ديكلاسيفايد: تومي روبنسون ومن معه هم من يهدد الأمن العام
أعرب محقق متقاعد من شرطة العاصمة البريطانية (Metropolitan Police) عن قلقه من التوجهات الأخيرة داخل القيادة الأمنية، والتي قد تشمل التفكير في حظر مسيرات التضامن مع فلسطين في وسط لندن، على خلفية جريمة طعن في جولدرز جرين.
ويرى أن هذه المسيرات التي شارك فيها شخصيًا كمواطن اتسمت في جميع الحالات بالسلمية، حيث ضمت عائلات وأطفالًا في عربات أطفال، إلى جانب متطوعين يساعدون كبار السن، ومشاركين من مختلف مكونات المجتمع بما في ذلك مجموعات من مجتمع الميم الذين رفعوا أعلام الفخر.
شهادات من الشرطة وتحليل مستقل

بحسب ما نقله، فإن عددًا من الضباط العاملين في تأمين هذه التظاهرات أكدوا أنها كانت سلمية بالكامل، ووصف أحدهم مهمة تأمينها بأنها “سهلة وبمثابة عمل إضافي مريح”.
كما أشار إلى تحليل صادر عن openDemocracy في فبراير 2024، والذي خلص إلى أن معدلات الاعتقال لكل مشارك في هذه المسيرات كانت أقل من تلك المسجلة في مهرجانات كبرى مثل غلاستونبري.
مشاركة مجموعات يهودية في المسيرات
تضمنت المسيرات مشاركة مجموعات يهودية مثل “Na’amod”، و“يهود من أجل العدالة للفلسطينيين”، و“المجموعة اليهودية من أجل فلسطين حرة”، حيث شاركوا جنبًا إلى جنب مع بقية المتظاهرين وحظوا بالترحيب والتأييد.
كما تم رصد حضور مجموعات يهودية أرثوذكسية وأحفاد ناجين من الهولوكوست في بعض الفعاليات.
جدل حول تفسير الشرطة لزيادة الكراهية

في المقابل، يزعم النص إلى أن بعض القيادات الأمنية في بريطانيا تربط بين هذه المسيرات وارتفاع معدلات معاداة السامية، دون تقديم تفسير واضح لكيفية اعتبار احتجاجات يشارك فيها يهود أنفسهم مصدر تهديد لهم.
ووفق بيانات Community Security Trust (CST)، تم تسجيل 3,700 حادثة معاداة للسامية في عام 2025، وهو ثاني أعلى رقم سنوي.
كما أوضحت البيانات أن الإنترنت كان المصدر الأكبر للحوادث، مع تسجيل 1,541 حالة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أغلبها مرتبط بتطورات الشرق الأوسط، خصوصًا خلال العدوان الإسرائيلي على إيران وأحداث أخرى بارزة، وليس بسبب مسيرات في لندن.
ارتفاع الإسلاموفوبيا وتباين في الاهتمام الأمني
في المقابل، سجلت مؤسسة Tell MAMA في عام 2024 عدد 6,313 حالة من الكراهية ضد المسلمين (الإسلاموفوبيا)، بزيادة 43%، وهو ما اعتبره المتحدث مؤشرًا لا يحظى بنفس مستوى الاهتمام الرسمي مقارنة بملف معاداة السامية.
السماح بمسيرة تومي روبنسون والجدل السياسي

أشار النص إلى أن الشرطة سمحت للناشط اليميني تومي روبنسون بتنظيم مسيرة بعنوان “Unite the Kingdom” في 16 مايو، والتي ستمر عبر مناطق مركزية في لندن مثل ساحة ترافالغار ووايتهول وساحة البرلمان.
وفي اليوم نفسه، كانت حملة التضامن مع فلسطين (PSC) تخطط لتنظيم تجمع لإحياء ذكرى النكبة، إلا أن الشرطة رفضت المسار المقترح لها، رغم أنه استخدم سابقًا دون تسجيل حوادث.
ويشير الكاتب إلى أن مسيرة روبنسون السابقة شهدت اشتباكات بين المشاركين والشرطة، إلى جانب شعارات تدعو لحظر الإسلام وإغلاق المساجد، متسائلًا عن غياب النقاش حول إمكانية حظرها رغم ذلك.
اتهامات بازدواجية المعايير داخل الشرطة
وصرح المتحدث أن هناك ازدواجية واضحة في التعامل بين المسيرات المختلفة، حيث يتم التشديد على مسيرات فلسطين مقابل تساهل أكبر مع مسيرات اليمين المتطرف.
المصدر: ديكلاسيفايد
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇