العرب في بريطانيا | مرشح عمالي سابق يواجه السجن بعد خداع NHS بشهادا...

مرشح عمالي سابق يواجه السجن بعد خداع NHS بشهادات جامعية مزوّرة

مرشح عمالي سابق يواجه السجن بعد خداع NHS بشهادات جامعية مزوّرة
رنيم شلطف أغسطس 4, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

قضت محكمة بريطانية بسجن مرشح سابق عن حزب العمال أربع سنوات، بعد إدانته باستخدام شهادات جامعية مزوّرة، من بينها شهادة ادّعى أنها صادرة عن جامعة أكسفورد، للحصول على أكثر من 12 منصبًا رفيعًا في هيئة الصحة الوطنية (NHS)، قبل أن يتغيّب عن معظم فترات عمله بحجة الإجازات المرضية.

وكلّف هذا الاحتيال دافعي الضرائب نحو 168 ألف باوند على مدى ثماني سنوات، بعدما تمكّن عمران حسين، البالغ 40 عامًا، من الحصول على 13 وظيفة قيادية في مواقع مختلفة في بريطانيا، مستعينًا بشهادات ومراجع مزوّرة ادّعى من خلالها حصوله على درجات علمية من جامعات أكسفورد وهارفارد وبيركبك ولندن.

وكان حسين قد خاض الانتخابات العامة عام 2015 مرشحًا عن دائرة شمال شرق هامبشاير عن حزب العمال، فيما تجاوز الراتب السنوي لبعض المناصب التي حصل عليها 78 ألف باوند.

غياب عن العمل في معظم فترة التوظيف

مرشح عمالي سابق يواجه السجن بعد خداع NHS بشهادات جامعية مزوّرة

وبحسب تفاصيل القضية، كان حسين يحصل على الوظائف ثم يبدأ سريعًا في التغيب عنها بموجب إجازات مرضية، قبل أن ينتهي عقده أو يُلغى. وبلغ مجموع أيام غيابه المرضي 1332 يومًا، أي ما يقارب 70 في المئة من إجمالي أيام العمل التي كان يفترض أن يؤديها.

واستند حسين في طلباته للحصول على الإجازات إلى قائمة طويلة من الأمراض والأعراض المزعومة، شملت الإرهاق والقلق والاكتئاب وأعراض ما بعد الإصابة بكوفيد-19.

وانكشف أمره عام 2021، عندما عرضت عليه هيئة «ديفون بارتنرشيب» وظيفة براتب يقارب 90 ألف باوند سنويًا، وبدأت في إجراء عمليات التدقيق المعتادة بشأن مؤهلاته وخبراته. وخلال التدقيق، تبيّن عدم وجود أي سجل للوظيفة التي ادّعى حسين أنه شغلها سابقًا.

وأُلقي القبض عليه في نوفمبر 2022، قبل أن يصدر الحكم بحقه في 24 يوليو، بعدما أقرّ بثلاث تهم بالاحتيال عن طريق التضليل أمام محكمة ميدستون.

وقال بن هاريسون، رئيس العمليات في هيئة مكافحة الاحتيال التابعة لهيئة الصحة الوطنية، إن حسين «انخرط في نمط متواصل من الاحتيال»، مضلّلًا الجهات التي وظفته مرارًا بشأن خبراته ومؤهلاته من أجل الحصول على مناصب لم يكن مؤهلًا لشغلها.

وأضاف هاريسون أن هذا السلوك «يقوّض الثقة في عمليات التوظيف ويحوّل المال العام بعيدًا عن الخدمات المباشرة».

قضية احتيال أخرى بأموال دعم الشركات

مرشح عمالي سابق يواجه السجن بعد خداع NHS بشهادات جامعية مزوّرة

وفي قضية منفصلة تتعلق أيضًا بالاحتيال على المال العام، حُكم على مدير شركة من وولفرهامبتون بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ لمدة عامين، بعد إدانته بالاحتيال وغسل الأموال للحصول على 30 ألف باوند من قروض «بونس باك» التي أطلقتها الحكومة لدعم الشركات خلال جائحة كورونا.

وأوضحت السلطات أن سهيل شيما، البالغ 35 عامًا، قدّم طلبين منفصلين للحصول على القروض إلى مصرفين مختلفين عام 2020، مدعيًا كذبًا أن حجم أعمال شركته يبلغ 60 ألف باوند، رغم أن الشركة لم تكن تمارس أي نشاط فعلي.

وبعد حصوله على القرضين، حوّل كامل المبلغ إلى خارج حسابات الشركة في اليوم نفسه الذي وصلت فيه الأموال، إذ نقلها إلى حسابه الشخصي وحساب زوجته.

وقال ديفيد سناسدل، كبير المحققين في دائرة الإعسار، إن شيما «قدّم عمدًا طلبين احتياليين وهو يعلم تمامًا أنه غير مستحق لأي منهما»، مؤكدًا أن «أي باوند من الأموال لم يُستخدم لدعم أعماله كما اشترط البرنامج».

وبالإضافة إلى الحكم القضائي، مُنع شيما من تولي منصب مدير شركة لمدة 10 سنوات، وأُلزم بأداء 150 ساعة من العمل غير المدفوع.

وتسعى دائرة الإعسار إلى استرداد الأموال التي حصل عليها شيما، استنادًا إلى قانون عائدات الجريمة لعام 2002.

نمطان مختلفان لاستغلال المال العام

وتتشابه القضيتان في استغلال أموال وبرامج ممولة من دافعي الضرائب لتحقيق مكاسب شخصية، رغم اختلاف أسلوب الاحتيال في كل منهما.

ففي حالة حسين، امتد الاحتيال على مدى سنوات، واعتمد على مؤهلات وشهادات ومراجع مزوّرة مكّنته من الوصول إلى وظائف قيادية في هيئة الصحة الوطنية والحصول على رواتب منها رغم غيابه عن العمل لفترات طويلة.

أما شيما، فاستغل برنامج قروض «بونس باك» المخصص لمساعدة الشركات خلال جائحة كورونا، من خلال تقديم بيانات مالية كاذبة للحصول على أموال لم يكن مستحقًا لها، ثم تحويل قيمة القروض إلى حساباته الشخصية وحساب زوجته.

المصدر: GOV.UK


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا