العرب في بريطانيا | ما التغييرات الجديدة في قوانين الاحتجاج في بريط...

ما التغييرات الجديدة في قوانين الاحتجاج في بريطانيا بعد حظر “بال أكشن”؟

بال أكشن
فريق التحرير يوليو 9, 2025
شارك

في خطوة غير مسبوقة، أصبحت مجموعة “بال أكشن” (Palestine Action) أول حركة احتجاج مباشر تُحظَر رسميًّا في المملكة المتحدة بموجب “قانون الإرهاب”، لتنضم بذلك إلى قائمة منظمات تشمل “National Action” النازية اليمينية المتطرفة، وغيرها.

ورأى كثير من المطلعين أن القرار لم يكن إجراء أمنيا محايدا، بل كان بمثابة استهداف سياسي واضح لحركة تضامنية مع فلسطين، في وقت تعلو فيه أصوات الانتقادات الشعبية لدور بريطانيا في دعم العدوان على غزة.

بموجب الحظر الجديد، أصبح من غير القانوني الانضمام لمجموعة “بال أكشن” أو دعمها، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وسرعان ما نُفّذ الحظر على الأرض، إذ ألقت الشرطة القبض على ما لا يقل عن 29 شخصًا، من بينهم امرأة تبلغ من العمر 83 عامًا، خلال تظاهرة في لندن لدعم “بال أكشن”.

اللافت أن الحظر جاء رغم أن الاحتجاجات السابقة للحركة، التي غالبًا ما اتخذت طابع العصيان المدني السلمي، لم تتسبب في أي إصابات، ورغم أن احتجاجات أخرى (كاحتجاجات مناصري البيئة أو الملاعب الرياضية) تسببت في إرباك واسع أو إتلاف ممتلكات عامة، إلا أنها لم تُواجَه بالحظر أو التصنيف الإرهابي، بل عوملت كقضايا جنائية فردية.

ماذا تقول قوانين الاحتجاج في بريطانيا؟

إخلاء مكتبة كلية برنارد بعد تهديد بوجود قنبلة خلال احتجاج مؤيد لفلسطين

تنص الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على حماية حرية التظاهر السلمي، ولا يحتاج الأفراد إلى تصريح للاحتجاج ما لم يكونوا منظِّمين. لكن السلطات باتت تملك صلاحيات متزايدة لفرض قيود على التجمّعات بحجة “النظام العام” أو “الأمن العام”، وهي عبارات فضفاضة تُستخدم أحيانًا لقمع الاحتجاجات السياسية.

كما يمنح قانون الإرهاب لعام 2000 وزير الداخلية سلطة حظر أي منظمة إذا “اعتبر” أنها متورطة في الإرهاب، دون الحاجة لإثبات قضائي مستقل، ما يفتح الباب أمام قرارات مسيّسة.

وقد أصبحت مجموعة “بال أكشن” أحدث منظمة تُحظَر بموجب هذا القانون، ما يجعل العضوية فيها أو دعم أنشطتها جريمة قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 14 عامًا.

ماذا يعني الحظر قانونيًا؟ وما الذي قد يعرّضك للتجريم؟

وفقًا لـ”شبكة مراقبة الشرطة” (Netpol)، فإن المشاركة في أنشطة بسيطة مؤيدة لـ”بال أكشن” قد تُعرّض الأفراد للمساءلة الجنائية بموجب قوانين الإرهاب، بما في ذلك:

  1. ارتداء قميص أو شارة أو ملصق يحمل شعار “Palestine Action”، أو قول “كلنا بال أكشن”.
  2. المشاركة في احتجاج دعمًا لـ”بال أكشن”.
  3. تنظيم أو التحدث في فعالية مؤيدة للمجموعة.
  4. التعبير عن رأي شخصي بأن أساليب “بال أكشن” مبررة أخلاقيًا.
  5. نشر صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر دعمك للمجموعة أو مشاركة منشوراتها.

لماذا حُظِرت “Palestine Action”؟

وفقا للسلطات، جاء قرار حظر حركة “بال أكشن” بعد أن اقتحم متظاهرون محطة سلاح الجو الملكي في بريز نورتون بمقاطعة أوكسفوردشير يوم الـ20 من حزيران/يونيو؛ احتجاجًا على استمرار دعم الحكومة البريطانية العسكري لإسرائيل في عدوانها الشرس على غزة.

وفي محاولة لوقف الحظر، خسرت المجموعة معركة قانونية في اللحظات الأخيرة يوم الجمعة الماضي.

وقد دان أنصار وناشطو “Palestine Action” قرار الحكومة ووصفوه بأنه استبدادي، مؤكدين أن المجموعة غير عنيفة وتدعو للعصيان المدني.

في سياق لا تزال فيه الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في صدارة الشارع البريطاني، يُطرح تساؤل واسع: هل يشكّل هذا الحظر استثناءً موجهًا ضد القضية الفلسطينية تحديدًا؟ وهل بات التعبير عن التضامن مع غزة “تطرفًا” في نظر الدولة؟

الجواب لا يتوقف على نص القانون، بل على كيفية تطبيقه، ومن يُستهدف به بالتحديد.

 

المصدر: ستاندرد


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
"لو استضفت تومي روبنسون لانتهى به الأمر في السجن مرة ثانية" بهذه الكلمات الحازمة اتفق بيرس مورغان مع مهدي حسن في كشف نفاق الإعلام الغربي وكذب العنصريين، وتعمدهم تهويل جرائم المسلمين دون غيرهم من الديانات الأخرى في تضليل إعلامي ممنهج.…
𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
دعوة للحضور بكثافة في صلاة ومهرجان عيد الأضحى المبارك للعرب والمسلمين في غرب لندن؛ حيث يقدم خطبة العيد الإمام عبد الله عبد السميع ويدير البرنامج بعد الصلاة المؤثر المعروف أسامة المليكي … #العرب_في_بريطانيا AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
📌 زمن الصمت والترهيب القانوني انتهى.. وصوت الحق لن يكتم بعد اليوم... في تحرك حقوقي غير مسبوق، تلقت منظمة "محامون من أجل إسرائيل في بريطانيا (UKLFI)" صفعة قضائية مدوية، بعد قيام منظمات قانونية برفع دعوى رسمية ضد 3 من كبار…
𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
حينما تنطق خشبة المسرح بلسان غزة.. شهادات حية خرجت من تحت الركام لتُروى بالإنجليزية والعربية في مسرحية "النساء الغزيات – The Gazan Women" التي كسرت الصمت الثقيل وأعادت الإنسانية لضحايا الحروب؛ لتؤكد للعالم: أن الفلسطينيين بشر وليسوا مجرد أرقام في…
عرض المزيد على X ←