مقتل الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب يهز الأوساط السياسية.. والشرطة تفتح تحقيقاً
اعتقلت الشرطة البريطانية رجلًا للاشتباه في تورطه بمقتل السياسية والنائبة السابقة في البرلمان البريطاني آن ويديكومب، في قضية أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية في بريطانيا.
تفاصيل الحادثة والاعتقال

وقالت شرطة ديفون وكورنوال إن فرق الإسعاف عثرت صباح الخميس على جثة ويديكومب (78 عامًا) داخل منزلها في منطقة هايتور بمقاطعة ديفون، وكانت تحمل “إصابات خطيرة”. وعلى إثر ذلك، فُتح تحقيق في جريمة قتل تقوده وحدة الجرائم الكبرى.
وفي تطور سريع، أعلنت الشرطة أنها ألقت القبض على بريطاني أبيض يبلغ من العمر 26 عامًا في مدينة نيوتن أبوت، التي تبعد أقل من 10 أميال عن منزل الضحية، مؤكدة أنه لا يزال قيد الاحتجاز بينما تتواصل التحقيقات.
فرضيات التحقيق والدوافع المحتملة
وخلال مؤتمر صحفي في مدينة إكستر، قال مساعد قائد شرطة ديفون وكورنوال، مات لونغمان، إن المحققين لا يملكون في هذه المرحلة أي أدلة تشير إلى أن الجريمة ارتُكبت بدوافع سياسية، مضيفًا أن التشاور مع ضباط مكافحة الإرهاب أسفر عن استبعاد وجود أي دافع إرهابي.
وأضاف لونغمان: “لا يزال التحقيق في مراحله الأولى، ولذلك نبقي جميع الفرضيات مفتوحة، لكن لا توجد حتى الآن أي معلومات تدل على أن الجريمة كانت ذات خلفية سياسية.”
ورفض المسؤول الشرطي التعليق على ما إذا كانت هناك معرفة سابقة بين المشتبه به والضحية.
موقف عائلة الراحلة

وأكدت الشرطة أنها أبلغت أقرباء ويديكومب بوفاتها، مشيرة إلى أنهم يتلقون الدعم من ضباط متخصصين في التعامل مع أسر الضحايا.
من جانبه، قال روجر ويديكومب، ابن شقيق السياسية الراحلة، من أمام منزله في مدينة تشلتنهام: “نشكر جميع من تقدموا برسائل التعزية، لكننا لن نصدر أي تصريحات إضافية في الوقت الراهن.”
نداءات الشرطة لجمع الأدلة والشهادات
وفي سياق التحقيق، أوضحت رئيسة فريق التحقيقات الجنائية، المحققة إيلونا روسون، أن التحقيق يتقدم بوتيرة متسارعة، مؤكدة أن الشرطة سخّرت جميع الموارد اللازمة لكشف ملابسات الجريمة. وقالت: “ندعو كل من يمتلك أي معلومة، مهما بدت بسيطة، إلى التواصل مع الشرطة، فقد تكون ذات أهمية كبيرة في مسار التحقيق.”
وأضافت أن المحققين يركزون على جمع أي معلومات من الأشخاص الذين لاحظوا نشاطًا مريبًا في محيط منطقتي هايتور وهايتور فالي، كما ناشدت أصحاب كاميرات المراقبة المنزلية، وكاميرات أجراس الأبواب، وكاميرات السيارات مراجعة تسجيلاتهم وتقديم أي لقطات قد تساعد في كشف الحقيقة.
وأشارت روسون إلى أن تعزيز الوجود الأمني في المنطقة يهدف أيضًا إلى طمأنة السكان، داعية الجمهور إلى تجنب تداول الشائعات أو إطلاق التكهنات، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأن ذلك قد يعرقل سير التحقيق ويضاعف معاناة عائلة الراحلة وأصدقائها.
من هي آن ويديكومب؟

- هي سياسية بريطانية بارزة، بدأت مسيرتها الطويلة مع حزب المحافظين حيث شغلت مناصب وزارية (منها وزيرة السجون) ونائبة في البرلمان لعدة عقود.
- عُرفت بمواقفها اليمينية والمحافظة الصارمة، وبكونها من أشد الداعمين لـ “بريكست”.
- انضمت لاحقًا إلى “حزب بريكست” ثم أصبحت وجهًا بارزًا ومتحدثة باسم حزب “ريفورم يوكيه” (Reform UK).
ردود الفعل في الوسط السياسي
أثارت الحادثة حالة من الذهول والغموض، وتوالت ردود الفعل الشاجبة من مختلف التيارات السياسية:
- رئيس الوزراء كير ستارمر: وصف الأنباء بـ “الصادمة والمروعة”، ودعا إلى الترفع عن أي خلافات سياسية لدعم جهود الشرطة في القبض على الجاني.
- وزيرة الداخلية شابانا محمود: عبرت عن حزنها الشديد وأكدت أن ملابسات الوفاة “مؤلمة للغاية”، مطالبة الجمهور بوقف التكهنات وترك التحقيق يأخذ مجراه القانوني.
- نايجل فاراج وزعماء الأحزاب الأخرى: عبروا عن صدمتهم البالغة وخسارتهم لسياسية تميزت بشجاعتها في التعبير عن آرائها.
إجراءات حالية: تفرض الشرطة حاليًا طوقًا أمنيًا مشددًا حول مكان الحادث لجمع الأدلة الجنائية ومراجعة كاميرات المراقبة للوصول إلى الجاني في أسرع وقت.
المصدر: الجارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇