العرب في بريطانيا | نواب بريطانيون يطالبون باعتذار رسمي عن ممارسات ...

نواب بريطانيون يطالبون باعتذار رسمي عن ممارسات بريطانيا خلال فترة انتداب فلسطين

نواب بريطانيون يطالبون باعتذار رسمي عن ممارسات بريطانيا خلال فترة انتداب فلسطين
محمد سعد مارس 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

في ظل تصاعد الجدل السياسي والأكاديمي بشأن الإرث التاريخي لبريطانيا في الشرق الأوسط، عاد ملف الانتداب البريطاني على فلسطين إلى واجهة النقاش داخل البرلمان البريطاني، بعدما وجّه عشرات النواب رسالة تطالب الحكومة بتقديم اعتذار رسمي عن سياساتها خلال تلك المرحلة.

دعوات برلمانية لمراجعة الدور التاريخي لبريطانيا

Palestine and Britain: forgotten legacy of World War I that devastated the Middle East

طالب عشرات النواب وأعضاء مجلس اللوردات الحكومة البريطانية بالاعتراف بما وصفوه بـ”المسؤولية التاريخية” عن ممارسات وقعت خلال فترة الإدارة البريطانية لفلسطين بين عامي 1917 و1948.

وجاءت هذه الدعوات بعد تقديم عريضة قانونية موسّعة تتجاوز 400 صفحة إلى الحكومة في أيلول/سبتمبر الماضي، دون صدور رد رسمي حتى الآن.

العريضة، التي أعدها محامون بارزون في القانون الدولي، تتضمن اتهامات لبريطانيا بانتهاك مبادئ تقرير المصير للفلسطينيين، إضافة إلى ارتكاب ما وصفته بـ”انتهاكات جسيمة” شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وهدم المنازل على نطاق واسع خلال فترة الانتداب.

خلفية تاريخية: من وعد بلفور إلى نهاية الانتداب

The Balfour Declaration and its Consequences | Verso Books
منح وعد بلفور 1917 الأساس لإقامة دولة يهودية في فلسطين.

تعود جذور القضية إلى عام 1917 حين أصدرت الحكومة البريطانية ما عُرف بـ”وعد بلفور”، الذي تعهد بدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

وفي عام 1920، منحت عصبة الأمم بريطانيا انتداباً رسمياً لإدارة الإقليم، مع تكليفها بتسهيل الهجرة اليهودية وبناء مؤسسات حكم ذاتي، في سياق تعهدات متعارضة تجاه السكان العرب واليهود.

ومع تصاعد التوترات والاضطرابات خلال العقود اللاحقة، انسحبت بريطانيا من فلسطين عام 1948 بعد إخفاق خطة التقسيم الأممية، وهو ما مهّد لإعلان قيام دولة إسرائيل وبداية مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة.

أصوات سياسية تطالب بالاعتذار

British MP Layla Moran puts forward new Palestine statehood bill | Middle East Eye
النائبة البريطانية ذات الأصول الفلسطينية ليلى موران.

النائبة البريطانية ذات الأصول الفلسطينية ليلى موران اعتبرت أن الاعتراف الرسمي بالدور التاريخي لبريطانيا يشكّل خطوة ضرورية لدعم جهود السلام الحالية.

وقالت: إن السياسات التي اتُّبعت خلال فترة الانتداب كان لها أثر عميق في تشكيل مسار الصراع حتى اليوم، مؤكدة أن مواجهة هذا الإرث تُعدّ مدخلاً أساسياً لأي مقاربة سياسية جادة.

خبراء قانونيون: الاعتذار يحمل قيمة رمزية

من جهته أوضح أحد الخبراء القانونيين المشاركين في إعداد العريضة أن الهدف الأساسي يتمثل في الحصول على اعتذار علني وفتح نقاش عام بشأن سبل معالجة الإرث التاريخي.
وأشار إلى أن المطالب لا تقتصر على التعويضات المالية، بل تشمل إدراج هذه المرحلة ضمن المناهج الدراسية وتوثيقها في المتاحف، إضافة إلى إقامة نصب تذكاري يخلّد ضحايا تلك الحقبة.

الحكومة تتحفّظ على التعليق

في المقابل، أفادت وزارة الخارجية البريطانية بأنها لا تعلّق عادةً على العرائض المقدّمة إليها، ما يترك الباب مفتوحاً أمام استمرار الجدل السياسي بشأن كيفية تعامل بريطانيا مع هذا الملف التاريخي.

إعادة تقييم الدور التاريخي

Palestine 1936 Sheds New Light on Arab-Israeli Conflict - The Markaz Review

تعكس هذه الدعوات البرلمانية اتجاهاً متزايداً داخل الساحة السياسية البريطانية نحو إعادة تقييم أدوار تاريخية ظلّت موضع خلاف لعقود. وبين المطالب بالاعتذار الرسمي والتحفظ الحكومي، يبقى السؤال قائمًا بشأن ما إذا كانت هذه الخطوة ستتحول إلى سياسة عملية أم ستظل جزءاً من سجال تاريخي يتجدد مع كل تصعيد في الصراع الراهن.

المصدر: سكاي  نيوز


اقرأ أيضاً

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
رئيس منصة العرب في بريطانيا @AdnanHmida41996, يرصد من ميدان "راسل سكوير" وسط لندن، الاستعدادات لانطلاق مظاهرة حاشدة لأجل غزة، والتي تُعدّ الأولى في عهد رئيس الوزراء الجديد أندي بيرنام؛ للمطالبة بالاعتراف بالإبادة الجماعية ومحاسبة الاحتلال. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
مسيرة حاشدة في لندن للتضامن مع فلسطين https://x.com/i/broadcasts/1AxRnnwpMpXxl
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
"كيف اضطررنا لتحمّل أولئك المهرجين الجاهلين؟" الإعلامي البريطاني بن كينتيش يشنّ هجومًا على لاعبي منتخب الأرجنتين بعد إشعالهم قضية "جزر فوكلاند" خلال احتفالهم بالتأهل لنهائي المونديال، مطالبًا بسحب تأشيرات اللاعبين الأرجنتينيين في الدور الإنجليزي وطرد السفير من بريطانيا إن لم…
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
وضع نشطاء من حركة "الجميع يكره إيلون" لافتة إعلانية تفاعلية أمام مقر شركة ميتا في لندن، يتغير مظهرها بناءً على زاوية الرؤية ليتحول وجه كايلي جينر الإعلاني بالنظارات الذكية لشركة ميتا إلى صورة أشعة سينية لهيكل عظمي يحمل عبارة "نحن…
عرض المزيد على X ←