العرب في بريطانيا | ريفورم يطرح أكبر عملية عسكرية في القنال الإنجلي...

ريفورم يطرح أكبر عملية عسكرية في القنال الإنجليزي لوقف قوارب المهاجرين

image-493
رنيم شلطف أغسطس 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشف حزب ريفورم عن خطة جديدة أطلق عليها اسم «عملية القلعة»، وقال إنها ستكون أكبر عملية عسكرية في القنال الإنجليزي منذ الحرب العالمية الثانية، وتهدف إلى وقف عبور قوارب المهاجرين الصغيرة القادمة من فرنسا، وذلك في حال وصول الحزب إلى السلطة بقيادة نايجل فاراج.

وبحسب الخطة، ستتولى البحرية الملكية اعتراض جميع القوارب التي تحاول الوصول إلى السواحل البريطانية، وإعادتها إلى فرنسا أو بلجيكا، في إطار ما يصفه الحزب بسياسة جديدة لحماية الحدود ومنع الهجرة غير النظامية.

«بريطانيا تتعرض للغزو»

قال المتحدث باسم الحزب لشؤون الداخلية، زيا يوسف، إن بريطانيا “تتعرض للغزو”، معتبرًا أن الحكومات المتعاقبة اكتفت بتقديم ما وصفه بـ”خدمة عبّارات مجانية وفنادق مجانية” للمهاجرين.

وأضاف أن حكومةً برئاسة نايجل فاراج ستكلف البحرية الملكية بضمان عدم وصول أي قارب غير مرخص إلى السواحل البريطانية، مؤكدًا أن الخطة ستجعل حدود البلاد “غير قابلة للاختراق”، وأنها تتوافق مع القانون الدولي.

الحزب: الخطة إنسانية وتهدف لمنع الوفيات

ووصف يوسف المقترح بأنه “مهمة إنسانية”، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو منع المزيد من الوفيات في القنال الإنجليزي.

وأوضح أنه استند في ذلك إلى ما شاهده في مدينة سبتة الإسبانية، حيث قال إن نحو 60 ألف مهاجر عبروا الحدود مع المغرب الأسبوع الماضي.

وبحسب بيانات مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد، لقي 162 شخصًا حتفهم أثناء محاولات عبور القنال الإنجليزي بين عامَي 2018 و2025.

قيادة عسكرية مشتركة واعتراض القوارب

وتتضمن الخطة إنشاء قيادة عسكرية مشتركة تضم البحرية الملكية، ومشاة البحرية الملكية، وسلاح الجو الملكي، والجيش البريطاني، إلى جانب قيادة متخصصة للمراقبة.

وقال يوسف إن حكومة ريفورم ستستخدم سفن الإنزال من فئة «باي» إلى جانب زوارق دورية أصغر تقل عناصر من مشاة البحرية لاعتراض قوارب المهاجرين وإعادتها إلى فرنسا، مع تقديم تشريع طارئ يمنح القيادة المشتركة أي صلاحيات إضافية قد تحتاجها لتنفيذ المهمة.

تشكيك في إمكانية تنفيذ الخطة

في المقابل، شكك القائد السابق في البحرية الملكية توم شارب في إمكانية تطبيق الخطة عمليًا، قائلًا إن بريطانيا لا تمتلك العدد الكافي من السفن، وإن استخدام القطع الحربية في مثل هذه المهمة قد يمثل هدرًا للموارد العسكرية.

وأضاف أن نجاح الخطة يعتمد على موافقة فرنسا على استقبال المهاجرين الذين ستتم إعادتهم، وهو أمر لا يعتقد أنه سيتحقق.

ورد يوسف بأن الحزب درس هذا الاحتمال مسبقًا، معتبرًا أن رفض استقبال قوارب “مليئة بمدنيين أبرياء” سيكون “جريمة ضد الإنسانية”.

انتقادات من حزب العمال

ريفورم يطرح أكبر عملية عسكرية في القنال الإنجليزي لوقف قوارب المهاجرين

وانتقد حزب العمال المقترح، واعتبره “إعلانًا قديمًا أُعيد تسخينه” بهدف صرف الانتباه عما وصفه بـ”فضائح الفساد المتنامية” داخل حزب ريفورم.

وقال متحدث باسم الحزب إن “الغضب والحلول السهلة لن تؤدي إلى خفض أعداد العبور”، مشيرًا إلى أن الحكومة نجحت في إحباط 46 ألف محاولة عبور، كما رحّلت 70 ألف شخص لا يحق لهم البقاء في بريطانيا.

من جانبها، قالت وزيرة الطاقة مياتا فانبوليه إن جهود الحكومة بدأت تؤتي ثمارها، مؤكدةً مضاعفة أعداد عناصر الإنفاذ وارتفاع الاعتقالات بنسبة تقارب 74 في المئة.

أرقام العبور منذ تولّي بيرنهام رئاسة الوزراء

وأظهرت بيانات وزارة الداخلية البريطانية عبور أكثر من ألفَي شخص القنال الإنجليزي منذ تولّي رئيس الوزراء أندي بيرنهام منصبه الشهر الماضي.

وشملت هذه الأعداد وصول 326 مهاجرًا على متن أربعة قوارب يوم السبت، ليرتفع إجمالي الواصلين إلى 2057 شخصًا منذ مغادرة كير ستارمر رئاسة الوزراء في 20 يوليو.

كما سجل الأربعاء الماضي أعلى عدد من العابرين خلال العام الجاري، بعدما وصل 752 مهاجرًا في يوم واحد.

ورغم ذلك، بلغ العدد الإجمالي المؤقت للواصلين عبر القنال خلال عام 2026 نحو 14526 شخصًا، بانخفاض نسبته 43 في المئة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.

المحافظون: الخطة مجرد شعارات

ريفورم يطرح أكبر عملية عسكرية في القنال الإنجليزي لوقف قوارب المهاجرين
آندي بيرنهام

من جهته، قال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب إن رئيس الوزراء أندي بيرنهام “لا يملك القوة” لتطبيق مثل هذه الخطة، واصفًا مقترح ريفورم بأنه “شعارات وسياسات مكتوبة على ظهر علبة سجائر” تفتقر إلى المصداقية.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن نايجل فاراج يواجه تساؤلات بشأن تبرع بقيمة خمسة ملايين باوند تلقاه رجل الأعمال كريستوفر هاربورن، فيما يخضع نائب زعيم الحزب ريتشارد تايس لتحقيق يتعلق بعدم الإفصاح عن مصلحة.

عرض للتعاون بين لوي وفاراج

وفي تطور منفصل، عرض النائب السابق في حزب ريفورم روبرت لوي، مؤسس حزب «الاستعادة»، التعاون مع فاراج، شريطة تبني مجموعة من السياسات، بينها حظر البرقع، وحظر اللحوم الحلال، وإجراء استفتاء بشأن إعادة عقوبة الإعدام، إضافةً إلى استبعاد أي وزراء سابقين من حزب المحافظين من أي حكومة مقبلة.

ورد فاراج بالقول إن هناك “دائمًا مكانًا” لكل من يرفض الحزبين الكبيرين، مؤكدًا أنه يعمل على بناء “ائتلاف واسع”.

المصدر: Chronicle Live


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا