات السحب الفوري عرضة لتغير أسعار الفائدة مستقبلًا.
رابعًا.. تحقق من استحقاقات معاش الدولة
ولا تقتصر فرص توفير المال على خفض النفقات، إذ قد يكون بعض المتقاعدين مستحقين لمبالغ لم يحصلوا عليها من معاش الدولة.
فقد كشفت مراجعة أجرتها وزارة العمل والمعاشات البريطانية (DWP) عن وجود أكثر من 130 ألف شخص حصلوا على معاشات أقل من مستحقاتهم، بمتوسط تجاوز 6 آلاف باوند للفرد، فيما حصل بعض المتقاعدين على تعويضات تجاوزت 20 ألف باوند.
وأكدت الوزارة أن مراجعة هذه الحالات ستستمر حتى مارس 2027، داعية من يعتقد أنه لم يحصل على كامل مستحقاته إلى التحقق من وضعه والتواصل مع دائرة المعاشات.
لماذا يُنصح بالتحرك الآن؟
ويرى خبراء الاقتصاد أن اتخاذ خطوات استباقية قبل دخول فصل الشتاء قد يساعد الأسر على تخفيف جزء من الأعباء المالية المتوقعة، سواء من خلال تثبيت أسعار الطاقة، أو مراجعة عقود الرهن العقاري، أو الاستفادة من أفضل عروض الادخار، أو التأكد من الحصول على جميع المستحقات الحكومية.
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، قد تشكل هذه الإجراءات فرقًا ملموسًا في ميزانية الأسر خلال الأشهر المقبلة.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇