انتصار رمزي للتضامن مع فلسطين: المحكمة العليا تقرر النظر بحظر بال أكشن
منحت المحكمة العليا في بريطانيا هدى عموري، المؤسسة المشاركة لجماعة «بال أكشن» (Palestine Action)، الضوء الأخضر للطعن في قرار الحكومة تصنيف الجماعة منظمةً إرهابية، في خطوة تُعد تطورًا مهمًا في المعركة القانونية المستمرة بشأن مشروعية الحظر المفروض عليها.
ويأتي القرار بالتزامن مع اعتقال شرطة العاصمة البريطانية 117 شخصًا خلال احتجاج نُظم أمام محكمة صلح وستمنستر وسط لندن، معظمهم للاشتباه في إظهار دعم لجماعة محظورة بموجب قانون الإرهاب.
معركة قانونية مستمرة منذ الحظر

كانت جماعة «بال أكشن» «Palestine Action» قد أُدرجت منظمةً إرهابية في يوليو من العام الماضي، ومنذ ذلك الحين، تخوض عموري معركة قانونية للطعن في قرار الحظر، بالتزامن مع سلسلة من الاحتجاجات والتحركات المدنية التي نظمها مؤيدو الجماعة اعتراضًا على القرار.
وفي فبراير الماضي، قضت المحكمة العليا (High Court) بأن قرار الحظر كان «غير متناسب»، وبالتالي «غير قانوني». إلا أن محكمة الاستئناف ألغت هذا الحكم الشهر الماضي، معتبرةً أن الحظر يمثل تدخلاً مبررًا ومتناسبًا في الحق بحرية التعبير.
جلسة مرتقبة قبل نهاية العام
وفي قرار نُشر الخميس، وافق القضاة اللورد سيلز، واللورد ليغات، والسيدة سيملر على منح الإذن بالاستئناف، مع توجيه بنظر القضية بصورة عاجلة خلال الربع الأخير من العام، حيث يُتوقع عقد جلسة بين شهري أكتوبر وديسمبر.
وأجازت المحكمة الطعن استنادًا إلى أن وزيرة الداخلية آنذاك، إيفيت كوبر، طبقت سياستها الخاصة بصورة خاطئة، لكنها رفضت السماح بالطعن في الجوانب المتعلقة بحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات.
عموري: الحظر أصبح أداة لقمع التضامن مع الفلسطينيين

وعلقت هدى عموري على القرار بالإشارة إلى الاعتقالات التي رافقت الاحتجاج، معتبرةً أنها تمثل «دليلًا إضافيًا على أن حظر بال أكشن تحول إلى أداة لقمع أوسع بكثير لأشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني».
وأضافت أن «هذا الهجوم غير المسبوق على حرية التعبير وحق الاحتجاج في هذا البلد يُحدث بالفعل أثرًا مثبطًا في وقتٍ لم يكن فيه رفع الصوت ضد جرائم إسرائيل أكثر إلحاحًا».
اعتقال 117 شخصًا خلال احتجاج في لندن
وأعلنت شرطة العاصمة (ميتروبوليتان) اعتقال 117 شخصًا خلال الاحتجاج، موضحةً أن غالبية الاعتقالات جاءت للاشتباه في التعبير عن دعم منظمة محظورة، بينما اعتُقل أربعة آخرون بتهمة التحريض على ارتكاب جريمة أو المساعدة عليها.
تأجيل آلاف القضايا لحين حسم الاستئناف

وكان من المقرر أن تنظر المحاكم، الخميس، في أكثر من ألفي قضية مرتبطة بدعم الجماعة، إلا أنها أُجلت في وقت سابق من الأسبوع.
وذكرت صحيفة «الغارديان» أن مصير أكثر من 3500 شخص اعتُقلوا بزعم دعم الجماعة منذ فرض الحظر لا يزال معلقًا، بعدما تقرر تعليق قضاياهم إلى حين صدور الحكم النهائي بشأن قانونية قرار الحظر.
وأكد مسؤولون قضائيون تأجيل جميع القضايا المرتبطة بالجماعة إلى 26 أكتوبر، بانتظار نتيجة الاستئناف أمام المحكمة العليا، مشيرين إلى أن جلسة ذلك اليوم ستكون إدارية وليست جلسة محاكمة كاملة، فيما طُلب من المتهمين انتظار إشعارات تحدد مواعيد حضورهم اللاحقة.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇