الأمير هاري يدرس إلغاء زيارته لبريطانيا لهذا السبب
يدرس الأمير هاري إلغاء زيارة عائلية مرتقبة إلى بريطانيا، بعدما رُفض طلبه الحصول على حماية شرطية ممولة من دافعي الضرائب خلال وجوده خارج المقرات الملكية.
وكان دوق ساسكس يخطط للعودة إلى المملكة المتحدة الشهر المقبل برفقة زوجته ميغان وطفليه الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، في زيارة مرتبطة بفعاليات “إنفيكتوس غيمز” (Invictus Games)، المقرر إقامتها في برمنغهام خلال يوليو/تموز.
لكن الزيارة أصبحت الآن موضع شك بعد قرار الحكومة البريطانية عدم منحه الحماية الشرطية التي طلبها، وهو ما أعاد إلى الواجهة الخلاف المستمر بين الأمير هاري والسلطات البريطانية بشأن ترتيبات تأمينه وأسرته عند زيارة البلاد.
رفض الحماية الشرطية
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: إن نظام الحماية الأمنية في المملكة المتحدة “صارم ومتناسب”، مؤكدًا أن السياسة المتبعة منذ مدة طويلة تقوم على عدم الكشف عن تفاصيل هذه الترتيبات؛ لأن ذلك قد يضر بسلامتها ويؤثر في أمن الأفراد المعنيين.
وبحسَب تقارير بريطانية، شعر هاري بصدمة كبيرة من القرار، ولا سيما أنه جاء قبل أيام قليلة من الموعد المتوقع لوصول العائلة إلى بريطانيا، لكنه لا يزال يسعى إلى إيجاد طريقة تتيح إتمام الزيارة.
ولم يصدر تعليق فوري من متحدث باسم دوق ودوقة ساسكس بشأن القرار أو مصير الرحلة.
خلاف طويل مع الداخلية البريطانية
وكان الأمير هاري قد خسر العام الماضي معركة قانونية ضد وزارة الداخلية البريطانية بشأن حقه في الحصول تلقائيًا على حماية شرطية أثناء وجوده في المملكة المتحدة.
وسبق له أن قال: إن بريطانيا لم تعد آمنة بما يكفي لإحضار أسرته إليها من دون ترتيبات أمنية مناسبة.
ومنذ ذلك الحين، خضع ملفه لتقييم كامل للمخاطر، وكان ينتظر قرارًا نهائيًا من لجنة تنفيذية معنية بحماية أفراد العائلة الملكية وكبار الشخصيات، تُعرف باسم “رافك” (Ravec)، وهي اللجنة المسؤولة عن إقرار هذا النوع من الحماية.
وتضم اللجنة ممثلين عن القصر الملكي، ووزارة الداخلية، ومكتب مجلس الوزراء، وشرطة العاصمة، وتُتخذ قراراتها من خلال رئيس مستقل. ولا تشارك وزيرة الداخلية، شابانا محمود، في القرارات الفردية الخاصة بترتيبات الحماية.
زيارة عائلية نادرة
كان متوقعًا أن تكون الزيارة أول رحلة عائلية لهاري وميغان إلى بريطانيا منذ أربع سنوات، كما كان يُنظر إليها باعتبارها فرصة محتملة لإعادة وصل ما انقطع بين الملك تشارلز وأحفاده الصغار.
فالملك لم يرَ الأمير آرتشي والأميرة ليليبت شخصيًا منذ عام 2022، خلال احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة الراحلة إليزابيث الثانية.
ولم يتضح ما إذا كان الملك تشارلز يخطط للقاء الطفلين خلال الزيارة، لكن تقارير أشارت إلى أن هاري أخبر أصدقاء له في الولايات المتحدة بأنه كان متحمسًا لرؤية أطفاله يجددون علاقتهم بجدهم من جهة الأب.
هل تتحسن العلاقة مع الملك؟
وكان هاري قد التقى والده في كلارنس هاوس بلندن في سبتمبر/أيلول الماضي، في أول لقاء مباشر بينهما منذ فبراير/شباط 2024، واعتُبر اللقاء حينها خطوة أولى نحو تخفيف التوتر بين الطرفين.
وجاء ذلك بعد سنوات من الخلاف العلني داخل العائلة المالكة، خصوصًا بعد نشر مذكرات هاري “سبير” (Spare)، وظهوره في مقابلات تلفزيونية تحدث فيها عن خلافاته مع القصر.
وتقيم عائلة ساسكس حاليًا في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، منذ ابتعاد هاري وميغان عن أدوارهما الرسمية داخل العائلة المالكة.
ومع بقاء قرار الحماية دون تغيير، تبدو زيارة هاري العائلية إلى بريطانيا معلقة بين رغبته في حضور فعاليات “إنفيكتوس غيمز” وإعادة أطفاله إلى أجواء العائلة الملكية، ومخاوفه الأمنية التي يقول إنها تمنع سفر أسرته من دون حماية مناسبة.
المصدر: الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇