ماركات سعودية تباع في ” سيلفريدجز ” لندن
تشارك أكثر من 25 علامة سعودية في عرض خاص داخل متجر سيلفريدجز (Selfridges) في لندن، ضمن مبادرة جديدة تهدف إلى تعريف المستهلكين الدوليين بالمنتجات السعودية، ودعم الشركات المحلية في الوصول إلى الأسواق العالمية.
وبحسب تقرير نشرته عرب نيوز، أطلقت شركة ميلف غلوبال (Milaf Global)، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، المبادرة بالشراكة مع متجر سيلفريدجز الشهير، على أن تستمر لمدة 6 أسابيع، من 27 يوليو/تموز حتى 5 سبتمبر/أيلول.
“السعودية.. آفاق بلا حدود”
تحمل المبادرة عنوان “السعودية.. آفاق بلا حدود”، وتضم علامات سعودية تعمل في مجالات الأزياء، الجمال، العطور، المجوهرات، الطعام، وأنماط الحياة.
وتمنح المبادرة زوار لندن فرصة للتعرف إلى مجموعة متنوعة من المنتجات السعودية، في واحد من أشهر المتاجر الفاخرة في بريطانيا والعالم.
كما تمثل المبادرة منصة مهمة لرواد الأعمال والمصممين السعوديين، الذين يسعون إلى اختبار حضورهم أمام جمهور دولي واسع، لا يقتصر على السوق المحلية.
كيف اختيرت العلامات المشاركة؟

اختيرت العلامات المشاركة بصورة مشتركة بين ميلف غلوبال وسيلفريدجز، وفق معايير تشمل جودة المنتج، وهوية العلامة التجارية، واستعدادها للتوسع دوليًا.
وشملت المعايير أيضًا مدى مساهمة هذه العلامات في إبراز القطاع الإبداعي المتنامي في السعودية.
ويعكس ذلك أن المبادرة لا تقدم المنتجات بوصفها بضائع معروضة للبيع فقط، بل باعتبارها جزءًا من صورة أوسع عن التحولات الثقافية والاقتصادية التي تشهدها المملكة.
دعم الصناعات غير النفطية
تأتي المبادرة ضمن جهود أوسع مرتبطة برؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتعزيز القطاعات غير النفطية، ودعم الشركات المحلية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الدولية.
ومن خلال الظهور في متجر عالمي مثل سيلفريدجز، تحصل العلامات السعودية على فرصة لاختبار قدرتها على المنافسة خارج السوق المحلية، وبناء حضور لدى مستهلكين من خلفيات وثقافات مختلفة.
كما تساهم المبادرة في تقديم صورة جديدة عن المنتجات السعودية، لا ترتبط فقط بالتراث أو الهوية المحلية، بل أيضًا بالتصميم المعاصر، الجودة، والقدرة على مخاطبة الأسواق العالمية.
“منصة للوصول إلى جمهور عالمي”
قال نايف الدوسري، مدير الاتصالات في ميلف غلوبال، إن وجود أكثر من 25 علامة محلية في سيلفريدجز يمنح هذه العلامات منصة للوصول إلى جمهور عالمي.
وأضاف أن دور الشركة يتمثل في دعم هذه العلامات وتسليط الضوء على منتجاتها أمام الزوار الدوليين.
وتبرز أهمية هذه الخطوة في أن سيلفريدجز لا يعد مجرد متجر للبيع بالتجزئة، بل مساحة عالمية لاختبار الاتجاهات الجديدة في الموضة والمنتجات الفاخرة والتصميم.
رواد أعمال سعوديون على مسرح عالمي
قالت رائدة الأعمال السعودية وصاحبة إحدى العلامات المشاركة نوال الخلاوي إن رؤية كل هذه العلامات السعودية في سيلفريدجز تمثل لحظة مهمة للشركات المحلية.
وأضافت أن الاحتفاء بهذه العلامات ووضعها على منصة عالمية يعد إنجازًا لافتًا لرواد الأعمال السعوديين.
أما المصمم يزيد أبا حسين، فقال إن الظهور في أحد أهم المتاجر الكبرى في العالم يمثل “حلمًا تحقق”، معتبرًا أن المبادرة تمنح المصممين السعوديين فرصة لإظهار ما يمكن أن تقدمه السعودية ثقافيًا وإبداعيًا لجمهور دولي.
أكثر من بيع منتجات

تتجاوز المبادرة فكرة عرض منتجات سعودية في متجر لندني، إذ تقدم نفسها باعتبارها نافذة على مجتمع متنامٍ من المصممين ورواد الأعمال والمواهب الإبداعية في المملكة.
فوجود علامات سعودية في مجالات مثل الأزياء والعطور والمجوهرات والجمال داخل متجر عالمي يعكس تحولًا في طريقة تقديم المنتج السعودي إلى الخارج.
كما يفتح الباب أمام مزيد من الشراكات بين العلامات السعودية ومنصات التجزئة الدولية، خصوصًا إذا نجحت التجربة في جذب اهتمام المستهلكين والزوار.
نافذة سعودية في قلب لندن
يمثل عرض العلامات السعودية في سيلفريدجز خطوة رمزية وعملية في الوقت نفسه.
فمن جهة، يعكس رغبة السعودية في تقديم منتجاتها الإبداعية لجمهور عالمي، ومن جهة أخرى، يمنح الشركات المشاركة فرصة للتعلم من تجربة البيع المباشر داخل سوق شديد التنافسية مثل لندن.
وبين دعم رواد الأعمال، وتوسيع الصناعات غير النفطية، والترويج للهوية السعودية المعاصرة، تتحول المبادرة إلى رسالة اقتصادية وثقافية: المنتجات السعودية لم تعد موجهة للسوق المحلية فقط، بل تسعى إلى حجز مكانها على رفوف المتاجر العالمية.
المصدر: Arab News
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇