العرب في بريطانيا | دعوة للتظاهر أمام معرض الاحتلال لبيع أراض فلسطي...

دعوة للتظاهر أمام معرض الاحتلال لبيع أراض فلسطينية في إيجور غرب لندن

دعوات للاحتجاج في لندن ضد معرض للاحتلال الإسرائيلي لبيع أراضٍ فلسطينية مسروقة
فريق التحرير يونيو 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تشهد العاصمة البريطانية لندن اليوم، الأحد 14 حزيران/يونيو 2026، حالة من الغضب والتحركات المتسارعة من قبل المنظمات المدافعة عن الحقوق الفلسطينية والمجموعات المناهضة للاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي هذه التحركات احتجاجًا على تنظيم معرض عقارات للاحتلال الإسرائيلي “The Great Israeli Real Estate Event”، والذي يهدف إلى بيع أراضٍ فلسطينية مستولى عليها لمن يدفع السعر الأعلى.

احتجاجات ميدانية واسعة وتحديد موقع الفعالية

أعلنت حركة الشباب الفلسطيني (Palestinian Youth Movement) بالتعاون مع ائتلاف من المجموعات الداعمة، عن تنظيم تظاهرة ميدانية كبرى تحت شعار حملة “أوقفوا مبيعات الأراضي المسروقة” (Stop Stolen Land Sales). ووفقًا للإعلانات المنشورة، تم تحديد تفاصيل الفعالية الميدانية على النحو التالي:

التوقيت: اليوم الأحد 14 حزيران/يونيو، في تمام الساعة 11:30 صباحًا.

مكان التظاهر الميداني: عند تقاطع طريق “إيجور” (Edgware Way) وشارع “برودهيرست” (Broadhurst Avenue)، الرمز البريدي HA8 8TL.

ويهدف هذا الحشد الميداني إلى رفع مستوى الوعي العام حول الدور الذي تلعبه مبيعات الأراضي المسروقة في حرمان الفلسطينيين من ممتلكاتهم على مدار أكثر من 100 عام، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الدور التاريخي لبريطانيا في مثل هذه المبيعات.

ورغم محاولات الجهات المنظمة لمعرض الاحتلال الإسرائيلي إبقاء موقعه سريًا، نجح الناشطون في الكشف عن المكان المحدد المقررة إقامته فيه؛ حيث تبين أنه سينعقد في كنيس إيجور الموحد (Edgware United Synagogue) الواقع في منطقة إيجور (Edgware – Parnell CL, Ha88ye)، وذلك في الفترة الزمنية ما بين الساعة 12:00 ظهراً وحتى 4:30 عصرًا.

غضب يهودي مناهض للصهيونية

أثار اختيار الكنيس اليهودي لاستضافة المعرض ردود فعل غاضبة من قِبل ناشطين ومجموعات يهودية مناهضة للصهيونية، مثل حركة “العمل اليهودي المناهض للصهيونية” (Jewish Anti-Zionist Action) و”الشبكة اليهودية الدولية المناهضة للصهيونية” (IJAN UK)، والذين يشاركون في رفض هذا الحدث.

وفي تصريح خاص، علقت إيميلي، وهي ناشطة يهودية ضد الاحتلال، قائلة:

“هذا الحدث يحاول حماية البيع الإجرامي للأراضي الفلسطينية المسروقة من الاحتجاجات عبر إقامته داخل كنيس يهودي. إننا نرفض استخدام عقيدتنا وثقافتنا لتبرير جرائم الحرب هذه والإبادة الجماعية المستمرة، ونرفض استغلال كنائسنا لإضفاء الشرعية عليها. إن استغلال الهوية والتاريخ اليهودي والمؤسسات المجتمعية لترويج مشاريع مرتبطة بسلب الفلسطينيين ممتلكاتهم يهين التقاليد الأخلاقية لـ ‘العدالة’، و’الحقيقة’، و’إصلاح العالم’ التي تُعد جوهرية في الحياة اليهودية”.

حملة ضغط رقمية موازية باتجاه الداخلية والمجلس المحلي

إلى جانب الحراك الميداني، انطلقت حملة ضغط رقمي مكثفة تستغرق 10 دقائق، تطالب المواطنين والمقيمين بإرسال رسائل بريد إلكتروني وإجراء اتصالات عاجلة لحظر وإلغاء المعرض. وتستهدف الحملة جهتين رئيسيتين تملكان سلطة التدخل:

وزارة الداخلية البريطانية: عبر الاتصال بالرقم (03007906268) ومراسلة وزير الداخلية لمطالبتها بإلغاء الحدث فورًا استنادًا إلى انتهاكه للقوانين الدولية.

مجلس بلدية بارنيت (Barnet Borough Council): عبر الاتصال بالرقم (02083592000) ومراسلة أعضاء المجلس وفريق السلامة المجتمعية (مثل رئيس المجلس باري رولينغز، والأعضاء آن كلارك، ألان شنيدرمان، أليسون مور، روس هوستون، وغيرهم).

السياق القانوني والأخلاقي للحملة

ترتكز رسائل الاحتجاج الموجهة للمسؤولين البريطانيين على عدة نقاط قانونية تدين المعرض:

  • انتهاك القانون الدولي: يعلن المعرض جهارًا عن بيع أراضٍ في مستوطنة “غوش عتصيون” المقامة بشكل غير قانوني في الضفة الغربية المحتلة. وهو ما يخالف المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة، ويعد جريمة حرب -نهب ومصادرة الممتلكات- بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
  • الارتباط بمؤسسات تدعم الاستيطان: يتعاون المعرض بشكل مباشر مع “بنك لومي” الإسرائيلي، وهو بنك يقوم بتمويل عمليات البناء في المستوطنات بالضفة الغربية ويساهم في مشاريع التوسع الاستعماري ونظام الأبرتهايد.
  • تهديد الأمن والنظام العام: يطالب سكان منطقة بارنيت مجلسهم المحلي والشرطة بالتدخل الفوري؛ نظرًا لأن استضافة مثل هذه الأنشطة غير القانونية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي والنظام العام في المنطقة، خاصة بعد أن شهدت الفعالية احتجاجات واسعة في مدن أمريكية وتوقعات باحتجاجات مماثلة في منطقة فينشيلي (Finchley) التي استضافت الحدث عام 2025.
  • المطالبة بالعقوبات: دعا السكان في رسائلهم إلى توسيع نطاق العقوبات الحكومية الأخيرة المفروضة على الشبكات التي تمكّن عنف المستوطنين لتشمل هذا الحدث أيضًا، وضمان عدم تسهيل بريطانيا للتوسع الاستيطاني غير القانوني.

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا