العرب في بريطانيا | تفتح أبوابها في هذا التاريخ.. أول "جامعة ك...

تفتح أبوابها في هذا التاريخ.. أول “جامعة كبرى” في بريطانيا تدمج جامعتي جرينتش وكنت

أول "جامعة كبرى" في بريطانيا تدمج جامعتي جرينتش وكنت تفتح أبوابها في هذا التاريخ الصورة: جامعة جرينيتش- ويكيميديا
فريق التحرير أغسطس 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعدّ بريطانيا لإطلاق أول «جامعة كبرى» من نوعها في سبتمبر/أيلول المقبل، عبر دمج جامعتي جرينتش وكنت داخل كيان جامعي جديد يحمل اسم مجموعة جامعة لندن وجنوب شرق إنجلترا (London and South East University Group).

وبحسب تقرير نشرته الغارديان، ستُعرف المجموعة الجديدة اختصارًا باسم LASEUG، ومن المقرر إطلاقها رسميًا في 7 سبتمبر/أيلول، بعد عام واحد بالضبط من إعلان خطط الدمج، وبعد حصول المشروع على موافقة وزارة التعليم.

ثالث أكبر مؤسسة تعليم عالٍ في بريطانيا

File:University of kent medway2.jpg - Wikimedia Commons
جامعة كنت| الصورة: ويكيميديا.

سيضم الكيان الجديد أكثر من 50 ألف طالب، موزعين على 4 حُرم جامعية في لندن، وميدواي، وكنت، ما يجعله ثالث أكبر مؤسسة للتعليم العالي في المملكة المتحدة.

ورغم وصفه بأنه «جامعة كبرى»، فإن جامعتي جرينتش وكنت ستواصلان العمل كقسمين أكاديميين منفصلين داخل المجموعة الجديدة.

وسيظل الطلاب يدرسون ويتخرجون من الجامعة التي اختاروها، سواء جرينتش أو كنت، كما ستحتفظ كل جامعة باسمها وهويتها المؤسسية.

لكن العاملين في الجامعتين سيكونون موظفين لدى المجموعة الجامعية الجديدة، في خطوة تعكس طبيعة الدمج الإداري والمالي بين المؤسستين.

نموذج جامعي غير مسبوق

قالت جين هارينغتون، نائبة رئيس جامعة جرينتش والرئيسة التنفيذية الجديدة للمجموعة، إن العام الماضي شهد عملًا مكثفًا وفق جدول زمني طموح لتطوير نموذج جامعي جديد لم يسبق تطبيقه في بريطانيا.

وأضافت أن هذا العمل يعني أن المجموعة ستبدأ انتقالها بسلاسة، وبفريق تنفيذي قوي، واتجاه واضح يساعدها على تحقيق إمكاناتها بوصفها أول «جامعة كبرى» في المملكة المتحدة.

وكانت الجامعتان قد قالتا في وقت سابق إن الدمج يمكن أن يصبح «نموذجًا» تحتذي به مؤسسات أخرى، مستندًا إلى أكثر من 20 عامًا من التعاون بين جرينتش وكنت.

لماذا تلجأ الجامعات إلى الدمج؟

Kent State University Free Stock Photo - Public Domain Pictures
جامعة كنت| الصورة: بابليك دومين.

يأتي إطلاق المجموعة الجديدة في وقت تواجه فيه الجامعات البريطانية ضغوطًا مالية متزايدة.

فقد حذر مكتب الطلاب (Office for Students)، وهو الجهة المنظمة للتعليم العالي في إنجلترا، من أن 24 مؤسسة تعليم عالٍ كانت مهددة بخطر التعثر المالي أو الإغلاق خلال 12 شهرًا بدءًا من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

كما أشار المكتب إلى أن 45 في المئة من مؤسسات التعليم العالي قد تواجه عجزًا ماليًا خلال عام 2025-2026.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى الدمج بين جامعات كبرى أو متوسطة الحجم بوصفه أحد الخيارات المطروحة لتقوية القاعدة المالية، وتقليل التكاليف، وتوسيع القدرة على جذب الطلاب والاستثمار.

أزمة مالية في قطاع التعليم العالي

في مايو/أيار الماضي، قالت لجنة التعليم في مجلس العموم إن قطاع التعليم العالي يواجه «أزمة مالية»، مع وجود احتمال واضح لإغلاق إحدى الجامعات.

وأشار تقرير اللجنة إلى أن جامعات كثيرة بدأت بالفعل خفض الوظائف، وبيع مبانٍ أو أراضٍ، وإغلاق بعض المقررات الدراسية.

وحذرت اللجنة من أن إغلاق جامعة لن يضر الطلاب والموظفين فقط، بل ستكون له آثار قاسية على الاقتصادات المحلية والمجتمعات، وعلى السمعة الأكاديمية العالمية للمملكة المتحدة.

هل تتكرر التجربة؟

لا يبدو أن تجربة جرينتش وكنت ستكون الوحيدة في القطاع الجامعي البريطاني.

ففي وقت سابق من هذا العام، أعلنت كينغز كوليدج لندن (King’s College London) وجامعة كرانفيلد (Cranfield University) خططًا للاندماج في أغسطس/آب 2027.

ويشير ذلك إلى أن نموذج الدمج قد يتحول إلى اتجاه أوسع داخل التعليم العالي، خصوصًا إذا استمرت الضغوط المالية على الجامعات، وتراجع عدد الطلاب الدوليين، وارتفعت تكاليف التشغيل.

ما الذي يعنيه الدمج للطلاب؟

بالنسبة إلى الطلاب الحاليين أو الجدد، تؤكد الخطة أن الدراسة والتخرج سيظلان من الجامعة المختارة، لا من اسم جديد يلغي هوية الجامعتين.

وهذا يعني أن طالب جامعة جرينتش سيظل مرتبطًا بجرينتش، وطالب جامعة كنت سيظل مرتبطًا بكنت، مع استفادة محتملة من موارد أكبر داخل المجموعة الجديدة.

لكن نجاح التجربة سيعتمد على قدرة الإدارة الجديدة على تحقيق التوازن بين الكفاءة المالية والحفاظ على جودة التعليم، وهوية كل جامعة، وتجربة الطلاب داخل الحرم الجامعي.

اختبار لأول «جامعة كبرى»

File:Old Royal Naval College (Greenwich University), Greenwich, London, England (28072761277).jpg - Wikimedia Commons
اولد رويال نافال كوليدج-جامعة جرنيتش| الصورة: ويكميديا

يمثل إطلاق مجموعة جامعة لندن وجنوب شرق إنجلترا اختبارًا مهمًا لمستقبل التعليم العالي في بريطانيا.

فإذا نجح النموذج، فقد يوفر مخرجًا لجامعات أخرى تبحث عن الاستقرار المالي من دون إغلاق أو تقليص قاسٍ. أما إذا واجه مشكلات في الإدارة أو الهوية أو تجربة الطلاب، فقد يزيد القلق من أن الدمج ليس حلًا سهلًا لأزمة أعمق.

وبين الطموح إلى بناء مؤسسة أكبر وأكثر قدرة على المنافسة، والقلق من الضغوط المالية التي تضرب الجامعات، تفتح أول «جامعة كبرى» في بريطانيا أبوابها رسميًا في 7 سبتمبر/أيلول، لتبدأ تجربة جديدة في تاريخ التعليم العالي البريطاني.

 

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا