شابانا محمود مرشحة للاحتفاظ بمنصبها في حكومة آندي بيرنام المحتملة
تتجه وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود إلى الاحتفاظ بمنصبها إذا تولى آندي بيرنام رئاسة الحكومة خلفًا لكير ستارمر، بحسب ما نقلته صحيفة التليغراف عن مقربين من عمدة مانشستر الكبرى السابق.
ووفقًا للتقرير، يرغب بيرنام في الإبقاء على محمود في وزارة الداخلية لاستكمال ملفات إصلاح الهجرة وإعادة هيكلة جهاز الشرطة، وهي ملفات أصبحت في صدارة أجندته السياسية مع تصاعد الحديث عن تغيير قيادة حزب العمال.
ورغم تداول هذه التوقعات، أكدت مصادر مقربة من الوزيرة أنها لم تبرم أي اتفاق مع بيرنام، وأنها “ملتزمة بالكامل” بمنصبها الحالي، وتسعى إلى استكمال الإصلاحات التي بدأت العمل عليها، وفي مقدمتها تشديد قواعد منح الجنسية للمهاجرين النظاميين، وتقييد منح الإقامة الدائمة، وإنهاء الحماية الدائمة التلقائية للاجئين، إلى جانب مشروع لإعادة هيكلة قوات الشرطة في إنجلترا وويلز.
بيرنام يواصل الضغط على ستارمر
تأتي هذه التسريبات في وقت يواصل فيه آندي بيرنام ضغوطه على كير ستارمر للتنحي عن رئاسة الحكومة، بعد فوزه في الانتخابات الفرعية بدائرة ميكرفيلد.
وبحسب الصحيفة، يستعد بيرنام لتوجيه إنذار نهائي إلى ستارمر خلال الأسبوع المقبل، يدعوه فيه إلى الموافقة على “انتقال منظم” للقيادة، وإلا سيواجه موجة استقالات وزارية قد تهز استقرار الحكومة.
كما أشارت الصحيفة إلى أن عدد نواب حزب العمال الذين طالبوا علنًا باستقالة ستارمر تجاوز 100 نائب لأول مرة.
وتشير المصادر أيضًا إلى أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ووزيرة الخزانة رايتشل ريفز تميلان إلى الاستمرار في منصبيهما إذا وصل بيرنام إلى رئاسة الحكومة.
من يقود وزارة الخزانة؟
كانت تقديرات سابقة تشير إلى احتمال انتقال شابانا محمود إلى وزارة الخزانة، إلا أن مصادر مقربة من ستارمر أكدت أن هذا السيناريو أصبح أقل ترجيحًا، مع تزايد التوقعات باستمرارها في وزارة الداخلية.
ويبرز وزير الطاقة إد ميليباند كأحد أبرز المرشحين لتولي وزارة الخزانة، بعدما شارك في إعداد البرنامج الاقتصادي لبيرنام خلال حملته الانتخابية. كما يبرز أيضًا اسم وزيرة النقل السابقة لويز هيغ ضمن المرشحين المحتملين، بعد مشاركتها في إعداد برنامج بيرنام السياسي خلال الأسابيع الأخيرة.
تقارب غير متوقع داخل حزب العمال
قد يفاجئ هذا التقارب بعض حلفاء شابانا محمود داخل تيار “بلو ليبر” (Blue Labour)، المعروف بتوجهاته الأكثر محافظة داخل حزب العمال.
فبينما تُعد محمود من الشخصيات المحسوبة على الجناح الأكثر ميلًا إلى يمين الحزب، يُنظر إلى بيرنام باعتباره من رموز الجناح اليساري المعتدل، ما يمنح هذا التقارب دلالة سياسية داخلية.
تشدد أكبر في ملف الهجرة
ورغم انتمائه إلى الجناح اليساري المعتدل داخل حزب العمال، تبنى بيرنام خلال الأشهر الأخيرة مواقف أكثر تشددًا في ملف الهجرة.
فقد دعا إلى توسيع استخدام مراكز احتجاز المهاجرين الذين لا يملكون أساسًا قانونيًا لطلبات اللجوء، معتبرًا أنها تسرّع البت في الملفات وتسهّل إعادة من تُرفض طلباتهم.
كما انتقد إيواء طالبي اللجوء في المنازل متعددة الإشغال (HMO)، معتبرًا أن هذه السياسة ساهمت في توتر العلاقات داخل بعض المجتمعات المحلية.
ورفض متحدثون باسم آندي بيرنام وشابانا محمود التعليق على ما أوردته الصحيفة بشأن تشكيل الحكومة المحتملة.
المصدر: التليغراف
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇