العرب في بريطانيا | الشرطة البريطانية تعيد فتح ملف بريطانيين متهمين...

الشرطة البريطانية تعيد فتح ملف بريطانيين متهمين بجرائم حرب في غزة

الشرطة البريطانية تعيد فتح ملف بريطانيين متهمين بجرائم حرب في غزة
رنيم شلطف يوليو 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تراجعت شرطة العاصمة البريطانية (ميتروبوليتان) عن قرارها السابق بعدم التحقيق في مزاعم تفيد بارتكاب مواطنين بريطانيين جرائم حرب خلال خدمتهم في صفوف الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وذلك عقب طعن قانوني تقدمت به الناشطة البريطانية-الفلسطينية في مجال حقوق الإنسان لبنى سبيتان.

وبموجب هذا التراجع، لم يعد القرار السابق ساريًا، فيما سيُجري فريق جرائم الحرب التابع للشرطة تقييمًا جديدًا للأدلة المتعلقة بأربعة مواطنين بريطانيين جرى تحديد هوياتهم.

طعن قانوني أجبر الشرطة على إعادة النظر

  

جاء الطعن القانوني بدعم من مركز قانون المصلحة العامة (PILC)، الذي وجّه عبر محاميه خطابًا قانونيًا مفصلًا إلى شرطة العاصمة، مهددًا باللجوء إلى المراجعة القضائية اعتراضًا على طريقة تعاملها مع القضية.

وكان مركز قانون المصلحة العامة والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (PCHR) قد قدما في أبريل/نيسان 2025 إحالة رسمية إلى الشرطة، تضمّنت مزاعم بأن عشرة مواطنين بريطانيين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء مشاركتهم في العدوان العسكري الإسرائيلي في غزة.

وبعد مراجعة الملف، قلّصت الشرطة نطاق القضية ليقتصر على أربعة بريطانيين أمكن تحديد هوياتهم، إلا أن فريق جرائم الحرب أبلغ المنظمتين في 27 أبريل/نيسان 2026 بأنه لن يفتح تحقيقًا جنائيًا، معتبرًا أن الأدلة المتوافرة غير كافية.

اعتراض على معيار تقييم الأدلة

اعترض مركز قانون المصلحة العامة على قرار الشرطة، معتبرًا أنها لم تستنفد جميع مسارات التحقيق الممكنة، وأنها تعاملت مع القضية كما لو أن المطلوب هو توافر أدلة تكفي للإدانة قبل فتح التحقيق، وهو ما وصفه بمعيار غير صحيح في هذه المرحلة.

وفي أعقاب ذلك، سحبت شرطة العاصمة قرارها رسميًا، ووافقت على إجراء تقييم أولي جديد للأدلة، وهي عملية ينفذها فريق جرائم الحرب التابع لقيادة مكافحة الإرهاب (SO15)، بهدف تحديد ما إذا كانت المعطيات الحالية تبرر فتح تحقيق جنائي كامل.

ووصف المركز هذه الخطوة بأنها تطور إجرائي مهم، مؤكدًا أن قرار الرفض السابق لم يعد قائمًا، وأن المزاعم ستُعاد دراستها من جديد.

مركز قانون المصلحة العامة: خطوة مسؤولة

الشرطة البريطانية تعيد فتح ملف بريطانيين متهمين بجرائم حرب في غزة

رحّب المدير القانوني لمركز قانون المصلحة العامة، بول هيرون، بقرار شرطة العاصمة، وقال إن سحب القرار السابق وإجراء تقييم جديد يمثلان “خطوةً مهمةً ومسؤولةً”، تعكس الإقرار بأن القرار السابق لم يعد ينبغي أن يستمر.

وأضاف أن المزاعم تتعلق ببعض أخطر الجرائم المعروفة في القانون الدولي، مشددًا على أنه عندما يكون هناك مواطنون بريطانيون محددو الهوية يُشتبه في تورطهم بمثل هذه الجرائم، فمن الضروري أن تُتخذ قرارات التحقيق استنادًا إلى أوسع قاعدة ممكنة من الأدلة.

وأوضح هيرون أن الهدف من الإجراءات القانونية لم يكن التقاضي بحد ذاته، وإنما العمل بصورة بنّاءة مع شرطة العاصمة والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لتحديد أي أدلة إضافية قد تكون متوافرة، وضمان استكشاف جميع مسارات التحقيق المعقولة قبل اتخاذ أي قرار جديد.

مايكل مانسفيلد: القانون يجب أن يُطبق على الجميع

من جانبه، أكد محامي حقوق الإنسان مايكل مانسفيلد، الحاصل على لقب KC والذي دعم الإحالة، أن مزاعم جرائم الحرب يجب أن تُحقق فيها السلطات بغض النظر عن جنسية المشتبه بهم أو الحساسية السياسية المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة.

وقال إن سيادة القانون تعتمد على تطبيقه بصورة متساوية على الجميع، معتبرًا أن قرار شرطة العاصمة إعادة النظر في موقفها السابق يستحق الترحيب، لأنه يتيح إجراء تقييم جديد ومستقل يستند إلى جميع الأدلة المتاحة، وهو ما تتطلبه العدالة.

ضغوط متزايدة للتحقيق مع بريطانيين خدموا في الجيش الإسرائيلي

الشرطة البريطانية تعيد فتح ملف بريطانيين متهمين بجرائم حرب في غزة

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط على السلطات في بريطانيا للتحقيق مع المواطنين البريطانيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي خلال العدوان على غزة.

وأظهرت بيانات حصل عليها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من الجيش الإسرائيلي أن ما لا يقل عن 2,069 مواطنًا بريطانيًا خدموا في صفوفه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 1,686 يحملون الجنسيتين البريطانية والإسرائيلية، و383 يحملون الجنسية البريطانية والإسرائيلية إلى جانب جنسية ثالثة، بالإضافة إلى 54 “جنديًا منفردًا”.

دعم سياسي وحقوقي لحملة التحقيق

وفي وقت لاحق، أيد أكثر من 60 سياسيًا ومحاميًا وشخصيةً عسكريةً وناشطًا في مجال حقوق الإنسان حملةً دعت الحكومة البريطانية إلى تتبع المواطنين البريطانيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي، وإخضاع العائدين منهم لإجراءات تدقيق عند منافذ الدخول، إلى جانب دعم التحقيقات المستقلة في جرائم الحرب.

وضمت قائمة الموقعين زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، والنائبة العمالية ديان أبوت، وأستاذ دراسات الإبادة الجماعية البروفيسور مارتن شو، واللواء السابق في الجيش البريطاني تشارلي هربرت، والمحامي مايكل مانسفيلد، والناشط المناهض للفصل العنصري أندرو فاينستاين.

تحركات قانونية دولية أوسع

ويُعد التقييم الجديد جزءًا من جهود قانونية دولية أوسع تسعى إلى استخدام المحاكم الوطنية وآليات الاختصاص القضائي العالمي لملاحقة إسرائيليين ومزدوجي الجنسية متهمين بارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين.

كما أعلنت مجموعة قانونية دولية أُطلقت عام 2025 أنها تعمل على إعداد شكاوى قانونية، وطلبات توقيف، وربما دعاوى جنائية خاصة في عدد من الدول، تشمل قضايا تتعلق بمواطنين بريطانيين يُشتبه في انضمامهم إلى الجيش الإسرائيلي أو بارتكابهم جرائم في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

المصدر: middleeastmonitor


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 23 يوليو 2026
الطالب الفلسطيني كرم النجار، خريج من كلية الطب في جامعة أنستون يعلن دعمه لفلسطين في حفل تخرجه برفعه وشاحًا بألوان الكوفية الفلسطينية في رسالة تضامن مع غزة وسط تصفيق حار أثناء تسلمه شهادة التخرج في مشهد يثبت أن فلسطين حاضرة…
𝕏 @alarabinuk · 23 يوليو 2026
📌70 اعتداءً خلال عام.. تحذيرات من تصاعد الهجمات على المساجد في بريطانيا حذّرت مؤسسة بريتيش مسلم تراست (BMT) من ارتفاع مقلق في الاعتداءات التي تستهدف المساجد ودور العبادة الإسلامية في بريطانيا، مؤكدة تسجيل 70 هجومًا خلال عام واحد، بمعدل اعتداء…
𝕏 @alarabinuk · 23 يوليو 2026
احذر من سرقة منزلك أو نقل ملكيته دون علمك! المحامي القانوني دانيال شين سميث يشارك عصارة خبرته ويحذر من الوقوع في خطأ يقع فيه ملاك العقارات نتيجة عمليات النصب والاحتيال المحترفة التي تستهدف العقارات. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 يوليو 2026
!ماذا لو كانت موهبتك تأشيرة لدخولك لبريطانيا https://x.com/i/broadcasts/1vKpPPAekoQKE
عرض المزيد على X ←