العرب في بريطانيا | شركة بريطانية شهيرة تحظر ماركة تجميل لصلتها بال...

شركة بريطانية شهيرة تحظر ماركة تجميل لصلتها بالمستوطنات الإسرائيلية

شركة بريطانية شهيرة تحظر ماركة تجميل لصلتها بالمستوطنات الإسرائيلية
رنيم شلطف يونيو 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أوقفت سلسلة متاجر الصحة والجمال البريطانية “سوبردروغ” عرض منتجات شركة مستحضرات التجميل “أهافا” على منصتها الإلكترونية، بعد تصاعد الجدل بشأن اتهامات تربط العلامة التجارية بأنشطة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء القرار بعد تحقيق أجرته لجنة الخدمة الأمريكية للأصدقاء (AFSC)، وهي منظمة كويكرية، وقالت إنها حصلت على صور توثق نشاطاً في موقع داخل مستوطنة متسبيه شاليم الإسرائيلية.، حيث يُعتقد أن بعض المكونات المستخدمة في منتجات أهافا يتم التعامل معها أو معالجتها هناك.

سوبردروغ: منع أي بيع مستقبلي للعلامة التجارية

شركة بريطانية شهيرة تحظر ماركة تجميل لصلتها بالمستوطنات الإسرائيلية

وأكدت سوبردروغ أن منتجات أهافا لم تكن تُباع مباشرة من قبل الشركة، وإنما عبر بائع طرف ثالث على منصتها الإلكترونية.

وقال متحدث باسم سوبردروغ لشبكة “سكاي نيوز” إن الشركة أزالت رمز المنتج من أنظمتها، واتخذت إجراءات تقنية إضافية لمنع إدراج أي منتجات تابعة للعلامة التجارية مستقبلاً من قبل جميع البائعين على المنصة.

أهافا تنفي استمرار الإنتاج داخل المستوطنة

من جانبها، رفضت شركة أهافا الاتهامات بأنها لا تزال تدير منشأة إنتاج في مستوطنة متسبيه شاليم، مؤكدة أن جميع عمليات التصنيع نُقلت إلى داخل الأراضي الإسرائيلية المعترف بها دولياً.

وقال رون مايكل، الرئيس التنفيذي لشركة أهافا، إن الشركة كانت قد أعلنت سابقاً أنه بحلول عام 2022 جرى توحيد جميع أنشطة الإنتاج داخل الأراضي الإسرائيلية المعترف بها دولياً.

كما أكدت الشركة أن جميع الأوحال والأملاح والنباتات المستخدمة في منتجاتها جُمعت، وتُجمع دائماً من مناطق تصفها بأنها أراضٍ إسرائيلية غير متنازع عليها.

أدلة جديدة تثير الشكوك

في المقابل، قالت لجنة الخدمة الأمريكية للأصدقاء إن الصور التي حصلت عليها أظهرت حاويات تحمل تواريخ إنتاج واستلام تعود إلى عامي 2025 و2026، إضافة إلى أكوام من التربة يعتقد الباحثون أنها قد تكون طين البحر الميت المستخدم في منتجات أهافا.

وأشارت المنظمة أيضاً إلى تسجيل من مركز زوار أهافا في عين جدي، يتضمن حديثاً لأحد الموظفين يفيد بأن موقع متسبيه شاليم لا يزال يعالج المواد الخام من الطين والأملاح قبل نقلها إلى مواقع أخرى لاستكمال عملية الإنتاج.

الموقف البريطاني من المستوطنات

تعتبر الحكومة البريطانية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ويأتي هذا التطور في ظل تنامي التدقيق في الأنشطة التجارية المرتبطة بالمستوطنات، حيث أوصت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني بحظر الواردات القادمة من المستوطنات غير القانونية، فيما أثارت لجنة الأعمال والتجارة تساؤلات بشأن سياسة الحكومة تجاه التجارة المرتبطة بالمستوطنات.

وفي عام 2025 أُدرجت شركة أهافا وشركتها الأم “فوسون إنترناشونال” الصينية ضمن قاعدة بيانات الأمم المتحدة الخاصة بالشركات المرتبطة بأنشطة استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن المتوقع أن تزيد هذه القضية الضغوط على شركات التجزئة العاملة في بريطانيا لمراجعة المنتجات المرتبطة بالمستوطنات التي يعتبرها جزء كبير من المجتمع الدولي غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ضغوط المقاطعة مستمرة

وتواجه أهافا منذ سنوات حملات ضغط من نشطاء المقاطعة، ما دفع عدداً من شركات التجزئة العالمية إلى التوقف عن بيع منتجاتها أو فرض قيود عليها.

وكانت متاجر “جون لويس” في بريطانيا من بين الجهات التي تعرضت سابقاً لحملات تطالب بسحب منتجات أهافا من الأسواق.

وفي عام 2011 احتفلت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) بما وصفته بأنّه نجاح لحملتها في الضغط على جون لويس وزيادة الوعي بالشركات التي تحقق أرباحاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني.

انتقادات حادة من حملة التضامن مع فلسطين

وفي ذلك الوقت، قالت سارة كولبورن، مديرة الحملات والعمليات في حملة التضامن مع فلسطين (PSC)، إن قرار جون لويس وقف بيع منتجات أهافا يمثل خطوة مرحباً بها، مشيرة إلى أن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ساهمت في تغيير واسع بالرأي العام العالمي وزيادة الدعم للحركات المطالبة بالسلام والعدالة للفلسطينيين.

وأضافت أن شركة أهافا كانت تدير مصنعاً ومركزاً للزوار داخل مستوطنة متسبيه شاليم في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن 44% من ملكية الشركة كانت تعود لمستوطنتي متسبيه شاليم وكاليا، ما يعني – بحسب قولها – أن أرباح الشركة كانت تدعم تلك المستوطنات.

كما صرحت أن المستهلكين يوجهون رسالة واضحة من خلال مقاطعة الشركات التي تستفيد من الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن حملة التضامن مع فلسطين ستواصل جهودها لمحاسبة الشركات التي تحقق مكاسب من الأنشطة المرتبطة بالاحتلال.

المصدر: 5pillarsuk


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا