العرب في بريطانيا | مبيعات البنزين في بريطانيا تسجّل أكبر تراجع منذ...

مبيعات البنزين في بريطانيا تسجّل أكبر تراجع منذ 6 سنوات

مبيعات البنزين في بريطانيا تسجّل أكبر تراجع منذ 6 سنوات
محمد سعد مايو 22, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

سجّلت مبيعات البنزين في بريطانيا أكبر تراجع شهري لها خلال عام، بعدما خفّض البريطانيون إنفاقهم على الوقود بشكلٍ حاد، وسط استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران وارتفاع القلق بشأن تكاليف المعيشة والأسعار.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني (ONS)، انخفض حجم مبيعات التجزئة بنسبة 1.3 في المئة خلال April/نيسان 2026 مقارنةً بالشهر السابق، في تراجع جاء أسوأ من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى انخفاض بنحو 0.6 في المئة فقط.

أكبر هبوط في شراء الوقود منذ جائحة كورونا

Motorists fuel their cars at a petrol st

أظهرت البيانات أن مبيعات الوقود تراجعت بأكثر من 10 في المئة خلال شهر واحد، وهو أكبر انخفاض منذ November/تشرين الثاني 2020، عندما كانت بريطانيا تعيش الإغلاق المرتبط بجائحة كورونا.

وقال كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاءات الوطني، غرانت فيتزنر: إن كثيرًا من السائقين قللوا استهلاك الوقود بعد موجة شراء كثيفة شهدها شهر March/آذار الماضي.

وأضاف:

“تشير الأدلة إلى أن السائقين حاولوا الحفاظ على الوقود بعد تخزينه سابقًا، وهو ما ساهم بشكل كبير في تراجع مبيعات التجزئة خلال April/نيسان”.

كيف أثّرت الحرب مع إيران على الأسواق؟

كان شهر March/آذار قد شهد موجة شراء واسعة للوقود في بريطانيا مع تصاعد الحرب بين إسرائيل وإيران، وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار واضطرابات الإمدادات.

وخلال ذلك الشهر:

• ارتفعت مبيعات الوقود بنسبة 6.1 في المئة
• بينما قفزت قيمة الإنفاق على الوقود بنسبة 12 في المئة
• وهو أكبر ارتفاع شهري منذ November/تشرين الثاني 2021

ووصف التقرير ما حدث آنذاك بأنه أقرب إلى “حالة هلع عند محطات الوقود”، مع تسارع البريطانيين إلى ملء خزانات سياراتهم قبل ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.

تراجع أوسع في إنفاق المستهلكين

Understanding the Cost of Living in Major UK Cities

حتى بعد استبعاد تأثير انخفاض شراء الوقود، أظهرت البيانات تراجعًا في مبيعات التجزئة بنسبة 0.4 في المئة خلال April/نيسان.

وكانت متاجر الملابس من بين الأكثر تضررًا، بعدما انخفضت مبيعاتها بنسبة 2.4 في المئة، وسط:

• تراجع الطلب
• تقلبات الطقس
• وقلق المستهلكين من ارتفاع الأسعار

في المقابل، سجلت متاجر:

• منتجات التجميل
• وأجهزة الكمبيوتر والتكنولوجيا

مبيعات وصفت بأنها “قوية ومستقرة”.

هل بدأ البريطانيون تقليص الإنفاق فعلًا؟

قالت جاكلين وندسور، رئيسة قطاع التجزئة في شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” البريطانية (PwC UK): إن April/نيسان قد يكون الشهر الذي بدأ فيه تأثير صراعات الشرق الأوسط ينعكس بوضوح على سلوك المستهلك البريطاني.

وأضافت:

“شهدنا بالفعل أكبر تراجع في ثقة المستهلكين منذ أربع سنوات، والآن تظهر البيانات أن هذا القلق بدأ يتحول إلى انخفاض فعلي في الإنفاق داخل المتاجر”.

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن تحسن الطقس وتراجع التضخم نسبيًا خلال May/أيار قد يساعدان على إعادة بعض المستهلكين إلى الأسواق مع اقتراب الصيف.

اقتصاد قلق… ومستهلك أكثر حذرًا

Decline in UK Consumer Confidence

تعكس الأرقام الجديدة حالة التوتر التي يعيشها الاقتصاد البريطاني في ظل تداخل:

• الضغوط المعيشية
• وتقلبات أسعار الطاقة
• والتوترات الجيوسياسية العالمية

فحتى قبل وصول أي أزمة مباشرة إلى بريطانيا، يبدو أن مجرد الخوف من ارتفاع الأسعار أو اضطراب الأسواق أصبح كافيًا لدفع كثير من الأسر إلى تقليل الإنفاق… وتأجيل ما يمكن تأجيله.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا