العرب في بريطانيا | لندن تحظر دخول 11 شخصية من اليمين الأوروبي المتطرف

لندن تحظر دخول 11 شخصية من اليمين الأوروبي المتطرف

WhatsApp Image 2026-05-16 at 08.59.56
ديمة خالد مايو 16, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلنت الحكومة البريطانية منع دخول 11 شخصًا أجنبيًا وصفتهم بـ“المحرّضين من اليمين المتطرف” إلى البلاد، قبيل مظاهرات مرتقبة تشهدها العاصمة لندن يوم السبت، في وقت تستعد فيه الشرطة لواحد من أكثر الأيام الأمنية تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي القرار بالتزامن مع تنظيم فعالية تحمل اسم “وحّدوا المملكة” (Unite the Kingdom)، يقودها الناشط اليميني المعادي للإسلام تومي روبنسون، بالتوازي مع مسيرة سنوية مؤيدة لفلسطين لإحياء ذكرى النكبة، وسط مخاوف من وقوع مواجهات أو أعمال عنف. إذ قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن مسيرة اليمين المتطرف تمثل “تذكيرًا واضحًا بحجم التحديات التي تواجه المجتمع البريطاني”.

وأضاف ستارمر في بيان صدر الجمعة: “منظمو هذه الفعالية يروّجون للكراهية والانقسام بشكل صريح، وسنمنع دخول أي شخص يسعى إلى التحريض على الكراهية أو العنف داخل بريطانيا”. وأكد رئيس الوزراء أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي محاولات لإثارة الفوضى أو ترهيب المتظاهرين، مشددًا على أن من “يسعى لإشاعة الفوضى في الشوارع سيواجه كامل قوة القانون”.

تومي روبنسون يدعو أنصاره للنزول إلى لندن

وفي المقابل، صعّد تومي روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، من لهجته ضد الحكومة البريطانية، داعيًا أنصاره إلى المشاركة في مظاهرة السبت. وكتب عبر منصة “إكس”: “نظام كير ستارمر عدو للشعب البريطاني… انزلوا إلى لندن”.

وأكدت الحكومة أن من بين الممنوعين من دخول البلاد المؤثرة الأمريكية فالنتينا غوميز، المعروفة بمواقفها المعادية للإسلام، والتي شاركت سابقًا في أول فعالية لـ“وحّدوا المملكة” في سبتمبر الماضي. ورغم أن تلك المظاهرة بدأت بشكل سلمي نسبيًا، فإنها شهدت لاحقًا اشتباكات مع الشرطة وحوادث تضمنت هتافات وخطابات وُصفت بأنها معادية للمسلمين.

ومن المقرر أن يتجمع المشاركون في فعالية “وحّدوا المملكة” في ساحة البرلمان وسط لندن، بينما تنطلق في الوقت نفسه تقريبًا مسيرة “يوم النكبة” المؤيدة لفلسطين من منطقة واترلو باليس.

وتتزامن الاحتجاجات أيضًا مع حضور عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم إلى ملعب ويمبلي لمتابعة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ما يضاعف من التحديات الأمنية أمام شرطة العاصمة.

وقالت شرطة لندن إنها دفعت بأكثر من 4 آلاف عنصر شرطة تحسبًا لأي اضطرابات، مؤكدة أن يوم السبت قد يكون من أكثر الأيام ازدحامًا من الناحية الأمنية خلال السنوات الأخيرة. وأضافت الشرطة أنها ستفرض “أعلى درجات السيطرة الأمنية”، بما يشمل استخدام تقنيات مراقبة متقدمة لأول مرة خلال احتجاج جماهيري.

استخدام كاميرات التعرف على الوجوه

لندن تحظر دخول 11 شخصية من اليمين المتطرف قبل مظاهرات السبت

وأعلنت شرطة العاصمة البريطانية أنها ستستخدم كاميرات التعرف الحي على الوجوه في محيط مظاهرة “وحّدوا المملكة”، في أول استخدام من نوعه خلال احتجاج جماهيري في بريطانيا. وقالت ليندسي تشيزويك، المسؤولة عن تقنية التعرف على الوجوه في الشرطة، إن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى احتمال وجود تهديدات تتعلق بالسلامة العامة خلال الفعالية.

وأوضحت في تصريحات لإذاعة “بي بي سي 4” أن التقنية لن تُستخدم داخل المظاهرة نفسها، بل في المناطق المحيطة بها، بهدف “رصد الأشخاص الذين قد ينوون ارتكاب أعمال عنف”. كما تشمل الخطة الأمنية نشر طائرات مسيّرة لتحديد المشتبه بهم، ووضع مركبات مدرعة في حالة تأهب، إضافة إلى تزويد جميع عناصر الشرطة بمعدات مكافحة الشغب.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير أن الشرطة تستعد لاتخاذ إجراءات سريعة بحق أي متظاهرين يشتبه في تورطهم بخطاب كراهية أو تحريض، بما في ذلك هتافات مرتبطة بـ“الانتفاضة” خلال المسيرة المؤيدة لفلسطين.

كما أصدرت هيئة الادعاء الملكية البريطانية توجيهات جديدة تطلب من المدعين العامين النظر فيما إذا كانت اللافتات والهتافات والمنشورات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تندرج ضمن جرائم “التحريض على الكراهية”.

وقال مدير الادعاء العام ستيفن باركنسون إن هذه الإجراءات “لا تستهدف حرية التعبير”، بل تهدف إلى “منع جرائم الكراهية وحماية الجمهور في ظل تصاعد التوترات”. وأضاف: “حين يتم تجاوز الخط الفاصل بين حرية التعبير والسلوك الإجرامي، فلن نتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.

 

المصدر: بي بي سي

 


 

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا