والدة قاتل “هنري نوفاك” تدخل السجن بسبب إخفاء سلاح الجريمة
حُكم على كيران كور، والدة قاتل الطالب هنري نوفاك، بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد إدانتها بإخفاء سلاح الجريمة في محاولة لمساعدة ابنها على الإفلات من العدالة.
وكان فيكروم ديغوا قد استخدم سكينًا يبلغ طول نصلها 21 سنتيمترًا لقتل هنري نوفاك، البالغ من العمر 18 عامًا، أثناء عودته سيرًا إلى سكنه الجامعي بعد سهرة في مدينة ساوثهامبتون يوم 3 ديسمبر/كانون الأول. وفي يونيو/حزيران، صدر بحق ديغوا حكم بالسجن المؤبد مع حد أدنى يقضي بعدم الإفراج عنه قبل 21 عامًا.
وأدانت محكمة ساوثهامبتون كراون في مايو/أيار كيران كور (53 عامًا)، المقيمة في شارع سانت دينيز بمدينة ساوثهامبتون، بتهمة مساعدة مجرم على الإفلات من العدالة.
القاضي: كان يجب أن تطلب من ابنها فعل الصواب

وخلال جلسة النطق بالحكم، قال القاضي ويليام موسلي KC إن الوالد المسؤول كان ينبغي أن يواجه ابنه ويطالبه “بفعل الصواب”، بدلًا من مساعدته على إخفاء الأدلة.
وأضاف أن كور أخذت السكين من ابنها وأخفتها داخل المنزل بين مجموعة من الأسلحة الاحتفالية وغيرها من الأسلحة الموجودة في غرفة نومه، وهو ما ساعد على إخفاء استخدامها في الجريمة، مؤكدًا أنها فعلت ذلك لأنها أرادت أن يتجنب ابنها القبض عليه.
وأشار القاضي إلى أنه لا يعتقد أن كور ستعاود ارتكاب جرائم، وأن دافعها كان، وإن كان خاطئًا، حماية ابنها وليس تحقيق أي منفعة شخصية، إلا أنه شدد على أن خطورة الجريمة تستوجب معاقبتها، وأن يكون الحكم رادعًا لكل من قد يجد نفسه في موقف مماثل.
العثور على السكين بعد أسبوع
وكان ديغوا قد سلّم السكين إلى والدته عقب الجريمة، قبل أن تعثر الشرطة عليها داخل منزل العائلة إلى جانب أكثر من 20 سلاحًا آخر، وذلك بعد سبعة أيام من وقوع الهجوم.
ووصف المدعي العام نيكولاس لوبنبرغ تصرفات كور بأنها “جريمة من أعلى درجات الخطورة”، مؤكدًا أن دورها كان حاسمًا في إخفاء أداة الجريمة.
في المقابل، قال محامي الدفاع مارك واتسون إن ما قامت به موكلته كان “تصرفًا عفويًا” حدث خلال لحظات، ونابعًا من “رغبة غريزية في حماية طفلها”.
وعقب صدور الحكم، قالت كيلي نيومان، من دائرة الادعاء الملكية، إن كل من يحاول مساعدة القتلة على الإفلات من العدالة يجب أن يدرك أنه سيُحاسب أيضًا على أفعاله.
تكبيل هنري نوفاك بالأصفاد وهو يحتضر

وأثار تعامل الشرطة مع هنري نوفاك بعد تعرضه للطعن انتقادات واسعة، بعدما قُيد بالأصفاد وهو يحتضر في موقع الجريمة.
وجاء ذلك بعدما ادعى ديغوا كذبًا أمام الضباط أنه تعرض لإساءات عنصرية من نوفاك، وأنه تصرف دفاعًا عن النفس، كما زعم أن عمامته أُسقطت وأنه أُصيب خلال الحادث.
وأظهرت تسجيلات كاميرات الجسم، التي نشرتها شرطة هامبشاير وجزيرة وايت بموافقة عائلة الضحية، وصول الضباط إلى المكان وتحدثهم مع ديغوا وآخرين، بينما كان نوفاك ممددًا على الأرض يردد مرارًا: “لقد تعرضت للطعن” و”لا أستطيع التنفس”.
وتُظهر اللقطات الضباط وهم يقلبونه على جانبه ويقيدون يديه خلف ظهره، قبل أن يفقد الوعي بعد دقائق، ثم أبلغه أحد الضباط بأنه موقوف بتهمة الاعتداء.
ويخضع شرطيان حاليًا لتحقيق بشأن احتمال ارتكابهما مخالفات جسيمة في أداء الواجب.
اعتذار من الشرطة وانتقادات من عائلة الضحية
وفي بيان تُلي خارج المحكمة في يونيو/حزيران، قال والد هنري، مارك نوفاك، إن ابنه تعرض لمعاملة “لاإنسانية ومهينة” على يد الشرطة، في حين أظهر الضباط “احترامًا” تجاه قاتله.
وقدمت شرطة هامبشاير اعتذارًا رسميًا لعائلة نوفاك عن الطريقة التي تعامل بها عناصرها مع هنري في موقع الحادث.
تفاصيل الجريمة

وكان هنري نوفاك، المنحدر من منطقة تشافورد هاندرد في مقاطعة إسيكس، طالبًا في السنة الأولى بجامعة ساوثهامبتون، وكان في طريق عودته إلى سكنه الجامعي بعد تناوله كمية من الكحول تقل عن الحد القانوني المسموح به للقيادة.
وأفاد الادعاء بأن نوفاك تعرض للطعن خمس مرات، بينها طعنتان في مؤخرة ساقيه، وطعنة في الوجه، وأخرى قاتلة في الصدر.
كما كشفت نسخة مكتوبة من تسجيل حصلت عليه بي بي سي (BBC)، سُجل داخل سيارة شرطة، أن ديغوا اعترف لشقيقه غوربريت بأنه طعن نوفاك عدة مرات.
وفي قضية منفصلة، دفع ديغوا وشقيقه ووالده ببراءتهم من عدة تهم تتعلق بحيازة أسلحة.
احتجاجات وتحقيقات مستمرة
وأدى نشر تسجيلات كاميرات الجسم إلى اندلاع احتجاجات في مدينة ساوثهامبتون، وصدر حتى الآن حكم بحق أكثر من 20 شخصًا على خلفية أعمال الشغب، التي أسفرت عن إصابة 12 ضابط شرطة وكلب بوليسي.
كما أحال مكتب المدعي العام الحكم الصادر بحق ديغوا إلى محكمة الاستئناف للنظر فيما إذا كان متساهلًا بشكل غير مبرر، بينما يسعى ديغوا في الوقت نفسه إلى استئناف إدانته والعقوبة الصادرة بحقه.
ومن المقرر أن يُعقد تحقيق قضائي كامل بشأن وفاة هنري نوفاك في مدينة وينشستر خلال العام المقبل.
المصدر: بي بي سي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇