بيرنهام يوافق على استمرار استخدام قواعد بريطانية في ضربات أمريكية ضد إيران
وافق رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام على استمرار السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية بريطانية في تنفيذ ما تصفه لندن بـ“الضربات الدفاعية” ضد إيران، مواصلًا بذلك السياسة التي انتهجتها الحكومة السابقة برئاسة كير ستارمر.
وتؤكد الحكومة البريطانية أن هذا الإذن يقتصر على العمليات التي تستهدف، وفق وصفها، مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية والمواقع المرتبطة بالتهديدات في مضيق هرمز، بهدف حماية القوات البريطانية وحلفائها، مع التنبيه على أن بريطانيا ليست طرفًا مباشرًا في الضربات الأمريكية.
ويأتي القرار في وقت يشهد تصاعدًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط انتقادات من نواب وأحزاب بريطانية معارضة حذرت من أن استمرار استخدام القواعد البريطانية قد يوسع من نطاق انخراط بريطانيا في الصراع.
بيرنهام يبقي العمل بالسياسة السابقة

أفادت وكالة بلومبرغ بأن آندي بيرنهام وافق على استمرار السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية بريطانية لتنفيذ ما تصفه لندن بـ“الضربات الدفاعية” ضد إيران.
وبحسَب الوكالة، ستواصل القوات الأمريكية استخدام قواعد تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، من بينها فيرفورد (RAF Fairford) ودييغو غارسيا (Diego Garcia)، في تنفيذ هذه العمليات.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره أول اختبار بارز لبيرنهام في ملف الأمن القومي، إذ كان رفض الطلب الأمريكي قد يضعه في مواجهة مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
قرار أُقر قبل مغادرة ستارمر رئاسة الحكومة

في الساعات الأخيرة من وجوده في مقر رئاسة الوزراء بـ10 داونينغ ستريت، ترأس كير ستارمر اجتماع لجنة الطوارئ الحكومية كوبرا (COBR)؛ لمناقشة السياسة البريطانية، بعد مرور 7 أيام على استئناف الولايات المتحدة قصفها لإيران.
وكشفت مصادر أن الوزراء قرروا الإبقاء على السياسة المعمول بها، التي تسمح باستخدام القواعد البريطانية في العمليات الرامية إلى مواجهة التهديدات الصاروخية الإيرانية، إضافةً إلى استهداف المواقع المرتبطة بالتهديدات في مضيق هرمز.
وأضافت المصادر أن آندي بيرنهام أُبلغ بهذا القرار، ويبدو أنه أيد استمراره، رغم ما قد يترتب عليه من استياء لدى الناخبين المناهضين للحرب داخل حزب العمال.
انتقادات من أحزاب ونواب بريطانيين

عارض عدد من نواب حزب العمال، إلى جانب حزب الخضر وحزب الديمقراطيين الأحرار، استمرار استخدام القواعد البريطانية، معتبرين أن ذلك قد يجعل بريطانيا متواطئة في جرائم حرب.
وفي تصريح لصحيفة التلغراف، قال مسؤول أمريكي: إن الرئيس دونالد ترامب “أعرب بوضوح عن خيبة أمله من محدودية الدعم الذي قدمه حلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال عملية Epic Fury، التي تجعل العالم أكثر أمانًا عبر نزع القدرات النووية الإيرانية“.
وأضاف: “تنشر الولايات المتحدة آلاف الجنود في أوروبا لحماية القارة، لكن طلباتها لاستخدام قواعد تابعة للناتو خلال هذا النزاع قوبلت بالرفض“.
وتابع: “تتوقع الولايات المتحدة أن تتمكن من استخدام قواعدها في أوروبا بما يخدم الأمن العالمي والأوروبي“.
ترامب يشيد باتصاله مع بيرنهام

كان دونالد ترامب قد دخل في خلاف مع كير ستارمر عندما رفض الأخير، بصفته رئيسًا للوزراء آنذاك، طلبًا أمريكيًا باستخدام القواعد البريطانية مع بداية الحرب في شباط/فبراير.
وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي: إنه أجرى “محادثة جيدة جدًا” مع آندي بيرنهام يوم الإثنين.
وكتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال: “ناقشنا العديد من القضايا، ومن ذلك العلاقة المتميزة التي تجمعنا ببريطانيا“.
وأضاف أن المحادثة تناولت “نفط بحر الشمال، والتجارة، والتحالف العسكري، وإزالة الألغام من مضيق هرمز، إلى جانب ملفات أخرى“.
وختم بالقول: “كان الاتصال مثيرًا للاهتمام، وسار بصورة جيدة جدًا“.
المصدر: الصن
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇