العرب في بريطانيا | بريطانيا تكسب قضيتها ضد رواندا وتتجنب دفع ملايي...

بريطانيا تكسب قضيتها ضد رواندا وتتجنب دفع ملايين الباوندات

بريطانيا تكسب قضيتها ضد رواندا وتتجنب دفع ملايين الباوندات
رؤى يوسف يونيو 1, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حققت بريطانيا انتصاراً قانونياً وتاريخياً كبيراً بعد أن أصدرت المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم حكماً قضائياً حاسماً لمصلحتها، يقضي بإعفاء لندن من دفع ملايين الباوندات لرواندا تعويضاً عن اتفاقية اللجوء المنهارة، التي كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد ألغاها فور توليه منصبه.

ويشكل هذا الحكم صفعة قانونية للمساعي الرواندية التي حاولت مقاضاة الحكومة البريطانية لمطالبتها بأكثر من 100 مليون باوند بتهمة خرق بنود الصفقة، ليرسخ قرار المحكمة حق بريطانيا في إنهاء الاتفاقية المثيرة للجدل دون تحمل أي تبعات مالية إضافية.

دفاع بريطانيا أمام محكمة لاهاي: “منطق سليم بالكامل”

المحكمة الدولية قضت بأن بريطانيا لن تضطر لدفع ملايين الباوندات لرواندا بسبب إلغاء اتفاقية اللجوء.

وجاء ذلك بعد أن سعت الحكومة الرواندية لمقاضاة لندن للحصول على أكثر من 100 مليون باوند، بدعوى أن بريطانيا انتهكت شروط الاتفاق الذي وقعته الحكومة المحافظة السابقة، والذي كان يقضي بأن تدفع لندن أموالاً لرواندا لاستضافة طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى الأراضي البريطانية بطرق غير قانونية.

وخلال جلسات الاستماع التي استمرت ثلاثة أيام في هولندا، أكد المحامون الممثلون لبريطانيا أن إلغاء الخطة مع صعود حزب العمال إلى السلطة يعد “أمراً منطقياً بالكامل”، وأن عدم استحقاق أي مدفوعات إضافية هو “مجرد منطق سليم”، نافين في الوقت ذاته أن تكون بريطانيا قد خرقت أي أجزاء من الاتفاقية.

وقال الفريق القانوني الذي يمثل بريطانيا أمام محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي: “رواندا لا تستحق أي شكل من أشكال التعويضات أو الترضية التي تطالب بها”.

رواندا: علمنا بإلغاء بريطانيا للصفقة من وسائل الإعلام

في المقابل، كان إيمانويل أوجيراشيبوجا، وزير العدل والمدعي العام في رواندا، قد صرح أمام المحكمة في وقت سابق بأن بلاده تكبدت “تكاليف باهظة” تحضيراً واستعداداً لهذه الشراكة، لكن بريطانيا “سعت بعد ذلك إلى التملص والهروب من التزاماتها القانونية”.

وأضاف أوجيراشيبوجا أن بريطانيا لم تمنح رواندا حتى ميزة اللياقة الدبلوماسية بإبلاغها مسبقاً بنية إلغاء الصفقة، مشيراً إلى أن القادة في رواندا “تُرِكوا ليقرأوا عن هذا التطور في وسائل الإعلام”.

رحلة الخطة الفاشلة في بريطانيا

بريطانيا تكسب قضيتها ضد رواندا وتتجنب دفع ملايين الباوندات
القناة الإنجليزية (المانش)

رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون كان قد أعلن عن هذه الخطة للمرة الأولى في عام 2022، وصُممت بحيث يُرسَل طالبو اللجوء الذين يصلون إلى بريطانيا “بطرق غير قانونية” من دولة آمنة (مثل فرنسا) إلى رواندا للنظر في طلباتهم هناك.

وفي حال نجاح طلباتهم، يمكن منحهم وضع لاجئ والسماح لهم بالبقاء في رواندا.

ولاحقاً، تبنى رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك المخطط رغبةً منه في جعله أداة ردع قوية لأولئك الذين يتطلعون إلى عبور القناة الإنجليزية (المانش) بطرق غير قانونية عبر القوارب الصغيرة.

ومع ذلك، واجهت الخطة معارك قانونية طاحنة داخل بريطانيا قبل إلغائها نهائياً؛ إذ جرى تجميد أول رحلة طيران كان من المقرر أن تقلع بموجب هذه الخطة في عام 2022 قبل دقائق معدودة من إقلاعها، وذلك بسبب تدخل من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR)، ما فجر سلسلة من الطعون القانونية المتلاحقة داخل المحاكم البريطانية في لندن.

وفي عام 2024، أُعلن لاحقاً عن برنامج “إبعاد طوعي”، عُرِض بموجبه على المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم مبلغ يصل إلى 3,000 باوند للانتقال طواعية إلى الدولة الواقعة في شرق إفريقيا، إلا أن هذا البرنامج لم يسفر سوى عن نقل أربعة أشخاص فقط من بريطانيا إلى رواندا.

خطة ترحيل المهاجرين من بريطانيا ماتت ودُفنت

بريطانيا تكسب قضيتها ضد رواندا وتتجنب دفع ملايين الباوندات
كير ستارمر

التخلي عن هذه الخطة كان أحد الوعود الانتخابية الرئيسية في بيان حزب العمال قبل الانتخابات العامة لعام 2024. وفور دخول كير ستارمر إلى داونينغ ستريت وتوليه منصب رئيس الوزراء، أعلن رسمياً أن الخطة “ماتت ودُفنت”.

وفي رد فعل على قرار المحكمة الدولية، أفاد متحدث باسم الحكومة البريطانية بأن بريطانيا دافعت عن موقفها “بشراسة وقوة”.

وأضاف المتحدث أن الحكومة الحالية:”تركز على تقديم إصلاحات حيوية لاستعادة النظام والسيطرة على حدودنا، ويشمل ذلك إزالة الحوافز التي تجذب المهاجرين غير الشرعيين إلى بريطانيا، وتوسيع نطاق عمليات ترحيل وإبعاد أولئك الذين لا يملكون الحق في البقاء هنا”.

خطة بريطانيا السابقة خلفت فوضى عارمة

بريطانيا تكسب قضيتها ضد رواندا وتتجنب دفع ملايين الباوندات
عمران حسين

من جهته علق عمران حسين، مدير الشؤون الخارجية في مجلس اللاجئين (Refugee Council)، واصفاً المخطط المنهار بأنه تسبب في “فوضى عارمة” أثرت على بريطانيا من خلال تجميد اتخاذ القرارات وترك الأشخاص عالقين داخل نظام اللجوء لفترات طويلة.

وأضاف حسين مؤكداً الحل البديل: “إن أفضل طريقة لضمان القيمة الحقيقية مقابل المال في بريطانيا هي بناء نظام لجوء عادل وفعال، يتخذ قرارات سريعة ودقيقة بشأن من يمكنه البقاء ومن يجب عليه العودة”.

المصدر:بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk