اعتبارًا من أكتوبر.. الحكومة تبدأ سحب ديون الإعانات مباشرة من الحسابات المصرفية
تعتزم الحكومة البريطانية، اعتبارًا من أكتوبر المقبل، منح وزارة العمل والمعاشات (DWP) صلاحية اقتطاع ديون الإعانات مباشرة من الحسابات المصرفية للأشخاص الذين يمتنعون عن سدادها، وذلك بموجب قانون جديد يندرج ضمن إجراءات أوسع لمكافحة الاحتيال في نظام الرعاية الاجتماعية.
وتراهن الحكومة على أن تسهم هذه الصلاحيات في توفير ما يصل إلى 14.6 مليار باوند خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار نهج جديد يهدف إلى الحد من الاحتيال واسترداد الأموال المستحقة.
اقتطاع الأموال دون أمر قضائي

ينص قانون الهيئات العامة (الاحتيال والأخطاء والاسترداد) لعام 2025 على منح وزارة العمل والمعاشات (DWP) صلاحية اقتطاع الأموال مباشرة من الحسابات المصرفية للأشخاص الذين يرفضون سداد ديون الإعانات، من دون الحاجة إلى استصدار أمر قضائي.
ومنذ الإعلان عن هذه التغييرات في نهاية حزيران/يونيو، أرسلت الوزارة خطابات إلى المدينين، طالبتهم فيها بالتواصل معها وتسوية المبالغ المستحقة.
سحب رخص القيادة في الحالات الأكثر خطورة

لا تقتصر الإجراءات الجديدة على اقتطاع الأموال، إذ يجيز القانون للمحكمة إصدار أمر بسحب رخصة القيادة إذا تجاوزت ديون الإعانات 1,000 باوند، ولم تكن هناك حاجة مهنية تبرر امتلاك الشخص سيارة.
ويظل تنفيذ قرار سحب الرخصة معلقًا، ما دام المدين ملتزمًا بخطة سداد الديون المتفق عليها.
توسيع أدوات التحقق من استحقاق الإعانات

ويتضمن القانون صلاحيات أخرى ستدخل حيز التنفيذ في مرحلة لاحقة، من بينها إجراء التحقق من الأهلية.
ويتيح هذا الإجراء لوزارة العمل والمعاشات مطالبة البنوك والمؤسسات المالية بتقديم قدر محدود من البيانات، بما يساعد على رصد المدفوعات غير الصحيحة للإعانات، وضمان صرف المستحقات بدقة، فضلًا عن اكتشاف الأخطاء ومعالجتها في وقت مبكر.
إنفاق الرعاية الاجتماعية يواصل الارتفاع

أنفقت الحكومة البريطانية، بحسب التقديرات، 333 مليار باوند على الرعاية الاجتماعية خلال السنة المالية 2025/2026.
واستحوذت المعاشات التقاعدية على أكثر من نصف هذا الإنفاق، بإجمالي 177 مليار باوند، منها 146 مليار باوند خُصصت لمعاش الدولة، فيما توزعت بقية المخصصات بين إعانات الأشخاص في سن العمل، وإعانات الأطفال، وبرامج دعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتشير التوقعات إلى أن إجمالي الإنفاق على الرعاية الاجتماعية سيرتفع إلى 400 مليار باوند بحلول نهاية العقد الحالي.
وكان الوزراء قد سعوا إلى احتواء هذا الارتفاع من خلال إصلاحات استهدفت إعانات الأشخاص في سن العمل، على أمل إعادة مزيد من العاطلين عن العمل إلى سوق العمل، إلا أن هذه الخطط واجهت معارضة من نواب في حزب العمال خلال الصيف الماضي، وسط مخاوف من انعكاساتها على الأشخاص ذوي الإعاقة.
الحكومة: تشديد العقوبات على المحتالين

قالت ليز كيندال، التي كانت تشغل منصب وزيرة العمل والمعاشات عند الإعلان عن هذه الإجراءات: “إننا نغلق الطريق أمام المجرمين الذين يحتالون على النظام ويسرقون أموال دافعي الضرائب الملتزمين بالقانون.”
وأضافت: “يعني ذلك فرض عواقب أشد على المحتالين الذين يستغلون النظام ويتحايلون عليه، بما في ذلك سحب رخصة القيادة باعتباره الملاذ الأخير في أخطر الحالات.”
وتابعت: “يجب أن يثق الناس بأن الحكومة تستخدم جميع الوسائل المتاحة لمكافحة الاحتيال والقضاء على الهدر.”
وأشارت إلى أن استرداد الأموال المستحقة كان متاحًا بالفعل عبر نظام الإعانات أو من خلال نظام اقتطاع ضريبة الدخل من الأجور (PAYE)، إلا أن الإجراءات التي يبدأ تطبيقها في أكتوبر تمثل مستوى جديدًا من صلاحيات الإنفاذ لم يسبق أن مُنح لوزارة العمل والمعاشات.
المصدر: Manchester Evening News
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇