العرب في بريطانيا | بريطانيا بحثت تعليق اتفاقها التجاري مع إسرائيل ...

بريطانيا بحثت تعليق اتفاقها التجاري مع إسرائيل بسبب إبادة غزة

بريطانيا بحثت تعليق اتفاقها التجاري مع إسرائيل بسبب إبادة غزة
محمد سعد يوليو 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت وثائق حصلت عليها وسائل إعلام بريطانية أن الحكومة البريطانية درست في عام 2025 تعليق اتفاقها التجاري مع إسرائيل، في إطار مراجعة خياراتها للرد على ممارسات الحكومة الإسرائيلية  وجيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب حرب الإبادة في غزة وتصاعد العنف في الضفة الغربية

ووفقًا لتقرير نشرته سكاي نيوز، أعدت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية تقييمًا للأثر المحتمل لتعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة وإسرائيل، وهي الاتفاقية التي تمنح الواردات الإسرائيلية معاملة ضريبية تفضيلية وتسمح بدخول معظمها إلى بريطانيا من دون رسوم جمركية.

تقييم لتعليق الاتفاق

File:The destruction caused by the Israeli airstrike of Hassan el-Banna Mosque and the surrounding area, Gaza Strip..jpg - Wikimedia Commons
تدمير واسع على إثر الحرب الإبادية الإسرائيلية على غزة| الصورة: الأونروا.

أجرت وزارة الأعمال والتجارة في أغسطس/آب الماضي تقييمًا لأثر تعليق الاتفاق التجاري مع إسرائيل.

وتُستخدم تقييمات الأثر عادةً لدراسة النتائج الاقتصادية والاجتماعية المحتملة لأي تغيير في السياسة التجارية، بما في ذلك تأثيره على الشركات والوظائف وسلاسل التوريد.

وبحسب التقرير، جاء هذا التقييم ضمن الخيارات التي درستها الحكومة البريطانية ردًا على تصرفات الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

اتفاق ما بعد بريكست

تعود اتفاقية الشراكة التجارية بين بريطانيا وإسرائيل إلى عام 2019، بوصفها ترتيبًا استمراريًا بعد بريكست، للحفاظ على شروط تجارية تفضيلية كانت قائمة عندما كانت بريطانيا عضوًا في الاتحاد الأوروبي.

وتسمح الاتفاقية بدخول معظم السلع الإسرائيلية إلى السوق البريطانية من دون رسوم جمركية، أو برسوم مخفضة، ما يجعلها أداة مهمة في العلاقة الاقتصادية بين البلدين.

ورغم دراسة خيار تعليق الاتفاق، فإنه لا يزال ساريًا حتى الآن.

محادثات التجارة الحرة عُلقت سابقًا

في مايو/أيار من العام الماضي، علقت الحكومة البريطانية محادثات اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل.

وجاء القرار بعد تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي عن «تطهير» غزة و«تدمير ما تبقى»، وهي تصريحات وصفها وزير الخارجية البريطاني آنذاك ديفيد لامي بأنها «بغيضة» و«وحشية».

لكن تعليق محادثات اتفاق جديد لم يصل إلى حد تعليق اتفاق الشراكة التجارية القائم بالفعل بين البلدين.

لماذا لم يُعلَّق الاتفاق؟

لم تقدم الحكومة تفسيرًا رسميًا واضحًا لعدم تعليق الاتفاق التجاري القائم مع إسرائيل.

لكن وزير التجارة البريطاني في ذلك الوقت، كريس براينت، قال أمام مجلس العموم في أكتوبر/تشرين الأول إن الصادرات البريطانية إلى إسرائيل تدعم آلاف الوظائف داخل المملكة المتحدة.

وأضاف أن تعليق المعاملة التجارية التفضيلية قد يؤدي إلى «عواقب غير متوقعة» و«اضطراب اقتصادي كبير» للشركات البريطانية.

وتعكس هذه التصريحات التوازن الصعب في موقف الحكومة: انتقاد سياسي ودبلوماسي لإسرائيل من جهة، وتردد في اتخاذ خطوة تجارية قد تمس الشركات البريطانية من جهة أخرى.

ورقة ضغط أم خيار حقيقي؟

إعداد تقييم أثر لا يعني بالضرورة أن الحكومة كانت على وشك تعليق الاتفاق، لكنه يكشف أن الخيار طُرح داخل دوائر صنع القرار.

ففي السياسة التجارية، لا تُدرس مثل هذه الخطوات عادةً إلا عندما تكون الحكومة بحاجة إلى معرفة كلفتها المحتملة قبل اتخاذ قرار سياسي.

غزة والضفة في قلب العلاقة التجارية

File:Operation Summer Camps 2024 IDF 05.jpg - Wikimedia Commons
عمليات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية- ويكيميديا.

تأتي هذه المعلومات في ظل تصاعد الضغوط داخل بريطانيا لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، ليس فقط بشأن الحرب على غزة، بل أيضًا بشأن سياسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

ويرى منتقدون أن استمرار الامتيازات التجارية مع إسرائيل يضعف موقف بريطانيا عندما تتحدث عن القانون الدولي وحماية المدنيين.

في المقابل، تخشى الحكومة من أن يؤدي تعليق الاتفاق إلى أضرار اقتصادية داخلية، أو إلى توتر أوسع في العلاقات مع إسرائيل.

دلالة سياسية أكبر من القرار نفسه

حتى الآن، لم تُعلّق بريطانيا اتفاقها التجاري مع إسرائيل. لكن مجرد دراسة هذا الخيار يكشف حجم الضغط الذي فرضته الحرب على غزة والتطورات في الضفة الغربية على العلاقة بين لندن وتل أبيب.

فالملف لم يعد مقتصرًا على بيانات الإدانة أو الدعوات إلى ضبط النفس، بل وصل إلى سؤال المصالح التجارية: هل يمكن أن تستمر الامتيازات الاقتصادية كما هي بينما تُتهم الحكومة الإسرائيلية بانتهاكات خطيرة في غزة والضفة؟

وبين حسابات القانون الدولي، وضغط الرأي العام، ومصالح الشركات البريطانية، يبقى الاتفاق التجاري مع إسرائيل أحد الملفات التي قد تعود إلى الواجهة إذا تصاعدت الضغوط على حكومة بيرنام لربط التجارة البريطانية بسلوك الحكومات الشريكة لها.

 

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 23 يوليو 2026
لصوصٌ عجزت عنهم الشرطة... لكن كلبًا كشف السر! قبل أشهر من انطلاق كأس العالم 1966 في إنجلترا، اختفى "كأس جول ريميه" من معرض أقيم في لندن، في حادثة هزّت البلاد وأربكت الشرطة البريطانية. ورغم التحقيقات الواسعة ورسائل طلب الفدية، بقي…
𝕏 @alarabinuk · 23 يوليو 2026
الطالب الفلسطيني كرم النجار، خريج من كلية الطب في جامعة أنستون يعلن دعمه لفلسطين في حفل تخرجه برفعه وشاحًا بألوان الكوفية الفلسطينية في رسالة تضامن مع غزة وسط تصفيق حار أثناء تسلمه شهادة التخرج في مشهد يثبت أن فلسطين حاضرة…
𝕏 @alarabinuk · 23 يوليو 2026
📌70 اعتداءً خلال عام.. تحذيرات من تصاعد الهجمات على المساجد في بريطانيا حذّرت مؤسسة بريتيش مسلم تراست (BMT) من ارتفاع مقلق في الاعتداءات التي تستهدف المساجد ودور العبادة الإسلامية في بريطانيا، مؤكدة تسجيل 70 هجومًا خلال عام واحد، بمعدل اعتداء…
𝕏 @alarabinuk · 23 يوليو 2026
احذر من سرقة منزلك أو نقل ملكيته دون علمك! المحامي القانوني دانيال شين سميث يشارك عصارة خبرته ويحذر من الوقوع في خطأ يقع فيه ملاك العقارات نتيجة عمليات النصب والاحتيال المحترفة التي تستهدف العقارات. #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←