العرب في بريطانيا | الأمير هاري ومجموعة مشاهير قد يواجهون فاتورة قا...

الأمير هاري ومجموعة مشاهير قد يواجهون فاتورة قانونية بـ 50 مليون باوند لهذا السبب

الأمير هاري ومجموعة مشاهير قد يواجهون فاتورة قانونية بـ 50 مليون باوند لهذا السبب
خلود العيط يوليو 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

في حكم قضائي تاريخي يُسدل الستار على حقبة “فضيحة التنصت” التي هزّت الصحافة البريطانية لسنوات، واجه الأمير هاري، دوق ساسكس، وست شخصيات بارزة أخرى، انتكاسة كبرى بعد خسارة قضيتهم ضد الشركة الناشرة لصحيفة “ديلي ميل”، ليصبحوا ملزمين بسداد فاتورة تكاليف قانونية باهظة قد تصل إلى 50 مليون باوند.

الأمير هاري ومجموعة من المشاهير يواجهون فاتورة قانونية باهظة

وفي حكم حاسم يُرجّح أن يضع حدًّا لأي قضايا جديدة تتعلق بحقبة فضيحة اختراق الهواتف، رفضت المحكمة العليا البريطانية جميع الدعاوى القضائية التي رفعتها المجموعة، مؤكدة أن المدّعين لم يثبتوا الحصول على أي معلومات بطرق غير قانونية.

وجاء في الحكم المكتوب الصادر عن القاضي “نيك لين” في 436 صفحة، أن المحكمة لا يمكنها ببساطة استنتاج أن قصة صحفية ما قد تم الحصول عليها بشكل غير قانوني، طالما كان هناك مسار قانوني مشروع وواقعي يمكن أن يكون مصدرًا لها.

كما رفض القاضي نيك لين المزاعم التي تفيد بأن مسؤولي المحتوى الكبار في صحيفة “ديلي ميل”، بمن فيهم رئيس تحريرها السابق “بول داكر”، قد كذبوا أمام لجنة “ليفسون” المعنية بأخلاقيات الصحافة عامَي 2011 و2012، حيث صرّح داكر حينها بعدم حدوث أي عمليات اختراق للهواتف في الصحيفة.

الأمير هاري يدرس إلغاء زيارته لبريطانيا لهذا السبب

وكان دوق ساسكس، إلى جانب دورين لورانس، والدة المراهق المقتول ستيفن لورانس؛ والمغني إلتون جون وزوجه ديفيد فورنيش؛ والممثلتين إليزابيث هيرلي وسادي فروست؛ والوزير السابق عن حزب الديمقراطيين الأحرار سايمون هيوز، قد أقاموا الدعوى القضائية التي كشفت عن ملايين الباوندات ضد شركة “أسوشيتد نيوزبيبرز ليمتد” (ANL)، الناشرة لصحف “ديلي ميل”، و”ميل أون صنداي”، وموقع “ميل أونلاين”.

واتهمت المجموعة دار النشر بـ “استخدام واضح ومنهجي ومستمر لأساليب غير قانونية لجمع المعلومات” على مدار عدة سنوات، كما وردت أسماء العشرات من الصحفيين والمحققين الخصوصيين في دعاوى المجموعة.

ووصف الأمير هاري ودورين لورانس الحكم بأنه “محاولة تبييض كاملة وواضحة للحقائق، لكنها للأسف لم تكن غير متوقعة تمامًا”. وجاء في بيان مشترك لهما: “عندما تقول المحكمة إنه لا توجد أدلة كافية على ارتكاب مخالفات، فإن المرء يتساءل حقًا كيف يمكن للعدالة أن تتحقق”.

في المقابل، وصف الفريق القانوني لشركة (ANL) الادعاءات بأنها “مثيرة وصادمة” و”سخيفة”. وأوضح أن القصص الصحفية في كل حالة تم الحصول عليها بطرق مشروعة من المسؤولين الإعلاميين، أو من مقالات سابقة، أو من الدوائر الاجتماعية “المليئة بالتسريبات” للمشاهير.

وفي بيان مصوّر عقب صدور الحكم، قال “بول داكر” إن القضية كانت “مؤامرة” خطط لها ناشطون في مجال تنظيم الصحافة “لتدمير صحيفة”. وأضاف أنه “لن يستطيع أبدًا استيعاب” سبب انضمام لورانس إلى القضية، خاصة أن صحيفة “ديلي ميل” قادت “حملة لتحقيق العدالة لابنها لأكثر من عقدين من الزمن”.

كما أبدى داكر تعاطفه مع هاري، الذي وصفه بأنه “شاب مشوش وغاضب”، مشيرًا إلى أن والدته، ديانا أميرة ويلز،
كانت “تحب صحيفة ديلي ميل، وكنا صحيفتها المفضلة”.

وتسعى شركة (ANL) الآن لاسترداد تكاليفها القضائية من هذه القضية الضخمة، وقالت إن الحكم يمثل “انتصارًا ساحقًا لصحيفة ديلي ميل وصحفييها، ولحرية الصحافة بشكل عام”.

وقال متحدث باسم الشركة: “هذا رد اعتبار تبرئةٌ عظيمة لصحافة ديلي ميل. فبالنسبة لبعض من أكثر الاتهامات فظاعة والتي أُطلقت وسط هالة إعلامية مكثفة قبل أربع سنوات، مثل زرع أجهزة تنصت في سيارات ومنازل الأشخاص، والاستماع إلى المكالمات أثناء إجرائها، واختراق الحسابات المصرفية بشكل غير قانوني، لم يُقدَّم أي دليل موثوق به على الإطلاق”.

وأضاف المتحدث: “لقد تعرضت سمعة صحفيينا النزهاء والمثابرين لتشويه شديد، واليوم تمت تبرئتهم. وكما يظهر الحكم بوضوح، فإن كل مقال تم الحصول عليه من مصادر مشروعة”.

وكانت المجموعة قد قدّمت للمحكمة 55 مقالًا نُشرت بين عامَي 1997 و2015، وثلاثة حوادث لم تسفر عن مقالات، وزعموا أنها تثبت جمع المعلومات بطرق غير قانونية.
وقدّم الفريق القانوني للمدّعين سلسلة من المزاعم غير العادية حول عدم وجود القانونية في صحيفة “ديلي ميل”، مدعيًا وجود مخالفات “اعتادية وواسعة النطاق”، وشملت الادعاءات اختراق الهواتف، والتنصت على الخطوط الأرضية، وزرع أجهزة تنصت عبر محققين خصوصيين، إضافةً إلى تقديم رشاوى لرجال الشرطة.
وفي انتصار شامل لدار النشر، رفضت المحكمة جميع هذه الادعاءات.

وقد تضررت قضية المدعين بشدة بعد أن قال شاهد رئيسي، وهو “غافين باروز” -محقق خصوصي تحوّل إلى مخبر يزعم كشف الحقائق- قبل محاكمته إن شهادته المكتوبة كانت مزورة وأنه لم يقم بأي نشاط غير قانوني لصالح صحف “ديلي ميل”.

وفي نتيجة قاطعة ضد الفريق القانوني للمدّعين، قال القاضي إنه لا يمكنه الاستنتاج بشكل موثوق أن باروز قد قال ما ورد في الشهادة التي تبرأ منها. وأضاف القاضي أنه في كل الأحوال، تم “تقويض مصداقية باروز بالكامل” كشاهد، ولم يكن هناك أي دليل مستقل يؤيد مزاعمه.

وخلال المحاكمة التي استمرت 11 أسبوعًا، أدلى العشرات من المحررين والصحفيين، بمن فيهم داكر، بشهاداتهم نافين القيام بأي نشاط غير قانوني.

وكان الأمير هاري أول المدعين الذين أدلوا بشهادتهم، حيث قال إن صحف “ديلي ميل” جعلت حياة زوجته “بائسة للغاية”.

وتُعَدّ قضية “ديلي ميل” هي الأخيرة التي يرفعها الأمير ضد المجموعات الصحفية، ويتزامن صدور الحكم مع وجوده في بريطانيا لحضور سلسلة من الفعاليات الخيرية. وكان الأمير هاري في طليعة الجهود القانونية لمحاسبة الصحف البريطانية على المخالفات السابقة المزعومة.

وكان قد كسب سابقًا تعويضات مالية كبيرة في قضية الاختراق ضد صحيفة “ديلي ميرور”، حيث وجد القاضي أن 15 مقالًا من أصل 33 متعلقة بهاري وقُدّمت للمحكمة، كانت نتاجًا لاختراق الهواتف أو جمع المعلومات بطرق غير قانونية.

وفي العام الماضي، سوّى الأمير دعواه القضائية في المحكمة العليا ضد ناشر صحيفة “الصن”، شركة “نيوز جروب نيوزبيبرز” (NGN)، في اللحظات الأخيرة. وجاء ذلك بعد أن قدّمت المجموعة “اعتذارًا كاملًا وغير مشروط” له عن التدخل الخطير في حياته الخاصة من قبل الصحيفة بين عامَي 1996 و2011، “بما في ذلك حوادث الأنشطة غير القانونية التي قام بها محققون خصوصيون يعملون لصالح “الصن”.

ومع ذلك، لم تقدّم صحيفة “ديلي ميل” أي اعترافات ودافعت عن جميع الادعاءات الموجهة ضدها، مؤكدة أن جميع المقالات المعروضة على المحكمة كانت نتاج صحافة مشروعة.

وقال محامو المدعين إن قضيتهم عُرقلت بسبب اختفاء عدد كبير من الوثائق من الحقبة المعنية، حيث حُذفت الفواتير ورسائل البريد الإلكتروني أو دُمرت أو فُقدت.

يُذكر أن الصحف البريطانية دفعت ملايين الباوندات في تسويات لضحايا جمع الأخبار بشكل غير قانوني، منذ أن فجرت صحيفة “الغارديان” قصة فضيحة اختراق الهواتف في بريطانيا؛ وهو الكشف الذي أدى إلى إغلاق صحيفة التابلويد “نيوز أوف ذا وورلد” المملوكة لروبرت مردوخ في عام 2011، وفتح تحقيق “ليفسون” في أخلاقيات الصحافة البريطانية.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 31 يوليو 2026
مشاهدُ تعيد أزمة 2021 إلى الواجهة.. ماذا يحدث على حدود سبتة؟ ⚠️ تدفقٌ قياسي ومطالباتٌ عاجلة بإعلان حالة الطوارئ بعد وصول آلاف المهاجرين عبر البحر والبر، واستنفارٌ أمني إسباني مكثف لمواجهة ضغطٍ غير مسبوق، يُعيد ملف أمن الحدود إلى رأس…
𝕏 @alarabinuk · 31 يوليو 2026
الصبر ليس ضعفًا
𝕏 @alarabinuk · 31 يوليو 2026
أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام استعداد حكومته لتقديم الدعم الفني واللوجستي لإسبانيا لمواجهة الأزمة الأمنية والإنسانية المتفاقمة؛ وذلك في أعقاب نجاح نحو 60 ألف مهاجر في اختراق الحدود الإسبانية قادمين من الأراضي المغربية خلال يوم واحد. وأكد بيرنهام أن…
𝕏 @alarabinuk · 31 يوليو 2026
هل سيتحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة للهيمنة وإدارة الأزمات؟ تكشف نيكول جينز أبعاد العلاقة الخطيرة بين إسرائيل وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وكيف تُسخّر هذه التكنولوجيا في إدارة الصراعات ونشر الفوضى عالميًا. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←