العرب في بريطانيا | بعد فضيحة وستمنستر.. شركة أسلحة إسرائيلية تستأن...

بعد فضيحة وستمنستر.. شركة أسلحة إسرائيلية تستأنف نشاطها في بريطانيا

بعد فضيحة وستمنستر.. شركة أسلحة إسرائيلية تستأنف نشاطها في بريطانيا
محمد سعد يوليو 9, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

عادت شركة أسلحة مملوكة للحكومة الإسرائيلية إلى النشاط في بريطانيا، بعد أشهر من كشف تحقيق صحفي عن تمويلها مجموعة من النواب البريطانيين، ضمن ما وُصف بأنه حملة علاقات عامة وتسويق.

وتثير عودة الشركة أسئلة جديدة حول حدود نفوذ شركات السلاح الأجنبية داخل الحياة البرلمانية البريطانية، ولا سيما عندما تكون مملوكة أو مرتبطة بحكومات أجنبية.

شركة مسجلة في لندن وتتبع عملاقًا إسرائيليًا

"Rafael": A Weapon That Feeds on Wars and Thrives on the Blood of Genocide

بحسب موقع ديكلاسيفايد يو كيه (Declassified UK)، فإن شركة آر يو كيه أدفانسد سيستمز المحدودة (RUK Advanced Systems Ltd) مسجلة في لندن، لكن سجلات الشركات تُظهر أنها تابعة لشركة رافائيل (Rafael)، عملاق الصناعات العسكرية المملوك للدولة الإسرائيلية.

وكانت وثائق قد قُدمت إلى سجل الشركات البريطاني (Companies House) في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لإغلاق الشركة، عقب تحقيق سابق نشره الموقع بشأن أنشطتها في الضغط السياسي داخل بريطانيا.

لكن طلب إغلاق الشركة سُحب لاحقًا، وعاد موقعها الإلكتروني إلى الظهور، مع تأكيد الشركة أنها تزود القوات المسلحة البريطانية بمنتجات دفاعية.

تمويل مجموعة برلمانية ثم تحقيق في وستمنستر

كشف التحقيق السابق أن شركة آر يو كيه ضخّت أموالًا في المجموعة البرلمانية المشتركة بين الأحزاب المعنية بتكنولوجيا الدفاع (APPG on Defence Technology)، وهي مجموعة كانت تروّج لإتاحة “فرص للتواصل مع النواب”.

وأدى التحقيق إلى فتح مراجعة من سلطات وستمنستر، خلصت إلى حدوث خرق للقواعد البرلمانية.

وبحسب نتائج المراجعة، فإن التبرع كان جزءًا من “حملة علاقات عامة وتسويق” قامت بها الشركة، وأسفر عن “مساهمة مؤقتة من حكومة أجنبية في تمويل” مجموعة من النواب البريطانيين.

وبعد ذلك، حُلّت المجموعة البرلمانية سريعًا، كما حذفت الشركة موقعها الإلكتروني، ثم قُدمت لاحقًا وثائق لإغلاقها.

نائب عمالي يطالب بالشفافية

Jon Trickett
جون تريكيت

قال النائب العمالي جون تريكيت (John Trickett) لديكلاسيفايد: إن “تمكّن شركة مملوكة لحكومة أجنبية من تمويل مجموعة برلمانية بريطانية أمر مقلق للغاية”، مضيفًا أن مفوض المعايير كان محقًا في اتخاذ إجراء.

وأضاف تريكيت: “الآن بعد عودة هذه الشركة، يجب أن تكون هناك شفافية كاملة بشأن عملياتها في هذا البلد”.

منتجات مجرّبة في القتال

يعرض موقع الشركة منتجات تشمل صواريخ تقول إنها تتمتع بقدرة فتك “غير مسبوقة”، إلى جانب نظام دفاعي للدبابات تقول الشركة إنه جُرّب واختُبر في القتال “على طول حدود إسرائيل”.

وتقول الشركة عبر موقعها إنها تقدم “أكثر الحلول تطورًا من الناحية التقنية، والأقوى عمليًا، والمصممة بدقة، والأكثر كفاءة من حيث التكلفة” لتلبية الاحتياجات القتالية الخاصة بوزارة الدفاع البريطانية (MOD) والقوات المسلحة البريطانية.

Rafael Advanced Defense Systems (@RAFAELdefense) on X
جناح شركة رافايل الإسرائيلية

أسئلة حول التصنيع داخل بريطانيا

رغم عودة الشركة إلى الواجهة، لا تزال هناك أسئلة حول طبيعة نشاطها ومكان وجودها الفعلي.

فالشركة تقول إن منتجاتها “مصنوعة في المملكة المتحدة”، وقدمت في العام الماضي أدلة إلى البرلمان وصفت فيها نفسها بأنها “شركة تصنيع بريطانية”.

لكن تحقيقًا سابقًا لديكلاسيفايد قال إنه لم يجد دليلًا على امتلاك الشركة أي منشآت تصنيع داخل بريطانيا.

ويشير العنوان المسجل في الوثائق الرسمية إلى عنوان خدمات، ولا يوجد فيه موظفون تابعون للشركة. وعندما تتبع الموقع الشركة إلى مبنى صغير داخل حديقة تكنولوجية في فارنبورو، بدا أنه مجرد مكتب صغير.

خمسة موظفين فقط وفق أحدث الحسابات

تُظهر أحدث الحسابات المالية المتاحة، والصادرة عن عام 2024، أن الشركة كانت توظف خمسة أشخاص فقط في تلك المرحلة. وبحسب ديكلاسيفايد، فإن بعض هؤلاء غادروا الشركة لاحقًا.

كما لم تُظهر عمليات البحث عبر منصة لينكدإن (LinkedIn) أي موظفين حاليين واضحين في الشركة، باستثناء مديرها يورام ألدو آرون (Yoram Aldo Aron).

ولم يرد آرون أو شركة رافائيل على طلب ديكلاسيفايد للتعليق.

عودة تفتح أسئلة أكبر

لا تبدو عودة آر يو كيه مجرد مسألة إدارية تخص شركة أُعيد تفعيلها بعد محاولة إغلاق. فالقضية تقع عند نقطة حساسة بين صناعة السلاح، والضغط السياسي، وتمويل النشاط البرلماني، وعلاقة بريطانيا بشركات مملوكة لحكومات أجنبية.

وفي هذه الحالة، فإن السؤال لا يتعلق فقط بما تبيعه الشركة، بل بما يمكن أن تشتريه الأموال من قرب ونفوذ داخل وستمنستر.

 

المصدر: ديكلاسيفايد


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا