أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الخميس 14 مايو 2026
ماذا حدث داخل داونينغ ستريت خلال 16 دقيقة دفعت الصحف للحديث عن نهاية محتملة لستارمر؟ ومن الرجل الذي يستعد فعليًا لوراثته؟ وهل تتحول معركة الخلافة داخل حزب العمال إلى أزمة قد تشل الحكومة البريطانية نفسها؟
هذا ما تصدر اهتمام الصحف البريطانية اليوم، بينما تحولت أزمة القيادة من تسريبات ومناورات إلى صدام علني يهدد استقرار الحزب الحاكم.
حزب العمال: التحدي يخرج إلى العلن
مترو (Metro)

تتصدر الصحيفة بعنوان “ويس… رئيسًا للوزراء؟”، مشيرة إلى أن وزير الصحة ويس ستريتينغ أبلغ حلفاءه بأنه سيطلق تحديه الرسمي لكير ستارمر اليوم، بعد مواجهة مباشرة استمرت 16 دقيقة بين ستريتينغ وستارمر داخل داونينغ ستريت قبل ساعات من خطاب الملك. وتصف الصحيفة اللقاء بأنه “قنبلة سياسية” فجرت ما كان يُدار خلف الكواليس.
ذا صن (The Sun)

تقول الصحيفة إن حزب العمال دخل “حربًا أهلية” في تشبيه يشير لاحتدام الصراع داخل حزب العمال، مع استعداد ستريتينغ لإطلاق شرارة سباق القيادة. كما تبرز زيارة أميرة ويلز كاثرين إلى إيطاليا، في أول جولة خارجية لها منذ علاجها من السرطان، بعنوان ساخر هو “My flare lady”، في تلاعب لفظي يجمع بين أغنية “My fair lady” الشهيرة والبنطال الواسع (flare trousers) الذي ارتدته خلال الزيارة، في محاولة لتخفيف أجواء التوتر السياسي المسيطرة على الصفحات الأولى.
التايمز (The Times)

تكتب الصحيفة أن ستريتينغ يستعد للاستقالة من الحكومة تمهيدًا لإطلاق حملته لزعامة الحزب ورئاسة الحكومة، ما قد يفتح معركة ثلاثية بينه وبين ستارمر ومرشح من الجناح اليساري المعتدل، قد يكون آندي بورنهام أو إد ميليباند. وتحذر من أن أي سباق قيادة قد يشل عمل الحكومة لأشهر.
الجارديان (The Guardian)

تقول الصحيفة إن تحرك ستريتينغ دفع الجناح اليساري داخل حزب العمال إلى “تحركات محمومة” للبحث عن مرشح مضاد، مع بروز إد ميليباند وأنجيلا راينر كأبرز الأسماء المطروحة. وتشير إلى أن آندي بورنهام ما يزال يحظى بقبول واسع، لكنه يفتقر حاليًا إلى مقعد برلماني.
ديلي تلغراف (The Daily Telegraph)

تركز الصحيفة على احتمال دخول إد ميليباند سباق القيادة في مواجهة ستريتينغ، مشيرة إلى أن ستارمر يتوقع إعلانه الترشح بعد ساعات من استقالة وزير الصحة. وتقول إن الأسواق المالية تخشى أن تؤدي الفوضى السياسية إلى اضطراب اقتصادي وإرباك لسوق السندات.
آي (i)

تقول الصحيفة إن فريق آندي بورنهام حدد بالفعل نائبًا مستعدًا للتخلي عن مقعده البرلماني لتمكينه من العودة إلى مجلس العموم وخوض سباق القيادة، مضيفة أن بورنهام أبلغ نواب الحزب بأنه “جاهز للتحرك”.
فاينانشال تايمز (Financial Times)

ترى الصحيفة أن قيادة حزب العمال دخلت مرحلة شديدة الحساسية، مع تحركات من ستارمر لحشد الموالين له داخل الحزب لاحتواء تمرد ستريتينغ. كما تشير إلى قلق أوروبي من اهتزاز الاستقرار السياسي البريطاني قبل قمة مرتقبة بين لندن والاتحاد الأوروبي في يوليو/تموز القادم.
ديلي ميل (Daily Mail)

تقول الصحيفة إن استقالة ستريتينغ المحتملة قد تشعل “يوم فوضى” داخل الحكومة، مع توقعات بصدامات وانقسامات داخل مجلس الوزراء.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

ترى الصحيفة أن التحرك ضد “كير الزومبي” قد يكون أخيرًا بداية النهاية الفعلية لستارمر. واستخدام وصف “الزومبي” هنا يشير إلى أن الصحيفة تعتبر أن زمنه قد ولّى وأنه فقد سلطته عمليًا، لكنه يواصل البقاء في المنصب رغم اعتباره رجلًا انتهى سياسيًا. كما تبرز الصحيفة زيارة أميرة ويلز إلى إيطاليا بصورة لها وهي تبتسم لطفل صغير تحت عنوان “Ciao baby!”.
ديلي ستار (Daily Star)

تستخدم الصحيفة عنوانًا ساخرًا هو “Downing Streeting”، في تلاعب لفظي يجمع بين اسم داونينغ ستريت—مقر رئاسة الحكومة البريطانية—واسم ويس ستريتينغ، للإيحاء بأن وزير الصحة بات يقترب من الطريق المؤدي إلى رئاسة الوزراء. وتضع الصحيفة صورة للقط لاري، المقيم الشهير في داونينغ ستريت، مع تعليق ساخر يقول: “ها نحن نعود مجددًا”، في إشارة إلى تكرار أزمات تغيير رؤساء الحكومات.
ريفورم يوكيه وفاراج
ديلي ميرور (Daily Mirror)

تتصدر الصحيفة تحقيقًا بشأن هدية بقيمة 5 ملايين باوند حصل عليها نايجل فاراج من رجل الأعمال كريستوفر هاربورن، مع مطالبات بالكشف عما إذا كان ينبغي تسجيلها ضمن المصالح المالية للنواب. ويؤكد فاراج أنه لم يكن ملزمًا بالإفصاح عنها لأنها قُدمت قبل دخوله البرلمان.
صحف تتعامل مع الأزمة كمرحلة انتقال سلطة
تعكس تغطية اليوم شعورًا واسعًا داخل الصحافة البريطانية بأن الأزمة تجاوزت حدود الضغط السياسي العادي، ودخلت مرحلة انتقال سلطة فعلية داخل حزب العمال. فالصحف لم تعد تناقش ما إذا كان ستارمر سيتعرض لتحدٍ، بل كيف سيبدو المشهد بعد انفجار المعركة، ومن سيتمكن من وراثة الحزب دون دفع البلاد إلى شلل سياسي واقتصادي.
وفي الخلفية، يظهر قلق متزايد من أن يتحول الصراع الداخلي إلى لحظة تعيد رسم التوازن السياسي البريطاني بالكامل، في وقت يواصل فيه نايجل فاراج توسيع حضوره كأكبر المستفيدين من هذا الانهيار.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇