العرب في بريطانيا | نواب بريطانيون يطالبون بمنع عرض "ماشا والد...

نواب بريطانيون يطالبون بمنع عرض “ماشا والدب” والسبب روسيا

نواب بريطانيون يطالبون بمنع عرض "ماشا والدب" والسبب روسيا
رنيم شلطف يوليو 2, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تحول مسلسل الرسوم المتحركة الشهير الموجه للأطفال “ماشا والدب”، والذي يروي مغامرات طفلة صغيرة مع دب سيرك متقاعد، إلى محور نقاش سياسي بارز داخل البرلمان البريطاني؛ حيث طالبت مجموعة من النواب بحظر عرضه في بريطانيا، معتبرين إياه أداة من أدوات البروباغندا والدعاية السياسية الروسية المغلفة بطابع طفولي محبب.

وجاء هذا التحرك البرلماني بالتزامن مع إعلان منصة “نتفليكس” العالمية عن تجديد تعاقدها لإنتاج موسمين جديدين من المسلسل، إلى جانب استمرار بثه محليًا في بريطانيا عبر المنصة الرقمية “آي تي في إكس” المملوكة لشبكة “آي تي في”.

تحرك برلماني مشترك بين الأحزاب

نواب بريطانيون يطالبون بمنع عرض "ماشا والدب" والسبب روسيا

وجه نواب يمثلون ستة أحزاب بريطانية مختلفة (الليبراليون الديمقراطيون، العمال، المحافظون، الخضر، الحزب الوطني الاسكتلندي، وحزب ويلز “بلايد كومري”) رسالة عاجلة إلى وزيرة الثقافة البريطانية، ليزا ناندي، يطالبونها فيها بالتدخل الفوري لوقف بث المسلسل.

والرسالة التي قادها النائب الليبرالي الديمقراطي توم غوردون، ووقع عليها أكثر من 50 نائبًا، شددت على أن تصرفات الطفلة “ماشا” البالغة من العمر أربع سنوات تنطوي على “محتوى دعائي غير ناضج وغير لافت”. وأوضح النواب في رسالتهم أن أولياء الأمور في بريطانيا يملكون الحق في الاطمئنان بأن المحتوى المقدم لأطفالهم عبر المنصات المرخصة يخضع لرقابة صارمة، خاصة عند وجود تحذيرات أمنية من حلفاء دوليين.

رموز سوفيتية وشرطة سرية في غرف الأطفال

واستند النواب في اتهاماتهم إلى حلقات محددة تظهر فيها الطفلة ماشا وهي ترتدي قبعة عسكرية لطاقم دبابة وزيًا يعود للحقبة السوفيتية، وفي حلقة أخرى ترتدي قبعة حرس الحدود السوفيتي المرتبطة تاريخيًا بجهاز الشرطة السرية للاتحاد السوفيتي (NKVD)، وهو الجهاز المسؤول عن عمليات النفي الجماعي، الإعدامات، واضطهاد الملايين.

كما انتقد البرلمانيون منشورًا للاستوديو المنتج للعمل “أنيماكورد” عبر منصة “إكس”، يظهر فيه تصميم لماشا مع تعليق: “فتاة جيش حقيقية مع شبكة فراشات! أنا في الجيش الآن!”، معتبرين ذلك محاولة ممنهجة لتطبيع الرموز العسكرية السوفيتية لدى الأطفال حول العالم.

تتطابق هذه المخاوف مع تقرير صادر عن مركز مكافحة التضليل الأوكراني (المدعوم حكوميًا)، والذي وصف المسلسل بأنه أداة روسية لـ “القوة الناعمة” تسخر من تقاليد الشعوب الأخرى وتغرس الفكر العسكري السوفيتي. وهو ما أيده أيضاً وزير الشؤون الخارجية الإستوني، مارغوس تساكنا، مؤكداً أن المسلسل يروج لرسائل عسكرية تابعة للكرملين، مشيرًا إلى أن الرموز السوفيتية تمثل بالنسبة لدول مثل إستونيا حقبة من الاحتلال والجرائم ضد الإنسانية.

الاستوديو المنتج ينفي والتلفزيون البريطاني يلتزم الصمت

في المقابل، رفضت شركة “أنيماكورد” الروسية الرائدة في الرسوم المتحركة (والتي تتخذ من قبرص مقرًا رئيسيًا لها) هذه الاتهامات جملة وتفصيلًا، مؤكدة أنها شركة خاصة بالكامل ولم تتلق يومًا أي تمويل حكومي.

وصرحت المتحدثة باسم الشركة، ميلاني بونفيسينو، قائلة إن الادعاءات كاذبة ومسيئة، مشيرة إلى أن المسلسل نجح على مدار عقدين في ترفيه العائلات بأكثر من 100 دولة عبر قيم عالمية كالصداقة واللطف، وخلفيته خالية تمامًا من أي رسائل سياسية. وفي السياق ذاته، سخرت وسائل الإعلام الرسمية الروسية من هذه التحذيرات واعتبرتها ضربًا من الخيال.

أما على الصعيد الرسمي داخل بريطانيا، فقد رفضت وزارة الثقافة والإعلام والرياضة التعليق، بينما أشارت مصادر حكومية في “وايت هول” إلى أن اختيار المواد الإعلامية يعود للقنوات والمنصات نفسها شريطة التزامها بضوابط البث المعتمدة من هيئة تنظيم الإعلام البريطانية “أوفكوم”. كما رفضت شبكة “آي تي في” التعليق، علمًا بأن صفقة شراء حقوق بث المسلسل لم تكلفها مبالغ ضخمة بالباوند، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي بعد من منصة “نتفليكس”.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا