قاضٍ بريطاني يبتّ في احتمال تصنيف ناشطي «بارِكليز» إرهابيين
أمر قاضٍ بريطاني بعقد جلسة قضائية للبتّ في إمكانية تطبيق «صفة الإرهاب» على خمسة ناشطين مرتبطين بحركة بال أكشن «Palestine Action»، بعد إدانتهم بتهمة الإتلاف الجنائي على خلفية إلحاق أضرار بأحد فروع مصرف «بارِكليز».
وتقرر أن يتولى القاضي روبرت آلثام حسم مسألة تطبيق «صفة الإرهاب» خلال جلسة تُعقد في 21 أغسطس، أي قبل أسبوعين من موعد النطق بالحكم المقرر في 4 سبتمبر.
إدانة خمسة ناشطين بإتلاف فرع «بارِكليز»

الناشطون الخمسة هم بريندون أوهاغان، البالغ 28 عامًا، وأماندا كيلي، 31 عامًا، وهميرة عتيق نثار، 31 عامًا، ومحمد مالك، الذي تورد المصادر أن عمره 28 عامًا وفق أحدها و26 عامًا وفق مصدر آخر، وألما يانيف، البالغة 70 عامًا.
وأدانتهم هيئة المحلفين في يونيو 2026 بالتسبب في أضرار بلغت قيمتها 212 ألف باوند لفرع مصرف «بارِكليز» في بلدة بيرنلي، خلال حادثة وقعت في 5 أغسطس 2024.
وخلال المحاكمة أمام محكمة بريستون، تحدث الناشطون عن ارتباطهم بحركة «Palestine Action»، موضحين أن العملية نُفذت نحو الساعة الثانية فجرًا بهدف الضغط على مصرف «بارِكليز» لوقف دعمه المالي لشركة تصنيع الأسلحة «إلبيت سيستمز».
ووفق ما عُرض أمام المحكمة، كان المشاركون في العملية مقنّعين ويحملون مطارق، كما صوّروا ما قاموا به بهدف نشر التسجيل علنًا.
في المقابل، قال «بارِكليز» إنه يقدم منتجات وخدمات مالية لشركات دفاع بريطانية وأميركية وأوروبية تزوّد حلف الناتو، لكنه يدعي أنه لا يستثمر مباشرة في هذه الشركات.
بحث تطبيق «صفة الإرهاب» بعد الإدانة

لم تكن إمكانية تطبيق «صفة الإرهاب» مطروحة أمام هيئة المحلفين خلال المحاكمة، إذ لم يُطلب منها النظر في هذه المسألة، واقتصر دورها على تحديد ما إذا كان المتهمون قد ارتكبوا جريمة إتلاف جنائي.
وبعد صدور الإدانة، أبلغ القاضي فيليب باري محامي الدفاع بأنه سينظر في إمكانية تطبيق «صلة إرهابية» على القضية، قبل أن يحيل المسألة إلى القاضي روبرت آلثام لاتخاذ القرار بشأنها.
العملية سبقت حظر «Palestine Action»

وقعت عملية استهداف فرع «بارِكليز» قبل حظر حركة «Palestine Action»، كما أنها لا تندرج ضمن الحوادث الثلاث التي صنفتها الحكومة إرهابًا والمرتبطة بالحركة، والتي تجاوزت قيمة الأضرار في كل منها مليون باوند.
وكانت الحكومة قد حظرت «Palestine Action» بوصفها منظمة «إرهابية» في يوليو 2025.
مخاوف بشأن استخدام قوانين الإرهاب
وصفت هدى عموري، المؤسِّسة المشاركة لحركة «Palestine Action»، إحالة مسألة تطبيق «صفة الإرهاب» إلى القاضي آلثام بأنها «صادمة». وقالت إن هيئة المحلفين في القضيتين كانت تعتقد أنها تنظر فقط في ما إذا كان قد وقع إتلاف جنائي، من دون أن تعلم أن الإدانة قد تؤدي لاحقًا إلى اعتبار المتهمين إرهابيين.
من جانبه، قال سايمون روسكو بليفنز، وهو ناشط مناهض للتنقيب عن الغاز صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 16 شهرًا من القاضي آلثام عام 2018، إن إضافة «صلة إرهابية» إلى قضية تتعلق بعمل مباشر آخر تمثل «تجاوزًا جسيمًا».
وكانت محكمة الاستئناف قد خلصت في 2018 إلى أن الأحكام التي أصدرها آلثام بحق ناشطين مناهضين للتنقيب عن الغاز كانت «مفرطة على نحو واضح»، وأمرت بإطلاق سراحهم فورًا.
من جهتها، وصفت منظمة «ليبرتي» الحقوقية احتمال صدور حكم بوصف الناشطين إرهابيين للمرة الثانية بأنه «مقلق للغاية». وقالت أكيكو هارت، مديرة المنظمة، إن التطور الأخير يعزز المخاوف من احتمال استخدام «قوانين الإرهاب لاستهداف المحتجين».
وصرح محامو الدفاع بأن الأفعال التي أدين بها الناشطون لم تكن بالخطورة التي تبرر وصفها بالإرهاب، كما سيجادلون بأن مسألة «الصلة الإرهابية» كان ينبغي طرحها في مرحلة أبكر من الإجراءات القضائية.
وفي حال قرر القاضي تطبيق «صفة الإرهاب»، سيواجه الناشطون أحكامًا بالسجن لفترات أطول، كما سيفقدون حق الإفراج المبكر التلقائي، وسيخضعون لمراقبة أمنية ممتدة بعد انتهاء عقوباتهم.
المصدر: ميدل إيست آي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇