العرب في بريطانيا | اعتقال شخص بعد سلسلة هجمات طعن استهدفت مسلمين و...

اعتقال شخص بعد سلسلة هجمات طعن استهدفت مسلمين وسائقي أوبر في إدنبرة

اعتقال شخص بعد سلسلة هجمات طعن استهدفت مسلمين وسائقي أوبر في إدنبرة
رؤى يوسف يونيو 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أثارت سلسلة من هجمات الطعن والاعتداءات العنيفة صدمة عارمة في العاصمة الإسكتلندية إدنبرة، بعدما استهدفت بشكل مباشر مواطنين مسلمين وأشخاصاً من ذوي البشرة السمراء والأقليات العرقية، فضلاً عن سائقي سيارات الأجرة ومندوبي توصيل الطلبات التابعين لشركة “أوبر”؛ وهو ما أسفر عن اعتقال مشتبه به وسط استنفار أمني وسياسي واسع.

ووصف شهود عيان اللحظات المرعبة التي عاشتها منطقة “ليث” (Leith) ومناطق أخرى إثر الهجوم الذي بدأ قرب أحد المساجد في غرب المدينة قبل أن يمتد إلى شرقها.

وأكدت الشرطة الإسكتلندية (Police Scotland) اعتقال رجل إسكتلندي أبيض البشرة يبلغ من العمر 38 عاماً، وتوجيه تهم رسمية إليه بصلته بهذه الحوادث المتعددة التي أسفرت عن إصابة خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 22 و39 عاماً، نُقل أربعة منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأعلنت الشرطة أن وحدة مكافحة الإرهاب تشارك بفعالية في التحقيقات الجارية، والتي تشمل أيضاً اتهامات بالتهديد، والسرقة، وتخريب الممتلكات، على الرغم من أن السلطات لم تعلن الواقعة رسمياً كـ “حادث إرهابي” حتى الآن.

كيف وثّقت الكاميرات الهجمات المتتالية قبيل الاعتقال؟

اعتقال شخص بعد سلسلة هجمات طعن استهدفت مسلمين وسائقي أوبر في إدنبرة
لقطة توثق موقع الهجوم؛ وتُظهر كاميرات المراقبة لحظة اعتقال الرجل بعد نحو خمس دقائق من وصوله بسيارته إلى شارع ليف واك.”وفقاً لما رصدته كاميرات المراقبة وبلاغات الشرطة الإسكتلندية المحدثة”(المصدر:بي بي سي)

وأوضحت الشرطة الإسكتلندية أنها تلقت البلاغات الأولى عن إصابة رجلين في منطقة “سايتهيل” (Sighthill) بالقرب من مسجد “برومهاوس” (Broomhouse mosque)، حيث جرى نقلهما على الفور إلى مستشفى إدنبرة الملكي (Royal Infirmary of Edinburgh).

وعقب ذلك تعرض ثلاثة رجال آخرين للإصابة في طريق “تيلفورد” (Telford Road) عند منطقة “كرو تول” (Crewe Toll) في غرب المدينة، قبل أن تنتقل الهجمات إلى شارع “ليث واك” (Leith Walk).

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي لقطات صادمة لرجل أبيض عاري الصدر يلوح بسلاح أبيض حاد، وهو يركل ويضرب أبواب مطعم “أوريغانو” (Origano) لبيتزا التيك أواي؛ مما أدى إلى فرار المشاة هلعاً، ودفع موظفي المطعم إلى إغلاق الأبواب الحديدية الإلكترونية بسرعة.

كما أظهرت مقاطع أخرى من غرب إدنبرة تعرض سيارة أجرة أخرى للهجوم خلال تلك السلسلة، فضلاً عن بلاغ آخر في منطقة “كرايجليث” (Craigleith) بشمال إدنبرة، يفيد بقيام سائق بضرب مندوب توصيل طعام على دراجته قبل مطاردته بسلاح أبيض كبير، وهي الاعتداءات التي انتهت بشل حركة الجاني واقتياده للاعتقال.

شهادات مرعبة من موقع الهجوم حتى لحظة الاعتقال

اعتقال شخص بعد سلسلة هجمات طعن استهدفت مسلمين وسائقي أوبر في إدنبرة
أضرار بالغة لحقت بسيارة أجرة بعد هجوم بـ “فأس” نفذه المشتبه به في محطة وقود (شل) بطريق تيلفورد. (تصوير: BBC)

وروى حسن إرين صاحب مطعم “بيست كباب هاوس” (Best Kebab House) في شارع “ليث واك”، تفاصيل الواقعة مشيراً إلى أنه كان متواجداً برفقة زملائه في حانة “فيكتوريا” القريبة في حدود الساعة 9:30 من مساء الجمعة، حيث كان السكان يتجمعون لمشاهدة مباراة منتخب إسكتلندا في كأس العالم.

وأوضح إرين أنه شاهد المهاجم وهو يعتدي على سيارة أجرة (minicab) ويركلها، قبل أن يقذف جسماً معدنياً حطم زجاج السيارة مسبباً رعباً شديداً لراكب بداخلها، وذلك بعد مطاردته للمشاة في الشارع بالسلاح.

وأضاف إرين أن المعتدِي توجه بعد ذلك نحو مندوب توصيل من شركة “أوبر” كان يستقل دراجة، وانهال عليه ضرباً بطعنات متعددة باستخدام السلاح الأبيض.

وأكد أنه صرخ مع شهود آخرين في وجه المهاجم لإيقافه، ومنعه من الاستمرار في طعن عامل التوصيل.

وأشار إرين وهو في الأصل من شمال لندن ويعيش في المنطقة منذ 20 عاماً، إلى أنه لم يشهد هذا المستوى من العنف قط، قائلاً: “أنا أحب منطقة ليث، لقد عاصرت الكثير من الشجارات هنا، ولكن لم يكن أي منها بهذا الشكل”.

وعن لحظة الـاعتقال، أفاد الشهود أن الشرطة حاصرت المشتبه به باستخدام مسدسات الصعق الكهربائي (Tasers)؛ حيث قام برمي السلاح الأبيض فور وصولهم وارتمى على الأرض واضعاً يديه خلف رأسه دون إبداء أي مقاومة. وكشفت التسجيلات المصورة على الإنترنت عن صراخه أثناء تقييده بأنه كان “يحمي البلاد”.

كيف أيقظ هجوم إدنبرة المخاوف من تصاعد الفكر المتطرف؟

اعتقال شخص بعد سلسلة هجمات طعن استهدفت مسلمين وسائقي أوبر في إدنبرة
ليث واك (Leith Walk)_بيكسل

وأثارت هذه الهجمات مخاوف حقيقية بين أبناء الأقليات وجددت المطالب القانونية بضرورة اعتقال وملاحقة مروجي الفكر اليميني المتطرف؛ حيث صرح كيني (53 عاماً)، وهو من سكان المنطقة: “الجميع يشعر بالذهول، فهذا مجتمع متكامل ومتعدد الجنسيات والخلفيات، وهناك بعض المشاكل المرتبطة بالمخدرات منذ الثمانينيات لكنها غالباً غير مؤذية”.

وفي المقابل، عبّرت آفا (22 عاماً)، وهي شابة من ذوي البشرة السمراء تعمل في مطعم شقيق لـ”أوريغانو” وتنحدر من مدينة ليدز، عن قلقها البالغ قائلة: “كامرأة ملونة، إنه لأمر مرعب أن نرى كيف يتم تأجيج خطاب الكراهية. إن ما حدث يعيد إلى الأذهان الأحداث الأخيرة في بلفاست وساوثبورت، ويعكس حجم الراحة التي بات يشعر بها هؤلاء الأشخاص في التعبير عن آرائهم اليمينية المتطرفة والعنصرية البغيضة”.

نواب بريطانيون يرفضون الفتنة ويشيدون بقرار الاعتقال

ورداً على هذه الحادثة، شهد شارع “ليف واك” عصر اليوم الأحد تجمعاً تضامنياً عاجلاً شارك فيه نحو 100 شخص من سكان المنطقة، والذين عبروا عن إشادتهم بـاعتقال الجاني، وشارك في التجمع عدد من أعضاء البرلمان الإسكتلندي (MSPs)، وأعضاء المجالس المحلية، ونشطاء من اتحاد المستأجرين (Living Rent) وحزب الخضر الإسكتلندي.

وأوضح نات جورودنيتسكي، الناشط البيئي وأحد منظمي المظاهرة، أن الهدف هو التأكيد على أن هذا الهجوم مجرد حالة شاذة، مضيفاً: “أملي هو أن نقول لكل من يعيش في المنطقة ويشعر بالخوف من مغادرة منزله: أنت آمن هنا، وأنت تنتمي إلى هذا المكان”.

ومن الناحية السياسية، علّق بن ماكفرسون، عضو البرلمان الإسكتلندي عن الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP) لمناطق شمال شرق إدنبرة وليث، قائلاً: “ما حدث يوم الجمعة كان صادماً بحق، وقلوبنا مع المصابين، لكن ليث كانت وستظل مكاناً للتعددية وموطناً لمختلف الجنسيات، والأعراق، والأديان، ولن نسمح لهذا الوضع بأن يمزق تركيبتنا أو يشتتنا”.

وفي السياق ذاته، قالت كيت نيفينز، عضو البرلمان الإسكتلندي عن حزب الخضر لمنطقة إدنبرة ولوثيان الشرقية: “أنا أحب هذا الحي الذي يتميز بروح العطاء والمحبة. من الواضح أن هذا الحادث البشع فظيع أينما وقع، لكنه في الحقيقة يبدو وكأنه طعنة في قلب مدينة إدنبرة ككل”.

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 21 يونيو 2026
صحفية بريطانية تدق ناقوس الخطر، وتكشف كيف أصبحت بريطانيا أقل أمانًا وأكثر تهديدًا للأقليات، وسط مخاوف من سحب الجنسية من 6 ملايين بريطاني حتى دون تحذير مسبق، كاشفةً عمن يقف خلف هذه الخطوة والفئات التي يطالها هذا القرار. #شاهد #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 21 يونيو 2026
ألقت شرطة جنوب ويلز القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عامًا في منطقة رومني بمدينة كارديف، بعد الاشتباه بتورطه في صفقة مخدرات أثناء قيادته دراجة كهربائية. وأسفرت العملية عن ضبط سكين قابل للطي، ودراجة كهربائية غير قانونية، و34 كيسًا…
𝕏 @alarabinuk · 21 يونيو 2026
بث مباشر جديد بصحبة المحامي بسام طبلية @BassamTablieh يحاوره إبراهيم قاسم لتقديم دليل قانوني شامل في سوق العقارات البريطاني، وكيف تتجنب فخاخ الغش التجاري وسرقة الهوية أثناء الشراء أو توقيع عقود الإيجار؟ نجيبكم عن هذه التساؤلات، ونستعرض لكم التحديات الضريبية…
𝕏 @alarabinuk · 21 يونيو 2026
فوز أندي بيرنام ودرجات الحرارة الخانقة وملفات أخرى في بريطانيا في أسبوع https://x.com/i/broadcasts/1OxwbbNXWYLJB
عرض المزيد على X ←