شرطة لندن تشكل وحدة خاصة من 100 ضابط لمواجهة تصاعد “جرائم الكراهية”
أظهرت بيانات حديثة أن عدد جرائم الكراهية المعادية لليهود المسجلة في لندن خلال شهر أبريل/نيسان بلغ أعلى مستوى له خلال عامين، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في هذا النوع من الجرائم. وسجلت شرطة العاصمة 140 جريمة خلال الشهر، مقارنة بـ98 في مارس/آذار و67 في فبراير/شباط، ليكون هذا الرقم الأعلى منذ تغيير آلية تسجيل جرائم الكراهية في مارس/آذار 2024.
وحدة جديدة لحماية المجتمعات

في هذا السياق، أعلنت شرطة العاصمة عن تشكيل “فريق حماية المجتمع” يضم 100 ضابط إضافي، يجمع بين مهام شرطة الأحياء وقدرات مكافحة الإرهاب. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير نموذج أكثر استدامة للحماية يعتمد على المعرفة المحلية والحضور الميداني والتعاون مع المجتمع، بدلًا من الاعتماد على الحملات الأمنية المؤقتة.
توزيع الجرائم جغرافيًا داخل لندن
تركزت نسبة كبيرة من الجرائم في منطقة بارنت شمال لندن، التي تضم جولدرز جرين وهيندون وفينشلي، حيث سجلت 51 حادثة، أي ما يعادل 36% من إجمالي الجرائم. وشملت هذه الحوادث محاولات حرق متعمد استهدفت كنيس “فينشلي ريفورم” في 15 أبريل/نيسان، والمقر السابق لمؤسسة “جويش فيوتشرز” في هيندون بعد ثلاثة أيام، إضافة إلى محاولة حرق جدار تذكاري في جولدرز جرين في 28 أبريل/نيسان.
كما شهدت منطقة جولدرز جرين جريمة طعن مزدوجة في 29 أبريل/نيسان، تخضع لتحقيقات باعتبارها جريمة ذات طابع إرهابي.
وفي مناطق أخرى، سجلت كامدن 17 جريمة، وهاكني 16، وهارينغي 10، ووستمنستر 7. وبشكل عام، تم تسجيل جرائم معادية لليهود في 21 من أصل 32 منطقة في لندن خلال الشهر نفسه.
تحرك حكومي وتعهدات رسمية

من جهتها، أكدت الحكومة البريطانية عزمها تعزيز شعور الأمان لدى الجالية اليهودية. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر إن الحكومة “مصممة على أن يشعر اليهود في هذا البلد بالأمان مجددًا”، وذلك عقب قمة خاصة بمكافحة معاداة السامية عُقدت في داونينغ ستريت، بحضور وزراء ومسؤولين أمنيين وممثلين عن قطاعات متعددة.
وخلال القمة، شدد رئيس الوزراء على ضرورة أن يستخدم مجلس الفنون صلاحياته لتعليق أو سحب أو استرداد التمويل من أي مؤسسات فنية تروج لمعاداة السامية.
إجراءات إضافية تشمل الجامعات والتمويل
أعلن ستارمر أيضًا أن الجامعات ستُلزم بنشر بيانات حول مستويات معاداة السامية داخل حرمها الجامعي، والإجراءات المتخذة لمواجهتها. كما تضمنت الخطط زيادة التمويل المخصص لأمن المجتمعات، ودعم إطلاق شهر جديد للاحتفاء بالثقافة اليهودية.
رسالة المجتمع اليهودي وتحرك مرتقب

في بيان مشترك، أكد الجانبان أن المجتمع اليهودي “قوي ومعتز ومرن”، داعين جميع فئات المجتمع إلى الوقوف ضده التطرف. ومن المقرر تنظيم تجمع في 10 مايو/أيار وسط لندن تحت شعار: “الوقوف بقوة – القضاء على معاداة السامية”.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇